- نحن أمام فرصة تاريخية لإعلان المواجهة الشاملة والتغيير في يوم الانتخابات
- الحكومة تواجه شعباً حراً كريماً يرفض ممارساتها وتدخلها وعبثها بمقدرات الدولة
- المواطن الكويتي أصبح مهدداً بهويته ورزقه وكأننا نعيش في دولة بوليسية
- مسلم البراك سيبقى نموذجاً وطنياً لمن ضحى من أجل الكرامة والعزة
- الوضع السياسي في الكويت انحرف ودخل النفق المظلم
- كنا نفتخر سابقاً بأن الكويت خالية من سجناء الرأي
- هيمنة القوى المتنفذة على الوزارات تؤدي إلى انهيار مؤسسات الدولة
- الحكومة استخدمت سحب الجناسي لتخويف الناس وحان الوقت لمحاسبتها
- قانون حرمان المسيء كان موجهاً ضد رجال وطنيين
- القضاء على الفساد يحتاج إلى إيمان حقيقي من الحكومة لمحاربته
- هناك شباب هاجروا خوفاً من الملاحقات السياسية
- الحريات في الكويت ضربت وتراجعت مؤشراتها
- الأمان المعيشي تحول إلى حالة قلق وخوف وصعوبة في الحياة
- المؤسسة التشريعية تحولت للمرة الأولى في تاريخها إلى إدارة من إدارات مجلس الوزراء
- بعد قضية الإيداعات جاءت موجة التغيير لتضرب قوى الفساد
حوار: سلطان العبدان
قال مرشح الدائرة الرابعة مرزوق الخليفة إن الوضع السياسي في الكويت انحرف ودخل نفقا مظلما، مضيفا ان هناك شبابا اضطروا الى الهجرة خوفا من الملاحقات السياسية، وآخرين تم اعتقالهم بسبب آراء قالوها ودخلوا السجن واختطفت سنوات عمرهم.
وأضاف الخليفة في حوار خاص مع «الأنباء» ان الحريات في الكويت ضربت وتراجعت مؤشراتها حتى وصلت الى التهديد بالخطر على الأمان المعيشي الذي تحول الى خوف وقلق لدى المواطن، في حين ان المؤسسة التشريعية تحولت لأول مرة في تاريخ الكويت إلى إدارة من إدارات مجلس الوزراء.
وأكد أن الحكومة تواجه شعبا حرا كريما يرفض ممارساتها وعبثها بمقدرات الدولة.
وإلى تفاصيل اللقاء:
كيف تنظر الى الواقع السياسي؟
٭ الوضع السياسي في الكويت بكل اسف انحرف وربما دخل النفق المظلم الذي بدأنا ندفع ثمنه ويدفع ثمنه شباب اعتقلوا وأسر تشتت شملها ومواطنون هاجروا وآخرون نفوا.
فأنا اتحدث عن ابناء الكويت المعتقلين بسبب آراء قالوها ليلاقوا زنازين السجن تخطف سنوات من اعمارهم وتسلب حرياتهم وتدمر مستقبلهم الوظيفي، اقصد الشباب الذين اضطروا للهجرة خوفا من الملاحقات السياسية واقصد من نفي من وطنه ليلاقي نفسه وحيدا بعيدا عن اهله وأولاده وهذا من أبشع صور الظلم، فكل ما رأيناه خلال الفترة الماضية من مآس وكوارث انسانية ضربت كل شيء كان جميلا في هذا الوطن.
مثل ماذا؟
٭ الشواهد كثيرة بدءا من الحريات التي ضربت وتراجعت مؤشراتها وفقا لتقييم المنظمات الدولية مرورا بالأمان المعيشي الذي تحول الى حالة قلق وخوف وصعوبة في الحياة بعد الغلاء الفاحش وزيادة الاسعار التي تمر بالبلاد بلا حسيب ولا رقيب وانتهاء بالمؤسسة البرلمانية التي للمرة الاولى في تاريخها تتحول الى ادارة من ادارات مجلس الوزراء تمارس فيها الحكومة سطوتها عليها وتفرض موقفها وإرادتها على حساب المكتسبات الشعبية والدستورية التي ناضل من أجلها رجالات الكويت منذ زمن طويل وتأصلت في ثقافة المجتمع وتعاطيهم مع الاحداث السياسية، فكلنا رأينا كيف انتفض الشعب عقب قضية الايداعات وكيف جاءت موجة التغيير لتضرب قوى الفساد وتنقلب على اولئك القبيضة الذين افسدوا الحياة السياسية في الكويت ليخرجوا من المشهد اذلاء خانعين لإرادة الشعب.
ماذا نحتاج في هذه المرحلة؟
٭ لابد من حملة شعبية كبيرة لمواجهة الفساد وذلك من خلال القنوات المشروعة دستوريا وقانونيا، وارى اننا اليوم امام فرصة تاريخية لاعلان المواجهة الشاملة للتغيير في يوم 26 نوفمبر المقبل وذلك لايصال رسالة شعبية مدوية ستربك الحكومة وتجعلها تعيد حساباتها وسياساتها التدميرية والاقصائية لتدرك انها تواجه شعبا حرا كريما يرفض ممارساتها وتدخلها وعبثها بمقدرات الدولة، لذلك نحن اليوم امام منعطف، فإما ان نعيد دولة المؤسسات والحريات التي هدمتها الحكومة، واما تنهار هذه المؤسسات وتسقط في وحل الفوضى والفساد والتدمير.
وهل انت متفائل بإمكانية حدوث التغيير؟
٭ نعم متفائل جدا وكأني اسمع صوت ابناء الكويت مدويا في صناديق الاقتراع ليطرد كل من كان سببا في وصولنا الى هذا الواقع المؤلم الذي نعيشه حاليا.
فنحن في مرحلة بات فيها المواطن يخشى ان يقول رأيا او كلمة يدفع ثمنها غاليا بالملاحقات والاعتقالات وكأننا اصبحنا نعيش في دولة بوليسية ان لم نكن بالفعل دخلنا عمليا في اتون هذه الدولة البوليسية التي يهدد فيها المواطن بمواطنته وهويته ورزقه فليس هناك اقسى من شعور الخوف في وطنك وما اقسى ان يجرد الانسان من وطنيته لانه ابدى رأيا او قال كلمة حق بوجه الظلم والجور.
الا تعتقد أنك تبالغ بهذا الكلام؟
٭ ابدا هذا تشخيص للواقع مجرد من العواطف والانفعالات، فما كنا نفخر فيه سابقا بأن الكويت خالية من سجناء الرأى تبخر واصبح من الماضي بوجود عشرات المعتقلين حاليا وعلى رأسهم الرمز مسلم البراك الذي سيبقى نموذجا وطنيا لمن ضحى من اجل الكرامة والعزة والشموخ ومن اجل ان تسود مبادئ الدولة الدستورية وحلم تطوير الحياة السياسية التي نتطلع اليها جميعا من اجل كويت ديموقراطية لا حكم فيها الا للقانون والدستور وارادة الامة.
وما ملاحظاتك على الوضع السياسي حاليا؟
٭ ان استمرار الوضع بما هو عليه حاليا سيؤدي الى انهيار مؤسسات الدولة بسبب هيمنة القوى المتنفذة على الوزارات وتحكمها بسياسات العمل لتصب في صالح مشاريعها فبفعل الفساد الذي ضرب اجهزتها واداراتها أصبح لهذا السرطان المدمر أياد تعيث فسادا وتحاول السيطرة على مفاصل الدولة بشكل عام وهذا الكلام لا اقوله من باب المبالغة بل هو جاء باعتراف رئيس الحكومة الذي خاطب جهات الدولة كافة في كتاب رسمي نشرته الصحف وفيه اعتراف مباشر بأن سمعة الادارات الحكومية اصبحت مفضوحة حيث الرشوة منتشرة والمعاملات تنجز بمقابل مالي.
ما رأيك بقرارات سحب الجناسي وهل ستواجه الحكومة بهذا الملف؟
٭ الحكومة ارتكبت جريمة بشعة بحق عوائل واسر وشباب لأسباب سياسية مكشوفة واستخدمت هذه الورقة لتخويف الناس وحان الوقت لمحاسبتها على هذه القرارات الظالمة، وبالتالي لابد من مواجهة الحكومة بهذا الفعل من خلال عدة اجراءات على رأسها المحاسبة الرقابية التي تتمثل بموقف داخل قاعة عبدالله السالم يتم الاتفاق عليه ليصعد المسؤول عنها ونقر تشريع او تعديل على قانون الجنسية يرفع يد الحكومة من التلاعب بقرارات سحب الجنسية حتى لا تستخدمها للابتزاز والضغط والترهيب ضد ابناء الشعب الكويتي.
كيف تقيم القوانين التي اقرها المجلس مثل البصمة الوراثية وحرمان المسيء؟
٭ مثلما كان المجلس فاشلا في مراقبة الفساد الحكومي تحول الى خنجرا في خاصرة الشعب بدوره التشريعي التخريبي لاسيما عندما اقر قانون البصمة الوراثية من دون حتى مناقشة في ظاهرة خطيرة تؤكد ان هذا المجلس المنحل بمعظم أعضائه كان ديكورا شكليا لادارة من ادارات مجلس الوزراء لانه لا يمكن استيعاب كيف تم اقرار قانون بهذا الحجم وبهذه الخطورة في جلسة واحدة بل في اجتماع واحد للجنة المعنية وهذا امر لم تشهده المجالس البرلمانية ابدا وكذلك قانون حرمان المسيء الذي كان واضحا انه قانون موجه ضد رجال وطنيين
قانون حرمان المسيء طبقته وزارة الداخلية بأثر رجعي على بعض المرشحين ما تعليقك؟
٭ لاشك ان هذا تجاوز على رأي ادارة الفتوى والتشريع التي اكدت عدم جواز تطبيق القانون بأثر رجعي وهذا استناد الى قاعدة قانونية ترفض تطبيق القوانين بأثر رجعي واعتقد ان القضاء سينتصر لهؤلاء المرشحين.
ما رأيك بأنجازات المجلس والحكومة في القضية الاسكانية؟
٭ انا ارى ان هذا ليس انجازا بل حتى لو صدقنا بأن هذه التوزيعات ليست مجرد حبر على ورق كان من المفترض ان تتحرك الحكومة منذ زمن طويل للبدء بتنفيذ هذه المشاريع وعموما ان تأتي متأخرا خيرا من الا تأتي نهائيا ونحن بانتظار ان نرى المشاريع تنفذ على ارض الواقع.
ما خطتك لمحاربة الفساد في حال وصولك المجلس؟
٭ الفساد يحتاج الى ايمان حقيقي من الحكومة وكل الجهات لمحاربته لانه اصبح غولا كبيرا ويجب تضافر كل الجهود لمحاربته لكن النائب الحقيقي هو الذي يراقب ويتابع ويستخدم ادواته الدستورية عند الضرورة لمواجهة الفساد وهذا ما سنعمل من اجله حتى نساهم بمحاربة الفساد والمفسدين مع المخلصين من ابناء الكويت في كل موقع وهم كثيرون.
ما رسالتك او نصيحتك للناخب الكويتي؟
٭ بكل اختصار الكويت امانة بأعناقنا وعلينا جميعا ان نعمل لمصلحتها ولخدمتها وهذا يتحقق من خلال حسن الاختيار لمن يمثلنا خير تمثيل بعيدا عن الاختيارات الخاطئة التي رأينا كيف كانت سببا في حدوث انتكاسة كبيرة في المؤسسة البرلمانية.