- الوحدة الوطنية خط أحمر والمساس بها جريمة لا تغتفر
أميرة عزام
جدد مرشح الدائرة الثالثة م.فواز الشيباني أن التمسك بالوحدة الوطنية هو الحصن الحصين في مواجهة الأزمات التي تواجه الكويت وأهلها مع تزايد حجم التحديات في الوقت الراهن والتي تتنوع بين السياسي والاقتصادي.
حديث الشيباني جاء خلال ندوة مع أبناء الدائرة الثالثة، أمس، وسط حضور كبير اكد خلاله أن بداية الإصلاح السياسي والاقتصادي تبدأ بالمواطن وتنتهي إليه، مضيفا ان مجلس الأمة السابق أسقطت شرعيته بتمرير قوانين سحب الجناسي والمسيء والجرائم الإلكترونية الذي هدم حرية الأمة وأفرغ المجتمع من تماسكه ووحدته لولا تدخل القيادة السياسية الرشيدة في الوقت المناسب ومنع التمادي والمساس بحرية المواطن وخصوصيته وأمنه.
قانون بالمطرقة
وأشار إلى أن قانون البصمة الوراثية كان ولا يزال وصمة عار في جبين المجلس الذي تناسى خصوصية أهل الكويت ووحدة وسلامة مكوناته المجتمعية وأقر بمطرقة واحدة هذا القانون المشبوه الذي لم يقره عرف أو قانون في كل دول العالم ليضع المجتمع بأسره تحت رحمة المجهول.
وتساءل أين قسم أعضاء المجلس السابق من سحب استجوابات النواب قبل اقرارها وأين كانت ضمائر مسؤولي الأمة حين سكتوا جميعا عن هذا الظلم البين؟!
ورفض الشيباني طرح البعض من أنه يمتلك دعما من هنا أو هناك، قائلا لأبناء دائرته أنتم دعمي الحقيقي وسندي وصوتكم أمانة، قائلا: أثبتوا للكل أن المال السياسي لا يمكنه أن يغزو بيوتنا ويهدد مستقبل أولادنا ويدمر ما تبقى لهذا المجتمع من مكانة كبيرة بين محيطيه الخليجي والعربي عبر إسهاماته المتواصلة المتميزة في البناء والديمقراطية قديما وحديثا.
لا للمال السياسي
ووجه الشيباني حديثه لأبناء الدائرة الثالثة قائلا: هذه بضاعتي جئت بها اليكم وأعاهد الله أن أكون أداة رقابية على الفساد والمفسدين وأن أحمي مقدرات الأمة من عبث العابثين وهدر المال العام وأن أكون ساعدا في توفير الأمن الاقتصادي والاجتماعي.
وتطرق الشيباني إلى ما يدعيه البعض من تشريعات سياسية واقتصادية باعتبارها انجازا يحسب للمجلس السابق، قائلا وهل كانت تلك التشريعات ذات صدى في تخفيف وحل مشاكل المواطنين التي عانى منها المواطنون شبابا وشيابا.
وتساءل هل نفعت تلك التشريعات في زيادة أعداد المواطنين الذين بلغ عدد العاطلين 20 ألف خريج جامعي من مختلف التخصصات وهل نفعت تلك التشريعات في زيادة المشاريع والحفاظ على المال العام الذي شهد هدرا وفسادا بشهادة الأمم المتحدة التي وضعت الكويت في المرتبة الأخيرة خليجيا في مكافحة الفساد بشهادة منظمات دولية؟
وقال الشيباني أين وعود الحكومة بإطلاق مشاريع تنموية مليارية يساهم فيها المواطن بنصف أسهم الشركات التي سيتم طرحها، موضحا برامج الحكومة تراها ضجيجا وصخبا إعلاميا والنتيجة كالعادة صفر.
زيادات البنزين
وأوضح الشيباني أن المواطنين عانوا من تبعات زيادات الديزل والبنزين وارتفعت الأسعار وعندما خفضت أسعار الديزل لم تنزل الأسعار خاصة في مواد البناء وأسعار الشقق والإيجارات التي لم تشهد انخفاضا فرقابة الحكومة على الأسعار والإيجارات نوم في العسل للأسف الشديد.
وفي الوقت الذي تعاني الكويت من عجز مالي بتقارير الحكومة نجدها تطرح مشروعات مليارية ما أنزل بها من سلطان كالسكك الحديدية ومترو الإنفاق وغيرها دون أن توفر احتياجات المواطن الأساسية وتحفظ له حقوقه التي أقرها الدستور.
وقال إن الحكومة تمادت وأحرقت جيوب المواطنين عبر اقرار رفع الدعم عن البنزين والديزل والكهرباء والمياه وزادت بالتضييق على رواتب العباد والتهديد بخفضها عبر قانون البديل الاستراتيجي الذي من المتوقع أن يؤدي إلى تفريغ الكفاءات الوطنية العاملة في أهم قطاعات الدولة وشريان قلب اقتصادها النابض وهو القطاع النفطي.
مواطنة بسبعة دنانير!
وتعجب الشيباني أن تقوم دولة تمتلك صندوقا سياديا قدره 600 مليار دولار بمنح مواطنيها سبعة دنانير تعويضا عن ارتفاعات البنزين، قائلا هل ساوت الحكومة جنسية أبنائها بقيمة 7 دنانير؟
وأشار الى أن العجز الوهمي في الميزانية يمكن القضاء عليه بطرق كثيرة منها إعادة رسوم ايجارات وأملاك الدولة لكبار التجار بأسعار عادلة بدلا من الأسعار الرمزية، لافتا الى أن الهوامير في راحة والمواطنين يحترقون بالغلاء.
وشدد الشيباني على الرقابة ومواجهة الفساد والإدارة الجيدة باعتبارهما طريقا وحيدا لإصلاحات حقيقية تواجه أزمة الثقة بين مجلس الأمة والحكومة من ناحية والمواطنين من جهة أخرى.
فساد سياسي
وجدد الشيباني العهد للحضور بمواصلة العمل من أجل بناء وطن على أسس سليمة وصحيحة بعيدا عن فساد المال السياسي وسحب الاستجوابات وإعادة النظر في كل قوانين الحكومة القديمة، قائلا إن وثيقة الإصلاح تحتاج إلى إصلاح، مشيرا إلى أنه لو كانت له سلطة على وضع خطة التنمية فسيكون أولى اصلاحاتي هي نسف خطة التنمية التي لا تحمل مضمونا وإنما تنفيعات للبعض على حساب الوطن والمواطنين.
وأوضح أليس من العجيب والمثير للدهشة أن ترصد الحكومة 3 مليارات دينار لمشاريع التنمية في خطتها السنوية للعام المالي والحالي في 6 شهور ولا ينفق منها سوى 22% فقط وألا ينفق منها فلس واحد على مشاريع التنمية الادارية بها وأن تغيب عنها لغة الإصلاح الحقيقي.