- الرويعي لأبناء الدائرة: «كحيل لا يمشي بلا حيل.. وأنتم الحيل»
افتتح مرشح الدائرة الثانية النائب السابق د.عودة الرويعي مقره الانتخابي وسط حضور لافت من أبناء الدائرة، مقيما ندوته الانتخابية تحت عنوان «وستبقى الكويت»، التي تحدث فيها عن رؤيته للمرحلة المقبلة، موضحا ابرز محاور برنامجه الانتخابي، متحديا أي شخص يثبت انه صوّت يوما في مجلس الأمة على أي قرار ضد المواطن الكويتي.
وقال الرويعي الذي يخوض انتخابات مجلس أمة 2016 تحت شعار «ملتزمون ومتفقون»: في البداية أود الإعراب عن خالص شكري على حضوركم الكريم، وعلى ثقتكم الغالية ودعمكم لي، كما شكر الحضور من المملكة العربية السعودية.
وتحدث الرويعي عن عنوان ندوته، مشددا على أن العمل البرلماني قبل 10 سنوات كان لي الشرف الترشح في انتخابات مجلس أمة 2006، وكان هذا التلاحم المستمر احد الأسباب التي دفعتني الى الاستمرار في الترشح، فقد أثبتنا تلاحمنا وإصرارنا على المشاركة في العمل السياسي في اكثر من مناسبة.
وأشار الرويعي الى انه في عام 2008 ذكر أن من يطالب بإسقاط القروض يخدع الشعب الكويتي، ولن يتم إسقاطها، وصندوق الأسرة كان بمنزلة «ضحك على الدقون».
واستغرب من سحب السكن من أسرة الشهيد، مشيرا الى انه تقدم باقتراح بقانون بتعديل قانون الإسكان بعدم سحب بيت الشهيد، لان ذلك أمرا مجحفا، وكان هناك قصور، الامر الذي لم يمكّن البرلمان من القيام بدوره لإقرار هذا القانون المهم.
وشدد الرويعي على وجود هدر مالي في وزارة الصحة بلغ نحو 780 مليون دينار، كما بين ديوان المحاسبة، وهي مساءلة مستحقة ستكون على وزير الصحة، اذا استمر في الحكومة، ويحسب لمجلس 2013 الإنجازات التشريعية التي حققها.
وقال الرويعي «ان المجلس يتكون من 50 عضوا، لكل عضو تصويته الخاص به، ويجب أن يكون الحكم بناء على التصويت الفردي، وليس تصويت المجلس، وأتحدى أي مواطن يقول إني صوّت يوما في موقف واحد ضد الشعب الكويتي، بل على العكس عملت على تغيير العديد من القوانين، التي تستهدف المواطن مثل زيادة تعرفة الكهرباء وقانون الوكالات التجارية، حيث قدمت اقتراحا بتغييره بحيث لا تكون هناك احتكارات للشركات التجارية الكبرى، وان يتم تفعيل قانون حماية المستهلك، وبالإمكان الرجوع للمضبطة».
وأوضح الرويعي انه تقدم بمشاركة نائب في مجلس 2013 باقتراح بقانون ينص على أن يكون منح الجنسية بقرار سيادي، لكن سحبها يكون وفقا للقانون وبموجب حكم قضائي نهائي ولقضايا تهم أمن الدولة أو الخيانة العظمى، كما ركزت على الاهتمام بالقضية التعليمية في المجلس المنحل.
وأشار الرويعي الى انه بسبب سلوكيات وممارسات خاطئة في مواقع التواصل الاجتماعي اصبح كياننا في خطر، وهنا يكمن دور الأسرة ودور وزارة التربية، المطالبة بالعمل على معالجة هذا الأمر من خلال المناهج.
وبين الرويعي أن هدفه دائما العنب وليس الناطور، ويتجلى ذلك في المشاريع التي يتقدم بها بمشاركة النواب الآخرين، لافتا الى أن جامعة الشدادية بها من الخلل الكثير، وطلب من وزير التربية الاستعجال في تقديم قانون الجامعات الحكومية، حتى يكون في الكويت عدة جامعات، ولكن بسبب حل المجلس، لم نتمكن من إقرار هذا القانون الذي قدمه الوزير بحسب طلبنا.
ولفت الرويعي الى أن 75% من دخل الدولة يذهب الى الرواتب، وأعتقد ان الحكومة عاجزة عن إيجاد بدائل أخرى للدخل، وهي مشكلة مستمرة منذ مجلس 1981، ولو رجعنا الى موضوع زيادة البنزين، فلم يعرض هذا القرار على مجلس الأمة، وإنما مجلس الوزراء هو من اتخذه في العطلة البرلمانية، مشيرا الى ان مجلس 1992 هو من أعطى الحكومة الحق في زيادة أسعار البنزين بشكل منفرد.
وأضاف الرويعي انه لمعالجة هذا الأمر تقدمت على الفور باقتراح بقانون يغل يد الحكومة ويشترط زيادة البنزين بقانون، وطلبت بان تبقى زيادة البنزين كما اقرت في واحد سبتمبر، بحيث يتم إلغاء بند تحرير أسعار البنزين الذي تخوف منه البعض، ويتم صرف لكل مواطن 500 ليتر بنزين شهريا، تصرف من خلال بطاقته المدنية.
وتعهد الرويعي بأنه اذا وصل الى المجلس سيكشف المواقف الحقيقية للنواب أمام الشعب من خلال التصويت على قانونه بشان منع الحكومة من زيادة البنزين، وإقرار البديل الذي تقدم به، منتقدا من يستغلون هذه القضية في التكسبات الانتخابية والهجوم على المجلس، رغم أن القرار لم يعرض علينا.
وجدد الرويعي مطالبته لما اسمت نفسها بالمعارضة وعادت الى الانتخابات بالاعتذار للشعب الكويتي، مشيرا الى أن الحكومة هي من استفادت من هذه المواقف ومن التشتت النيابي، فطبيعي انها من تفرح لذلك.
وقال الرويعي ان الحكومة تخشى من النائب الذي يقرأ وراءها ويدقق في كل عبارة، ولا تخشى ممن يهدد، وتعديل قانون المحكمة الدستورية إنجاز يحسب للمجلس، ولا توجد معارضة حقيقية في البلد باعتزال الدكتور احمد الخطيب العمل السياسي ووفاة د.أحمد الربعي.
واستطرد الرويعي قائلا: بعد الأصوات الاربعة صارت التحالفات مع الحكومة، وفشلت فولدت مجاميع معترضة، والدليل ان هناك تكتلات سياسية كانت حليفة للحكومة، ثم أصبحت معارضة، والمطلوب ان يكون الشعب الكويتي حذرا في اختياراته في أي انتخابات برلمانية أو غير برلمانية.
وتابع الرويعي: للأسف الشائعات تكثر وهناك من يدافع عن سراق المال العام والحرامية ويرفع شعار الدين، ولديه شعارات دينية، وتفشت هذه الظاهرة وضاع الحق عند الناس، فهناك مشكلة في معرفة المواقف الحقيقية.
وأكد الرويعي أنه وفق التشريعات الحالية اذا لم يكن هناك مجلس قوي، فان المجلس سيكون لقمة سائغة أمام الحكومة، واذا لم تتوحد جهود النواب بغض النظر عن اختلافاتهم، فإن الوضع الحالي سيستمر وستكون الحاجة أكبر لنواب قادرين على مواجهة الحكومة.
وأبدى الرويعي اسفه عن تفضيل نائب الخدمات على نائب المواقف السياسية، ويكفيني فخرا أنني تقدمت 43 اقتراحا بقانون خلال فترة وجودي في مجلس الأمة، والهدف منها معالجة القصور التشريعي ونحن بحاجة اليها في الصحة والتعليم والقضاء والإسكان والخدمات الأخرى كالطيران وغيره.
وقال لي الفخر بالنجاح بالصوت الواحد بفضلكم، وأنا حر في تصويتي وقناعاتي، وأعاهدكم بالاستمرار كما عاهدتموني، وأتحدى أي أحد يأتي لي بتصويت واحد اميل فيه تجاه أي تيار أو أي جهة.
وتابع الرويعي: لم أصل الى مجلس 2006 ولكن كان عندي طعم الفوز وقتها بفضلكم، ولا أريد فوزا بطعم الخسارة، وانتم منذ 2006 أثبتم أنكم قادرون على التماسك، وصحيح أخطأت اكثر مما أصبت، لكن الشجاعة ان تعترف بخطئك وتعالجه، وأعترف بأخطائي، لكن اقسم بالله لم اقصد الإساءة لاحد، واعتذر عن أي تقصير بدر مني، واعتذاري عن التقصير هو اعتذار عزيز لأعزائه.
وتابع الرويعي موجها حديثه للحضور: «نحن أمام معركة والانتخابات تغيرت بها أصول اللعبة بالعدة والعتاد، وانتم لها، ولاحظوا أنا ولله الحمد، ولا يضيع كرسيكم بسبب أمور شخصية، فكانوا يراهنون في السابق باننا لن نصل بالصوت الواحد، ولما وصلنا قالوا لو هناك مشاركة حقيقية لن تصلوا، فالدور عليكم يوم 26 نوفمبر للرد عليهم»، مستدركا بالقول: «كحيل لا يمشي بلا حيل.. وانتم الحيل».