دعا مرشح مجلس الأمة 2016 بالدائرة الأولى المستشار بدر ناصر الشقيحي الحكومة إلى ضرورة وضع استراتيجية اقتصادية في الكويت، عبر وجود قاعدة صناعات بتروكيماويات حقيقية حتى يمكن أن تضاعف عوائد الكويت عشرات المرات، بالإضافة إلى ايقاف الهدر مثل عملية العلاج بالخارج، حيث تم انفاق نحو 750 مليون دينار سنويا، حيث لو تم إنفاق هذا المبلغ في إقامة مدينة طبية بمستوى عالمي تضم افضل الأطباء يكون افضل، بالإضافة إلى ضرورة تغيير نظام التعاقد في المشاريع الكبرى مثل المصافي والمطار من خلال تعاقد دولة مع دولة دون وسطاء كما فعلت المملكة العربية السعودية، وذلك لان نظام الوسيط يرفع أسعار المناقصات بين 20 إلى 40%.
وقال الشقيحي في تصريح صحافي ان تكون اكثر واعيا من خلال وضع البدائل واستراتيجية بعيدة المدى وذلك من خلال وضع عدة سيناريوهات مستقبلية للتعرف على النتائج المرتقبة وذلك من خلال بلورة استراتيجية موحدة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية لإعادة تأهيل وهيكلة الاقتصاد عبر تنمية الايرادات بطريقة أساسية من خلال الدخول في شراكات مع بعض الدول مثل الصين وغيرها مثل اقامة المصفاة في فيتنام.
وذكر الشقيحي انه رشح نفسه نتيجة سوء أداء المجلس السابق سواء على صعيد انجازاته التي بلغت الحد الأدنى في الاخفاقات حتى اصبح سبة في جبين الكويت عبر التشريعات التي صدرت في عهده دون دراسة أو فخص ومن بينها البصمة الوراثية الذي وضع لدمار الاسر الكويتية، لافتا إلى ان اهانة اعضاء ورئيس مجلس الأمة للشعب الكويتي بالخروج اليهم ليزفوا لهم خبر منحهم 75 لتر بنزين وهي تمثل اكبر اهانة، فالشعب لا يستجدي دينارين أو ثلاثة.
واشار الشقيحي إلى ان وثيقة الإصلاح الاقتصادي، وهي ابسط تعبير لها، انها تستهدف جيب المواطن الكويتي، حيث كنت اتوقع ان تكون بها رؤية أو فلسفة نحقق منها تبيان السبل لتنمية ايرادات البلاد وذلك افضل من التركيز على جانب المصروفات وكيف يمكن ان نستقطع من الشعب الكويتي عشرات الملايين بينما واقع الحال انه يمكن للحكومة اذا كانت لديها جدية ان تضع استراتيجية بعيدة المدى منذ سنين تعتمد على اعادة هيكلة الاقتصاد الكويتي باتجاه تنمية الايرادات خاصة اننا دولة تعتمد بدرجة أساسية على مصدر ناضب وحيد وهو النفط.
واضاف الشقيحي اننا للأسف لم نجد أي استراتيجية للحكومة بل تعتمد على جيب المواطن بالدرجة الأولى عبر رفع الرسوم أو في الخصخصة دون ان نستشعر ان هناك تقديرا حقيقيا لمستقبل الاجيال الناشئة فيما يتعلق بالتوظيف وغيره، موضحا ان التخصيص سيستهدف القطاعات الأساسية كالكهرباء والمياه والنفط وهي قطاعات حقيقية يمكن ان تخلق وظائف ولكن تفعيل الخصخصة سيرفع أسعار هذه الخدمات ما سيؤدي إلى اكتواء المواطن الكويتي بنارها، حيث سيتم رفع الدعوم سيتضاعف أسعار كيس الخبز وكذلك الطحين وغيرهما.
وشدد الشقيحي على ان رفع أسعار البنزين هو البداية والقادم سيكون اكثر بكثير وستأتي شركة المواشي هي الأخرى وترفع الأسعار وايضا التموين الذي يبلغ فاتورته 40 الى 50 دينارا بعد رفع الدعم سيصل إلى 200 دينار.
واوضح الشقيحي ان الحل يكمن في اعادة النظر في وثيقة الإصلاح وذلك لان الفرضية الأساسية ان هناك عجزا في الموازنة نتيجة ضغط من المؤسسات الدولية من خلال رفع الدعوم والرسوم وفرض الضريبة المضافة، مشيرا إلى انه لابد أن نفرق بين العجز الدفتري والحقيقي في الموازنة العامة القائم على وضع سعر افتراضي للنفط، وبناء عليه يتم وضع الموازنة ومقابلها المصروفات فيظهر اذا كان هناك فائض أو عجز وذلك لان هناك دخلا خفيا لا يعرفه احد وهي الاستثمارات الخارجية التي تقدر بما يقارب 500 إلى 600 مليار دولار وهذا الامر يفتقد إلى الشفافية ورقابة ومراجعة لنعرف ماهيتها وعوائدها.
وطالب الشقيحي المواطنين إلى اختيار النواب أصحاب الخبرة الذين لهم فكر جديد لخدمة الوطن في هذه المرحلة.