Note: English translation is not 100% accurate
مرشح الدائرة الثانية يرى أن المجلس المقبل هو الوسيلة الدستورية والديموقراطية للوصول إلى ما يطمح إليه المواطنون
نواف اللافي لـ «الأنباء»: المشاركة في الانتخابات أرقى أشكال التعبير الحر وواجب لقطع الطريق على كل من يحاول فرض وصايته على الشعب
27 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء




هدفي الأول العمل على محاربة الفساد المتفشي في كل أجهزة الدولة ووزاراتها وهيئاتها
علينا التحرك ضمن القنوات الدستورية لتعديل اعوجاج أي مسار
تأثير المقاطعة لن يكون بالغاً وستفوّت المعارضة الفرصة على نفسها في المشاركة بالإصلاح
تقدير الضرورة أمر كفله الدستور لصاحب السمو الأمير وفق المادة «71»
الأسلم سياسيا أن تصدر قوانين الانتخاب من المجالس التشريعية
رفض مراسيم الضرورة حق دستوري ولكن عن طريق البرلمان أو المحكمة الدستورية
الاستجواب أداة دستورية تستخدم في الصالح العام وليس من أجل تصفية حسابات
قضايا التعليم والصحة والإسكان والشباب من أبرز ملامح برنامجي الانتخابيرأى مرشح الدائرة الثانية نواف بندر اللافي ان المشاركة في العملية الانتخابية هي القرار الصائب وانها حق قبل ان تكون واجباً، وانها تبقى أرقى أشكال التعبير الحر وواجب لقطع الطريق على كل من يحاول ان يفرض وصايته على رغبات الشعوب ضاربا مثالا على جدوى المشاركة في العملية الانتخابية بما حدث في الانتخابات عام 1970 حين أدرك المقاطعون لها من الرموز الوطنية وأبناء الشعب الكويتي فيما بعد صحة موقف من شارك.
وأوضح اللافي في حوار مع «الأنباء» ان الاستجواب أداة دستورية يجب استخدامها للصالح العام، وليس لهدف تصفية حسابات أو تكسب أو تمرير معاملات غير قانونية، مؤكدا «ان العيب ليس في تلك الأدوات الدستورية وانما في من يستخدم ويمارس تلك الأدوات في غير موضعها داعيا الى أهمية التركيز في المرحلة المقبلة على الأولويات التي تتلمس حاجة المواطن بشكل مباشر والتي ضاعت بوصلتها في المجالس الماضية، والمزيد من التفاصيل في السطور التالية:
في البداية نود تسليط الضوء على الأسباب التي دعتكم للترشح؟
٭ جيد لكن أود في هذا الجانب التأكيد على حقيقة هامة وان هذا حق قبل ان يكون واجبا، حيث تبقى المشاركة في العملية الانتخابية أرقى أشكال التعبير الحر وواجبا لقطع الطريق على كل من يحاول ان يفرض وصايته على رغبات الشعوب، وقرار المشاركة في العملية الانتخابية ترشحا أو انتخابا هو القرار الصائب من وجهة نظري، حيث علينا جميعا تحمل مسؤوليتنا في ادارة شؤون البلد إن كنا نريد أن يكون مستقبلنا ومستقبل أبنائنا في يد أمينة وهذا بدوره ما دفعنا لاتخاذ تلك الخطوة الجريئة، كما ان مشاركتي في العملية الانتخابية تأتي انطلاقا من أهمية ان نلتزم بمتطلبات العمل السياسي حيث الأصل لدينا هو التحرك ضمن القنوات الدستورية لتعديل اعوجاج أي مسار دون التنازل عن المواقف والحقوق والمطالبة بالإصلاح الحقيقي.
ولكن كيف ترى وجهة النظر الأخرى التي قاطعت العملية الانتخابية؟
٭ مع كل الاحترام الكامل لكل القوى السياسية التي أعلنت مقاطعتها للانتخابات غير ان تأثير تلك المقاطعة من وجهة نظري لن يكون بالغا، وأعتقد أنها ستفوت فرصة بالغة الأهمية على نفسها بعدم المشاركة حيث ان الاصلاح ﻻيتم بالمقاطعة، ولكن من خلال عمل إيجابي ومشاركة فعالة في العملية الانتخابية ومن خلال مجلس منتخب ﻹحداث اﻹصلاحات المنشودة ومن هنا نؤكد ان المقاطعة ﻻ يمكن اعتبارها حلا بأي حال من الاحوال ﻷي مشكلة كون شروط نجاحها صعبة بل صعبة جدا في ظل أنها ليست محل اتفاق بين ابناء الشعب الكويتي.
لكن من قاطع قد تكون له مبرراته القوية لسلك هذا الطريق؟
٭ وما تلك المبررات؟ نحترم وجهة من قاطع لكن علينا أن نسمع من القوى السياسية التي قاطعت الانتخابات تبريرات معقولة ومقبولة حيث دستوريا أمر تقرير الضرورة حق خالص للأمير بموجب المادة 71 ومع هذا نؤكد أن الأسلم سياسيا أن تصدر قوانين الانتخاب من قبل البرلمان، وأيضا يبقى هنا السؤال الأهم وهو ماذا ستحقق المقاطعة، وهل ستصل بنا الى الاصلاح الشامل الذي يريده المواطن الكويتي، حيث بالنهاية المقاطعة هي خطوة تصب في باب الاجتهاد، ومن هنا سبق ودعوت كل المرشحين ممن لديهم رأى مخالف لمرسوم الصوت الواحد بالترشح لان رد المرسوم يكون عبر الأطر والقنوات الدستورية، وأعتبر أن معركتنا الكبرى والشاقة في المرحلة المقبلة يجب ان نخوضها تحت قبة البرلمان وهو ما دعاني وغيري للترشح خشية من وقوع المجلس المقبل في أيدي من لا يؤمنون بالديموقراطية.
لكن كيف ترى تعديل قانون الانتخاب وهل يستدعي كل هذا الجدل؟
٭ كل الخبراء والفقهاء الدستوريين من ذوي الاختصاص يؤكدون كما سبق وذكرت ان أمر تقرير الضرورة حق خالص للأمير بموجب المادة 71 ومع هذا نؤكد ان قوانين الانتخاب يجب ان تصدر من قبل البرلمان، حيث ذلك هو الأسلم غير ان مرسوم الضرورة الصادر من قبل صاحب السمو لم يغير في شكل الدوائر أو عدد أعضائها أو اعداد ناخبيها كما حدث عام 80 حين غيرت الحكومة من توزيعة الدوائر الانتخابية لتصبح 25بدلا من 10، ومن توزيعة الناخبين ومع ذلك تقبل الجميع ما حدث وجرت العملية الانتخابية، والآن في الحقيقة لا أعرف سببا لكل هذا الجدل الدائر.
اتخذت خطوة جريئة المشاركة في ظروف صعبة وأنت وجه جديد على الساحة السياسية وهناك من يعتبر ان قرار الترشح في تلك الانتخابات هو بمثابة انتحار سياسي؟
٭ أنا أرى خلاف ذلك، وأرى أن المشاركة تاريخيا هي القرار الصائب، ودعني أضرب لك مثالا على ذلك بما حدث في انتخابات 1970 حين شاركت بعض القوى والرموز الوطنية وقاطعها آخرون مثلما كان موقف غرفة التجارة والتجمع الوطني، ولنشر الى نقطة هامة في هذا الموضوع وهي انه رغم العبث الحكومي الحقيقي في الجداول الانتخابية حين ذاك والذي كان من وجهة نظر الكثيرين من ابناء الشعب الكويتي يستلزم المقاطعة غير ان بعض الرموز الوطنية شاركت في الانتخابات حيث شارك على سبيل المثال الدكتور احمد الخطيب وعبدالله النيباري، ونجحت في ذاك الوقت مجموعة محترمة استطاعت ان تشكل معارضة راقية مسؤولة وان تحقق انجازات سجلها لها التاريخ، حيث كان لها شرف تأميم النفط وأيضا نؤكد على نقطة هامة جدا في ذاك الوقت وهي ان من قاطع لم يخون أو يطعن في وطنية ودوافع من شارك، بل كانت له مبرارته ووجهة نظره في إطار من الاحترام المتبادل حتى أدرك المقاطعون من الرموز الوطنية وابناء الشعب الكويتي فيما بعد صحة موقف من شارك في العملية الانتخابية.
في المجالس السابقة كان هناك استياء لدى بعض المواطنين من كثرة الاستجوابات فما هو رأيك في هذا الصدد؟
٭ لا شك ان الاستجواب أداة دستورية لكن يجب استخدامها للصالح العام وليس بهدف تصفية حسابات أو تكسب أو تمرير معاملات غير قانونية وأؤكد ان العيب ليس في تلك الادوات الدستورية وانما في من يستخدم ويمارس تلك الادوات في غير موضعها، أيضا في المقابل لابد ان يكون لدينا حكومة قوية قادرة على تفنيد تلك الاستجوابات، وهناك من الوزراء من فند ورد بالحجة والبرهان وأقام الدليل وكسب احترام الجميع.
ما أهم ملامح برنامجك الانتخابي؟
٭ نحن نخوض الانتخابات انطلاقا من رغبة صادقة في المساهمة في إصلاح الأوضاع في البلاد، والمساهمة في تحقيق تطلعات المواطنين. وفي هذا الاطار، فإن الهدف الاول لابد أن يكون العمل على محاربة الفساد المنتشر بشكل كبير من خلال العمل على اقرار التشريعات اللازمة التي تسهم في وأد هذا الفساد كالرشوة والواسطة، وضرورة دعم مرسوم قانون الهيئة العامة لمكافحة الفساد والأحكام الخاصة بالكشف عن الذمة المالية، وتفعيل دور ديوان المحاسبة، والعمل من اجل تشريع قانون حماية المبلغ لجرائم الرشوة أو التعدي على المال العام.
والمرحلة المقبلة تتطلب التركيز على قضايا التعليم والصحة والاسكان وقضايا الشباب الى جانب أن يكون لدينا تنمية حقيقة لا تنمية ورقية في المجالات كافة، فتلك الاولويات التي تتلمس حاجة المواطن بشكل مباشر ضاعت بوصلتها في المجلس في المجالس الماضية، ومن المهم أيضا طي صفحة الفرقة والتشتت وتعزيز مبدأ المواطنة الحقيقة والبعد عن لغة التخوين، وأن نتحمل جميعا مسؤوليتنا تحت قبة البرلمان، مسؤوليتنا التشريعية والرقابية بعيدا عن التشنج وتدني لغة الحوار.
برأيك وبشكل مختصر ما المخرج من الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد في الوقت الحالي؟
٭ اعتقد ان علينا جميعا الانصياع لثوابت الدستور وجعله حكما في خلافتنا، وفي كل الاحوال يجب علينا التمسك بقيم الديموقراطية الحقة، والاختلاف في الراي بشأن تعديل النظام الانتخابي هو أمر جائز في الممارسة الديموقراطية لكن علينا ألا يتطور هذا الخلاف ليهدد وحدتنا الوطنية وأمننا واستقرارنا حيث لابد من العمل ضمن الأطر الدستورية، ومن تلك الأطر ان يقول كل منا رأيه في الانتخابات المقبلة حيث المجلس المقبل هو وسيلتنا الدستورية والديموقراطية للوصول الى صيغ مشتركة للنظام الانتخابي.