اعتبر مرشح الدائرة الرابعة م.عبدالله فهاد العنزي أن الحديث عن مشاكل وزارة الصحة يطول، مشيرا إلى أن الجميع يشتكي من خدماتها، بعد أن تفشت فيها المشاكل والظواهر السلبية والأخطاء الطبية.
وأضاف العنزي في تصريح صحافي، رغم تردي الأوضاع الصحية وقلة التجهيزات والأجهزة الحديثة وانخفاض مستوى الكوادر الطبية في دولة غنية مثل الكويت، نرى أن الحكومة بدلا من تطوير الخدمات الطبية تتبرع سنويا بالملايين لبناء مستشفيات في دول ربما لم نسمع بأسمائها من قبل، في وقت لم يُبنَ مستشفى واحد في البلاد منذ عقود.
وتابع قائلا: رغم الإمكانات الهائلة والموازنات الضخمة المخصصة للقطاع الصحي في البلاد، والتي وصلت إلى نحو مليارين و800 مليون دينار، فإن الواقع الصحي في الكويت مترد، حيث أصبح المشهد الدائم في المستشفيات طوابير طويلة ومواعيد بعيدة، مرورا بنقص الأسرّة.
وزاد، إضافة إلى الأخطاء الطبية التي انتشرت في الآونة الأخيرة وأودت بحياة بعض المرضى وكان آخرها وفاة النائب السابق فلاح الصواغ الذي توفي نتيجة خطأ طبي وتمت التغطية على الموضوع والسماح للطبيب المسؤول بالسفر، والفساد المتفشي في المستشفيات التي تتولى الآن ملف العلاج بالخارج الذي تفوح منه روائح التنفيع والتلاعب وتمرير معاملات نواب الخدمات، حيث يتم ابتعاث حالات غير مستحقة بالإمكان علاجها في الكويت، بينما المرضى المستحقون يعانون الأمرين في دوامة اللجان الطبية.
وفيما يخص وزارة التربية، أوضح فهاد أن الوضع لا يختلف عن مثيله في وزارة الصحة كثيرا، مبينا أن حالة من التراجع والضعف أصابت جميع أركان الوزارة، ما أنتج مخرجات دون مستوى الطموح.
وأوضح فهاد أن تكلفة الطالب الكويتي في التعليم الحكومي تبلغ أكثر من 14 ألف دينار، وهي تفوق المتوسط العالمي للطالب الواحد بنحو 11 ضعفا، لافتا إلى أن التعليم شهد تراجعا خطيرا خلال السنوات الأخيرة في جميع أركانه، ما ينذر بحدوث أزمة كبيرة في البلد.
ولفت إلى أن التعليم يعاني من ضعف الأداء وارتفاع نسبة الرسوب والتسرب، وضعف ارتباط التعليم باحتياجات السوق، وضعف معايير جودة التعليم، وضعف مخرجات التعليم، وعدم اعتماد الجودة في تعيينات المعلمين وضعف طرق التدريس.
وأكد أن التعليم والصحة هما الأساس في بناء الإنسان جسديا وفكريا، وبالتالي فإن الأمم الحريصة على تطوير مجتمعاتها وتقدمها لابد أن تطور هذين الرافدين المهمين، مطالبا الحكومة بتطوير الخدمات الطبية والتعليمية في المرحلة المقبلة خطوة أولى في طريق الإصلاح.