- أفتخر بتبنّي «محكمة الأسرة» وأعتبر إنشاءها نقلة نوعية في آليات حل الخلافات الزوجية
- تولّي المرأة منصباً قضائياً أمر تم حسمه وبات في طور البلورة بعد فتوى وزارة الأوقاف
- نصف الموارد البشرية اللازمة لتنفيذ برامج التنمية تمثّلها المرأة... فكيف لا أؤيد حقوقها؟!
- أصدرت قراراً بإعطاء الأولوية للمعاملات المتعلقة بذوي الاحتياجات الخاصة
- قانون محكمة الأسرة تضمن إنشاء مراكز لتسوية المنازعات الأسرية
- تطور المجتمعات يقاس بدرجة التطور الثقافي والاجتماعي للمرأة ومدى مساهمتها الفاعلة في البناء الحضاري للمجتمع
سلطان العبدان
أكد مرشح الدائرة الثالثة النائب والوزير السابق يعقوب الصانع أن المصلحة الوطنية وراء كل مشروع قانون قدمه وعمل لإقراره في البرلمان أو الوزارتين.
وقال في لقاء اجرته معه «الأنباء: أفتخر بتبنّي «محكمة الأسرة» وأعتبر إنشاءها نقلة نوعية في آليات حل الخلافات الزوجية.
وأضاف أن تولّي المرأة منصباً قضائياً أمر تم حسمه وبات في طور البلورة بعد فتوى وزارة الأوقاف مضيفاً أن نصف الموارد البشرية اللازمة لتنفيذ برامج التنمية تمثّلها المرأة مضيفا أن رعاية ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة واجبا على المجتمع لا شفقة أو منة.
واستنادا إلى ذلك أصدرتعميما وزاريا وجه من خلاله إدارات وزارة العدل والقائمين على شؤونها والعاملين فيها إلى إعطاء الأولوية للمعاملات المتعلقة بأي شخص من ذوي الإعاقة أو الاحتياجات الخاصة أو كبار السن والمتقاعدين، وإلى تفاصيل اللقاء:
ماذا دوافع تفاؤله بالفوز وعلام يستند؟
فأجاب: بعد توفيق الله تعالى، أعول على أهلنا وإخواننا في الدائرة الثالثة وفي الكويت عموما، فهم جربونا واختبروا مصداقيتنا في تبني قضاياهم ومطالبهم المحقة، ومن جانبي سعيت ما استطعت لأكون صوتهم ولسان حالهم، إن في مجلس الأمة أو لاحقا في مجلس الوزراء.
يعني، ببساطة، أنا أعرف جيدا ماذا زرعت، ومتفائل بأن يكون القطاف طيبا إن شاء الله.
هل تعني أنك قدمت خدمات شعبية استقطبت من خلالها الناس؟
٭ لا أدري ماذا تقصد بقولك: خدمات؟!... ولكن أؤكد أن كل مشروع قانون أو اقتراح قدمته وعملت على تحقيقه تحت قبة البرلمان أو في وزارتي العدل والأوقاف والشؤون الإسلامية، كان مراعيا للمصلحة الوطنية والصالح العام، ويخدم كل شرائح المجتمع الكويتي، أو غالبيتها العظمى على الأقل.
هذا الهدف وضعته نصب عيني منذ اللحظة الأولى لعملي في الميدان التشريعي واستمر كذلك بانتقالي إلى السلطة التنفيذية.
وأشير هنا على سبيل المثال فقط إلى قانون إنشاء محكمة الأسرة الذي شكّل نقلة نوعية متميزة في آليات حل الخلافات بين الزوجين، وقدم دعما كبيرا للمرأة، وتضمن أبعادا وجوانب اجتماعية وإنسانية عديدة، لاسيما مع ما تبعه من إنجازات ذات صلة أثرت إيجابا في كل فئات المجتمع.
هل لك أن تسهب في توضيح إيجابيات هذا القانون؟
٭ لا أبالغ إذ أقول إن قانون إنشاء محكمة الأسرة يعد من أبرز الإنجازات التي حققتها وزارة العدل.
ولا أجد غضاضة في الإعراب عن افتخاري بأن هذا القانون المهم أنجز في الوقت الذي كنت فيه وزيرا للعدل، حيث تبنته الوزارة بالتعاون مع المجلس الأعلى للقضاء ثم أقره مجلس الأمة، بإقرار هذا القانون بات لقضايا الأحوال الشخصية محكمة مستقلة ومتخصصة في كل محافظة، وكل واحدة من هذه المحاكم تضم في مقرها دائرة استئنافية لرفع المعاناة عن المتقاضين.
كذلك تضمن قانون المحكمة إنشاء مراكز لتسوية المنازعات الأسرية، ومراكز أخرى في كل محافظة لتسليم المحضون ورؤيته.
ولا يفوتني في هذا المقام أن أهنئ الشعب الكويتي على صدور هذا القانون، وأشكر كل من ساهم في خروجه إلى النور، وفي المقدمة المجلس الأعلى للقضاء الذي أبدى كل تعاون ودعم لمشروعه منذ بدء إعداده، كذلك اللجنة التشريعية في مجلس الأمة التي بذل أعضاؤها جهودا مشكورة عكست تقديرهم لأهمية هذا القانون ومدى تأثيره في رفع المعاناة وتوفير الجهد عن كاهل المتقاضين.
هل ثمة قرارات معينة أصدرتها، بصفتك وزيرا للعدل، تتصل بقانون إنشاء محكمة الأسرة؟
٭ نعم، فقد تابعت العمل لتعزيز مكانة محكمة الأسرة وتنظيم عملها وموقعها ومجلس إدارتها، فأصدرت قرارات عدة في مقدمتها إنشاء «صندوق تأمين الأسرة»، الذي يتبع مباشرة لوزير العدل ويختص بتنفيذ القرارات والتعاميم الصادرة من مجلس إدارته، لتحقيق الهدف الذي أنشئ من أجله، والقيام بالتدقيق والمراجعة على أعمال المراقبات والأقسام، والتأكد من تطبيق قرارات مجلس الإدارة ولائحة الصندوق والنظم المالية الصادرة من الجهات المختصة، وصرف مبالغ النفقات للزوجة المطلقة أو الأولاد أو الأقرباء تنفيذا للأحكام والقرارات الصادرة من محكمة الأسرة المتعذر تنفيذها.
ما دمنا نتحدث عما قدمته من إنجازات في وزارة العدل، ماذا عن تولي المرأة منصبا قضائيا؟
٭ هذه المسألة ثار حولها الكثير من الجدل، واختلفت في شأنها الآراء بين مؤيد ومعارض، لكن وزارة الأوقاف أصدرت فتوى حسمت الجدال وأوقفت اللغط في هذا الموضوع الحساس، حيث أفسحت في المجال أمام المرأة للمشاركة بالسلطة القضائية، وأنا شخصيا أكدت في غير مناسبة أن تولي المرأة منصبا قضائيا أمر تم حسمه وبات في طور البلورة بعد فتوى وزارة الأوقاف.
ولعلي أشير في هذا السياق إلى ما قلته في افتتاح مؤتمر «المرأة والقضاء»، مطلع مارس الماضي، حيث أكدت حينها ان وزارة العدل توافقت مع المجلس الأعلى للقضاء على فتح باب القبول أمام خريجات كليات الحقوق والشريعة للتعيين وكيلات نيابة، وفي ذلك الوقت تم تعيين 22 وكيلة نيابة وباشرن عملهن بموجب الفتوى الشرعية الصادرة من وزارة الأوقاف.
كثيرا ما تعرب عن دعمك الكامل لحقوق المرأة. هل هذا نابع من قناعاتك أم ماذا؟
٭ لا شك في أنها قناعاتي، وهي قناعات راسخة وثابتة فيما يخص حقوق المرأة.
وقد تحدثت عنه بوضوح في مؤتمر «المرأة والقضاء» الذي نظمته «الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية»، وشاركت فيه وفود من الدول العربية، وكانت لي كلمة في المناسبة أكدت فيها أن تطور المجتمعات يقاس بدرجة التطور الثقافي والاجتماعي للمرأة ومدى مساهمتها الفاعلة في البناء الحضاري للمجتمع، وأوضحت أيضا أن المرأة الكويتية تمثل نصف الموارد البشرية التي يعتمد عليها في تنفيذ برامج التنمية في الكويت، فكيف لا أكون مؤيدا لحقوقها؟!
افتتحت عددا من مراكز التقاضي خارج قصر العدل، ما الجدوى من ذلك في رأيك؟
٭ لقد ثبت بالدليل الملموس ان لهذه المراكز جدوى كبيرة، لاسيما إذا عرفنا أن كلا منها عبارة عن قصر عدل متكامل، مثل «مركز المحامي لخدمات التقاضي» الذي افتتح في مقر جمعية المحامين، حيث يحضر فيه القضاة المتخصصون ويباشرون أعمالهم على الوجه الأكمل.
ولابد من التنويه بأن إنشاء هذا المركز كان ثمرة لنجاح الشراكة الفاعلة بين وزارة العدل وجمعية المحامين.
كذلك افتتحنا مركز تقاض آخر تابعا لوزارة العدل في مقر إدارة الفتوى والتشريع بمنطقة شرق، وذلك ينسجم مع المكانة الكبرى التي تتمتع بها إدارة الفتوى بصفتها من أهم أجهزة الدولة المعنية بحماية المال العام والدفاع عن حقوق الدولة، وقد رأينا أن تأخر قضايا الفتوى والتشريع وتسويف البت في دعاواها، بسبب الازدحام في قصر العدل، أمر غير مقبول، ولحل هذه المسألة أنشئ مركز التقاضي.
أصدرتم أيضا خلال ترؤسكم وزارة العدل قرارات في شأن ذوي الاحتياجات الخاصة، ماذا عنها؟
٭ في الحقيقة لم نبتدع جديدا في هذا الجانب، كل ما أصدرناه جاء انطلاقا من المفهوم الإسلامي الصحيح، ومما تضمنه دستور البلاد، والقانون رقم 8 لسنة 2010، من حيث التكافل والتضامن الاجتماعي واعتبار رعاية ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة واجبا على المجتمع لا شفقة أو منة.
واستنادا إلى ذلك أصدرت تعميما وزاريا وجهت من خلاله إدارات وزارة العدل والقائمين على شؤونها والعاملين فيها إلى إعطاء الأولوية للمعاملات المتعلقة بأي شخص من ذوي الإعاقة أو الاحتياجات الخاصة أو كبار السن والمتقاعدين، وطلبت من الجميع استثناء هذه الفئات المجتمعية من الدور، وبذل أقصى الجهد لتذليل أي عقبة قد تصادفهم، وسرعة إنجاز معاملاتهم قانونيا، والعمل على راحتهم ومعاملتهم بما يحقق لهم الطمأنينة.