قال مرشح الدائرة الثالثة لانتخابات مجلس الامة عبدالمحسن الخلف السعيد ان الكويت تعيش في حالة قلق مستمر بسبب تحكم اسعار النفط في الميزانية العامة للدولة، وهو الامر الذي يحتم على السلطة التشريعية ان تجتهد وتبحث عن حلول بالتعاون مع السلطة التنفيذية، مشيرا الى ان مجلس الامة القادم، مطالب بتقديم الحلول اللازمة لذلك باعتباره السلطة التي تشرع القوانين من خلال سن تشريعات تتفق مع هذا الهدف.
واشار السعيد في تصريح صحافي الى ضرورة رفع كفاءة الميزانية العامة للدولة من خلال خلق قطاع الصناعة وايجاد بيئة صناعية واستثمارية جاذبة قادرة على الاسهام في تحسين الاقتصاد الوطني وزيادة دخل الدولة باعتباره الحل الامثل لهذه القضية، لاسيما ان لدينا كل الامكانيات اللازمة لتحقيق ذلك، مبينا انه اعد مشروعا خاصا لتحقيق هذا الهدف يطلق عليه اسم «مشروع ممكن» سيتقدم به الى مجلس الامة حال وصوله وهو مشروع يعتمد على التحول للاعتماد على الصناعات النفطية لتغطية العجز الحاصل في الميزانية بوقت قياسي ويفتح في الوقت نفسه فرص عمل عديدة للشباب الكويتي، لاسيما اننا دولة منتجة للنفط وبالتالي من السهل تطبيق هذا المشروع.
وأضاف السعيد: تقوم الكويت بتصدير 3 ملايين برميل من البترول بالاسعار العالمية التي لا تتجاوز 40 دولارا للبرميل الواحد وتقوم في الوقت نفسه باستيراد مختلف الصناعات النفطية بأسعار مضاعفة، لافتا الى ان الدولة وللاسف الشديد لم تضع في اعتبارها التحول لهذا الهدف على مدى السنوات الماضية معتمدة فقط على انتاج وتصدير النفط، كما ان مجلس الامة لم يقدم بدوره في تقديم هذه المشاريع باعتبارها اولوية وكل ما نراه ونسمعه مجرد جلسات برلمانية عنوانها البحث عن موارد بديلة تنتهي بتوصيات فقط للحكومة العمل بها او تجاهلها، اما في حال سن قانون متكامل لهذا الهدف فالحكومة تصبح ملزمة امام المجلس بتنفيذه.
وذكر السعيد ان ذلك دون شك يتطلب وجود مجلس تشريعي يقوم بدوره على اكمل وجه من حيث التشريع والرقابة ولعل ما نحن بحاجته الآن هو تفعيل جانب الرقابة الشعبية على الاداء الحكومي ومحاسبتها خصوصا في ظل ما نشهده من تهاون نيابي ملاحظ في الدفاع عن حقوق المواطنين لعل آخرها ما حوته وثيقة الاصلاح الاقتصادي من اجراءات واتجاه الحكومة بشكل مباشر لجيب المواطن، مؤكدا على انه ضد هذه الوثيقة فيما حوته من تحميل المواطنين اعباء اضافية بسبب سوء الاداء الحكومي والذي ترتب عليه تبديد ملايين الدنانير سنويا في الكثير من الملفات دون حسيب او رقيب كما حصل في ملف العلاج بالخارج والذي كلف الدولة 740 مليون دينار.
وقال السعيد ان وثيقة الاصلاح الاقتصادي تضمنت الكثير من الخطوات الموضوعة لعلاج الخلل الحاصل في الميزانية العامة للدولة شملت كل القطاع والفئات الا ان الحكومة نجد انها لجأت للمواطنين أولا دون التاجر ولعل القادم اكبر خاصة فيما نسمعه من وجود رؤى حكومية لفرض ضرائب على المواطنين، مشددا على ضرورة ايجاد حلول فاعلة لتحريك الاقتصاد الوطني دون تأثر دخل المواطن البسيط، وبالتالي فإن هناك مسؤولية كبيرة تقع على عاتقنا جميعا ومجلس الامة القادم خصوصا في ايجاد التشريعات اللازمة لعلاج هذه القضية وتوفير العيش الكريم للمواطنين.