- هشام الصالح: على النائب أن يكون مبادراً في تقديم الاستجواب المستحق بغضّ النظر عمن يؤيده أو يعارضه
شدد مرشح الدائرة الثانية انور بوخمسين على أهمية أن تكون هناك انطلاقة جديدة ومختلفة للمجلس المقبل لتحقيق الأهداف المرجوة التي يسعى إليها الشعب الكويتي، لافتا الى ان المرحلة المقبلة تتطلب إعطاء الشباب الكويتي الفرصة الكافية للاهتمام بالقضايا الشعبوية والتي تنعكس على الكويت إيجابا.
وأضاف بوخمسين خلال حضوره ندوة «أمان البلاد في مساواة العباد مستمرون من أجل الكويت» والتي أقامها تجمع أهل الكويت مساء أمس الأول في منطقة الشامية بمشاركة مرشح الدائرة الثالثة هشام الصالح أن الجميع يتطلع إلى أن يقر اما دستورا او عرفا بألا تتجاوز فترة العضوية للمجلس أكثر من دورتين كما هو معمول به بكثير من الدول، موضحا ان من أهم القضايا التي تحتاج الى وقفة جادة هي مستوى دخل الفرد الذي يعاني منه كثير من الأسر الكويتية معاناة كبيرة ولم تأت هذه المعاناة من فراغ بل هي موجودة منذ عشرات السنين وصاحبتها مطالبات بتحسين الاقتصاد الكويتي وتنويع مصادره لأنه أحادي الدخل ويتركز على النفط الأمر الذي تمت الاستفادة منه في صناديق عدة منها صندوق الأجيال والصندوق الكويتي للتنمية وهناك التأمينات الاجتماعية، وهنا لابد من ان نعلم كيفية إدارة هذه الصناديق التي وصلنا معها بالنهاية الى فرض ضرائب ورفع للدعوم ليبرز التساؤل ماذا حصل في السنوات الـ 5 الأخيرة لكي يحصل لدينا ما حصل؟
وبيّن بوخمسين ان الحكومة لا تريد الاستفادة من حلول الخبراء الاقتصاديين في ظل تهاون بعض أعضاء المجلس السابق المنحل في دورهم الرقابي والذي يعد أهم ما يميز دور النائب بالبرلمان الى جانب تحقيق المساواة بين أفراد الشعب، مستعرضا اهم القضايا التي مازالت دون حلول ناجعة مثل مشاكل التربية والتعليم وهناك قضية المخدرات التي تعد من أهم وأخطر القضايا بالبلد في ظل الاعتداءات المتكررة بين أفراد العائلة الواحدة وهناك مشكلة الصحة والتي تتعامل معها الحكومة بشكل غير مرض، حيث قامت بتقديم تأمين صحي للمتقاعدين ولديها برنامج آخر لتقديم وثائق تأمينية ولكن هل هي على أعلى المستويات من حيث الخدمة ناهيك عن مشاكل الأشغال والإسكان وقضايا الطرق، حيث ان وزارة الأشغال لم تجد ميزانية كافية للأسفلت المطلوب للشوارع بالكويت.
ولفت بوخمسين الى أهمية وجود مضبطة في لجان مجلس الأمة ليعرف الجميع دور النائب وإسهاماته، إضافة الى وجود المتخصصين داخل قبة البرلمان حتى يكون كل نائب ملما بما يعمل من أجله، مشيرا الى ان كثرة التلاسن والاشتباكات في البرلمان تتطلب وجود أطباء نفسيين، خاصة ان هذه المظاهر لم تكن موجودة بالسابق ولم يعتد عليها أهل الكويت في حل مشاكلهم، مبينا ان اللجوء للدستور الكويتي أمر مهم لأنه الملاذ بعد الله لأهل الكويت حينما نظم مكتسبات الوطن والمواطنين وساهم في نمو الكويت منذ عام 1962 بمشاركة مستشارين كبار كان لهم دور بارز وإسهامات تتذكرها الأجيال ومهم لازال يعطي ويساهم، والأجمل ان نرجع إليهم والى خبرتهم والاستئناس بآرائهم لنعرف لماذا أصبح هناك تغير في الكويت.
وشدد بوخمسين على أهمية التعاون المثمر بين المجلس والحكومة وان يقوم المجلس بدوره الرقابي على أسباب إصدار الحكومة للقوانين ودراستها من قبلهم قبل الموافقة على تشريعها وإذا كانت تحقق العدل والمساواة خاصة ان هناك أناسا أبرياء ولكنهم ظلموا وقاموا برفع قضايا على الحكومة وكسبوها لذلك لابد ان تكون هناك رقابة دائمة للقوانين وإصدارها وان تكون هناك مساءلة قبل المحاسبة، موضحا ان المحسوبيات تنخر في جسد التعيينات سواء للمستشارين او القياديين ولابد من إعطاء القضايا المهمة والضرورية أولوية الحلول وألا يكون هناك قوانين تتعارض مع بعضها بعد ان لمسنا ذلك في حياتنا اليومية ولا ضير في ان تقوم الحكومة بسؤال أهل الاختصاص قبل إقرار القوانين.
من جانبه، قال مرشح الدائرة الثالثة د.هشام الصالح ان دور الراقبة أمر لا يمكن المساس فيه ومن قام الدستور الكويتي بمنح النائب حق الاستجواب في حالة التجاوز والتهاون في أداء الواجب وعلى النائب ان يبادر حتى وان كان وحيدا في تقديم الاستجواب المستحق وألا ينتظر ان يكون هناك آخرون مؤيدون له، مبينا ان شعاره الذي رفعه في هذه الانتخابات هو أمان البلاد في مساواة العباد لأنني مؤمن بتكافؤ الفرص والعدالة والمساواة بين جميع أفراد الشعب الكويتي، مضيفا اننا لابد ان نسترجع قليلا مما قام به مجلس الأغلبية (35) وأيضا المجلس السابق، حيث ان مجلس الأغلبية والذي كان يمارس معارضة صورية بعد ان انصبت مقترحاته على الإنقاص من الحريات ومحاولته فرض اللباس الديني بالكويت من خلال هيئات ولجان كما هو معمول به في بعض الدول وهذا أمر مصادر للحريات وعكس ما نادى به الدستور الذي كفل الحريات الشخصية، ثم قاموا باقتراح آخر يحاولون من خلاله فصل الإناث عن الذكور في المطاعم ثم عدم إجراء عمليات التجميل إلا بموافقة الهيئة وإلا تعاقب بالسجن لـ 10 أعوام وهناك قانون الإعدام الذي حاولوا تمريره لمن يمس الذات الإلهية أو الرسل واختلاف هذا المفهوم من طائفة الى أخرى وهذا غير واقعي بتاتا، حيث ان جميع مقترحاتهم تصب بتحويل الكويت الى بلد ديني وليس مدنيا وحتى ندخل تحت عباءة (طالبان).
وبين الصالح انه في المجلس الأخير المنحل لدينا انتقاد كبير على عدد من الأعضاء وذهابهم مع بعض الإقرارات بشكل كبير دون وجود دور رقابي مثل تقنية المعلومات الذي جرم الأشخاص وحدد لهم عقوبة تصل الى 10 أعوام، وهناك مؤشر الجودة الاقتصادية الذي حللنا به بترتيب محزن وايضا شبكة المعلومات جاء ترتيب الكويت قبل الأخير والتعليم الأخير إلا بالفساد احتللنا المرتبة الأولى خليجيا، وهناك خطة التنمية التي أنفقت عليها المليارات ثم نحتل هذه المراتب على مستوى الدول الخليجية، مضيفا ان جميع مشاريع الدولة لا تسلم بوقتها المحدد عدا مشاريع الديوان الأميري التي كانت مصدر نجاح وإلهام للمواطنين.
وأضاف الصالح ان المجلس أخطأ في الرقابة لأن الرقابة والتشريع كفتان متوازيتان لكن النواب مع الحكومة على طول الخط لذلك نحن بحاجة لمجلس خيار ثالث لا أزرق ولا برتقالي بل لون جديد لا مجلس لتضييق الحريات ولا مجلس بأحضان الحكومة بل مجلس يمثل معارضة وطنية في أطر الدستور والقوانين مجلس للأغلبية الصامتة لإرساء قواعد دولة مدنية لا توجد بها محاباة ومحاصصة، بل دولة ذات حرية لا تخضع لوعاظ السلاطين إذ هل يعقل ان يزج بشخص بالسجن لمدة 10 سنوات لمجرد تغريدة مكونة من 140 حرفا؟ نحن نطمح بدولة مدنية للجميع دون تفرقة او تحزب لمذهب او طائفة يكون فيها الجميع متساوون بالحقوق والواجبات حتى لا نقتل طموح شبابنا بالواسطات والمحسوبية.
من جهته، قال الأمين العام لتجمع أهل الكويت موفق المعود ان التجمع في بداياته وفي بداية انطلاقته وهو من جميع أطياف أهل الكويت إذ يعد سياسيا واجتماعيا وثقافيا ولا ينتمي الى اي تيار سياسي بل هو لخدمة أهل الكويت والحفاظ على دستور 1962 الذي يعتبر مرجعا للتجمع في توجهاته من خلال تضافر كل الجهود لمراقبة أداء النواب بعد دخولهم قبة البرلمان وتقييم أدائهم، مشيرا الى انه يجوز للتجمع ان يتحول الى حزب سياسي بعد صدور قانون الأحزاب وموافاته للشروط القانونية والدستورية التي تؤهله.