قال مرشح الدائرة الخامسة ناصر المري ان التنوع في شرائح المجتمع وتمتع الوطن بقبول الآخر من مقومات نجاح او تقدم في البلاد، واضاف المري في مؤتمر صحافي أمس أن التقدم الاقتصادي يجب ان يكون في اولويات السياسات، لافتا الى أن الحكومة تهدف الى مجلس مرن يقبل برنامج التقشف القاسي المتوقع واعتقد ان هذا من ضمن أسباب حل المجلس الأخير.
واضاف المري ان مخاطر القرارات غير المدروسة أسوأ من مخاطر انخفاض النفط، مذكرا انه حذر مسبقا من انخفاض أسعار النفط ولم يلتفت احد الى ان حدث انخفاض. وتساءل المري: من المسؤول عن الوضع بعد انخفاض النفط؟ قائلا ان الحكومة هي المسؤولة ويجب الا يتحمل المواطن اخطاء الحكومة او مجلس الامة، مضيفا: لا توجد حلول جادة حول الهبوط الكارثي لأسعار النفط على الشعب من جانب حكومي أو حتى نيابي من قبل، وقال: حذرت من هذه الكارثة التي حلت بالجميع عبر دراسات قامت بها مؤسسات مالية عالمية، وبسؤاله كيف سيعيش المواطن في ظل هذا الانخفاض النفطي في ظل دولة الرفاه اذ لا يجب تحميل المواطن البسيط تبعات هبوط وصعود أسعار النفط.
وأضاف أن العدالة الاجتماعية هي صمام الأمان في هذا المجتمع فلا يجب تصنيف الوحدة الوطنية على أسس فئوية وقبلية وطائفية بل يجب أن تكون بالتوزيع العادل للثروة والمناصب، فالفساد الاداري أسوأ من العجز المالي نفسه بل هو سبب الفساد المجتمعي الذي سيخلق حالة سخط مجتمعية على المسؤولين الذين فرطوا بسعادته ومكتسباته، وقال: ها نحن في مواجهة الحقيقة وعلى المحك لكي نواجه المفسدين عبر صناديق الاقتراع بعيدا عن الطائفية والقبلية والفئوية بل ليكن جهدنا لمصلحة الوطن ونحن اليوم نريد مجلس أمة متمكنا ومتخصصا لا مجلس فزعة لا يدري كيف يصلح الاقتصاد.
واضاف قائلا: ان الاصلاح الاقتصادي يبدأ من الحكومة والاثرياء لا من محدودي الدخل الذين لا يملكون غير الراتب فصاحب البيت ذي الـ٤٠٠ م٢ ليس كالذي بيته ٢٠٠٠ م٢ وهذا محدود الدخل ليس بإمكانه رفع ميزانية الدولة من خلال راتبه الضعيف بل ذلك الذي يستفيد من الدولة وثروته ضخمة ومن خلال أصحاب الدخول الضخمة تجاريا، وأكد أن الحكومة تتحمل جميع أشكال الفساد الاداري والمالي وعليها استبدال الطرق التي تنتهجها في سبيل نهوض الدولة والنهوض باقتصادها من جديد.
ودعا المري الى وجود رؤية اقتصادية جديدة من خلال قياس قوة الدولة اقتصاديا فالكويت لن تكون اقوى من الدول المحيطة عسكريا بل اقتصاديا واجتماعيا مما ينعكس ايجابا على المجتمع، وقال ان العلاج السياحي كلف الدولة ١٤٨٠ مليون دينار وهذا المبلغ كفيل ببناء عدة مشاف تتمكن من علاج المرضى في الداخل ويجب محاسبة من اجترأ على المال العام واستنزفه بهذه الطريقة الفجة المتوحشة دون مراعاة لاعتبارات أخرى، مشددا على أن العلاج في الخارج أصبح سياحة صيفية على حساب المرضى الحقيقيين.
وذكّر المري المواطنين بأن من زاد أسعار البنزين هم الأعضاء الذين اخترتموهم ليمثلوكم نيابيا فلا تغضبوا من اختياركم الذي ارتأيتموه، وعن ترشح احد ابناء الاسرة دعا المري للثبات لنرى مدى نجاح هذه التجربة، مشيرا الى أن النظام الحزبي لا يمكن تطبيقه في الكويت لغلبة الجانبين القبلي والطائفي، وقال ان اسوأ قانون هو قانون البصمة الوراثية ووصفه بأنه وصمة عار في جبين الذين شرعوه، منوها الى ان قانون علاج المتقاعدين ظاهره الجمال وباطنه القبح اذ يجب ان يكون هذا التأمين غير مشروط بقيمة وحالة ومكان ليكون قانونا عادلا. وقال المري انه ضد الفرعيات كلها ولن يقوم وينهض بالدولة من يدخل الى قبة البرلمان من باب الفزعة والفرعيات، فكيف يشرع لنا من دخل بفعل مجرم؟! متوقعا أن تكون نسبة التغيير في المجلس القادم من ٦٠ الى ٧٠%.
وقال: نستطيع أن نوفر على الدولة عبر ثقافة الترشيد والادخار فالذي ينفق أكثر سيخسر أكثر والمواطن البسيط سيكون أكثر حرصا على الادخار.