- الوثيقة الاقتصادية ستدمر الأسرة الكويتية وتقضي على طموحاتها
- الحكومة تريد أن تجعل المواطن يدفع ثمن فشلها في إدارة موارد الدولة
- القوانين الحالية مجحفة بحق المرأة.. سلبت حقوقها وحملتها ما لا تطيق
- سحب الجناسي إرهاب الدولة ضد مواطنيها ويجب غلق هذا الملف إلى الأبد
مبارك الخالدي
أكد مرشح الدائرة الرابعة مبارك الحجرف ان زيادة البنزين ما هي إلا بداية لسلسلة من الزيادات والضرائب القادمة في المرحلة المقبلة والتي ستكبد الأسرة الكويتية أعباء مالية لا تستطيع معها توفير ابسط مستلزمات الحياة، مؤكدا ان عين الحكومة اليوم أصبحت تنظر الى رواتب المواطنين لا لزيادتها بل لتخفيضها.
وبين الحجرف ان الوثيقة الاقتصادية التي اقرها المجلس المنحل تعطي الحكومة التفويض في فرض الضرائب ورفع الدعوم، لافتا الى أن قرار خفض رواتب الموظفين وبنسبة 25% هو نصيحة البنك الدولي لدول مجلس التعاون والكويت تريد تطبيق هذه النصيحة لكن ما يمنعها هو التشريع والذي هو بيد مجلس الامة فإن استطاعت احتواء المجلس القادم «وحطته في جيبها مثل المجلس المنحل» فتأكدوا ان 25% من رواتبكم ستأخذها الحكومة مطلع 2018.
وأشار الحجرف الى أن البنك الدولي فرض على دول الخليج تطبيق القيمة المضافة على السلع وان الحكومة تفكر في فرض ضرائب ورسوم على اغلب الخدمات أو زيادة هذه الرسوم وسيصل بهم الأمر لفرض رسوم على العلاج والتعليم وحتى استخدام الطرق والمرافق.
جاء ذلك في الندوة التي أقامها الحجرف لناخبات الدائرة الرابعة في فندق سليل الجهراء امس الاول وحضرها جمع غفير من الناخبات.
وقال الحجرف ان الكويت حققت فوائض مالية من إيراداتها خلال السنوات الماضية عندما كان سعر النفط يتجاوز الـ 100 دولار تجاوزت مصروفاتها متسائلا: أين ذهبت هذه الاموال؟
وبين الحجرف ان الاموال موجودة ولكن هناك سوء إدارة لهذه الأموال وهدرا حكوميا ومشاريع وهمية بقصد تنفيع المتنفذين والقضاء على الطبقة الوسطى والتي تمثل الشريحة الكبيرة في المجتمع وهم الذين لا دخل لهم غير رواتبهم، مؤكدا: «لن نسمح للحكومة بان تعالج اخطاءها وتخبطها في ادارة موارد الدولة من جيب المواطن وعلى حساب الأسرة الكويتية».
وقال الحجرف: يجب ان يغلق ملف سحب الجناسي الى الأبد بحيث لا يستطيع كائن من كان ان يستخدم هذا الامر ضد أي مواطن وان يكون للمحكمة الادارية حق البت في قضايا الجنسية.
وبين ان سحب الجناسي والتهديد به عمل إرهابي تقوم به الدولة ضد المواطنين من أصحاب الآراء المخالفة لها ولن نقبل به، لافتا الى أن المواطنة ليست ورقة بيد الحكومة، المواطنة عطاء وانتماء وتضحية، مؤكدا ان الشعب الكويتي لا يحتاج لإثبات ولائه وتضحيته فالعالم كله شهد له بذلك عندما حدثت كارثة الغزو العراقي الغاشم.
وقال الحجرف إن المرأة هي نصف المجتمع بل هي المجتمع كله فهي الأم والزوجة والبنت وهي المعلمة والطبيبة والمهندسة والموظفة والعسكرية، ولا احد ينكر أو يشكك في دورها في بناء الوطن وتقدمه ورقيه واستقراره وهذا الدور تقوم به جميع اخواتنا الكويتيات سواء كانت موظفة أو ربة بيت فلكل منهما دورها وتأثيرها في دفع عجلة التنمية وتقدم البلاد ونهضتها.
وتابع الحجرف: ولما كانت هذه المكانة السامية التي تحظى بها المرأة في المجتمع وهذا الدور البارز الذي تضطلع به كان لزاما علينا ان نقف الى جانبها ونعبر عن طموحاتها ونسعى لتحقيق ما تصبو اليه ونساندها في الحصول على كل الحقوق والامتيازات التي كفلها لها الدستور الكويتي الذي لم يفرق بينها وبين اخيها الرجل في هذه الحقوق والامتيازات.
وقال الحجرف انه بنظرة فاحصة على القوانين الحالية نجد ان هناك بونا شاسعا وفرقا كبيرا بين ما تحصل عليه المرأة وبين الحقوق المقررة لها والتي نص عليها الدستور، مشيرا الى ان الموجود من القوانين الحالية المعمول بها لا ينهي معاناة المرأة بكل حالاتها سواء كانت متزوجة أو مطلقة أو ارملة وسواء كانت موظفة أو ربة بيت.
وبين الحجرف ان الحكومة هي من تسببت في القصور في التشريعات الحالية التي لم تأخذ في الاعتبار المرأة وسبب هذا القصور، موضحا ان الحكومة عندما قدمت مشروع قانون حقوق المرأة السياسية بذلت المستحيل لإقراره بينما عرقلت الكثير من الاقتراحات بالقوانين التي قدمت في المجالس السابقة والتي تخدم المرأة وتعالج مشاكلها وهمومها وتنصفها وترفع عنها معاناتها.
وقال الحجرف: ان الكويتيات اصبحن اليوم يشكلن النسبة الاكبر في قوة العمل في مختلف قطاعات الدولة بل هن ركيزة هذه القوة والمحرك الاكبر للعمل الحكومي بعد تراجع نسبة الرجال في قوة العمل، مشيرا الى ان الأمر هذا يحتم علينا ان نضع في الاعتبار هذه القوة وان نعطي المرأة مكانتها في هذا المجال.
واكد الحجرف انه لاتزال هناك نظرة قاصرة الى المرأة العاملة وظلم يقع عليها في مجال العمل مشددا على ضرورة تطوير نظام العمل بحيث يتناسب مع ظروف المرأة وحالاتها سواء كانت متزوجة او مطلقة او أرملة والاخذ بعين الاعتبار وضعها الاسري باعتبارها اما وزوجة ويجب الا تحمل ما لا تطيق ولا تكلف بأعباء تؤثر على وضعها الاسري.
ولفت الحجرف الى ان قضية الحضور للدوام والانصراف تمثل مشكلة للموظفات ولاتزال بعض الجهات لا تراعي ظروف الموظفة الاسرية وحل هذا الموضوع يحتاج الى تنظيم يراعى فيه ظروف الموظفة الاجتماعية مطالبا بضرورة تعيين المرأة في أماكن عمل قريبة من مقر سكنها قدر الامكان وتوفير الخصوصية التي تحفظ كرامة المرأة اثناء تأديتها لواجباتها الوظيفية.
وقال الحجرف: لقد رأينا اجحافا بحق المرأة في تولي المناصب القيادية مع وجود كفاءات نسائية كويتية قادرة على القيام بأعباء المسؤولية وتولي القيادة في جهات عملهن داعيا الى وقفة جادة ووضع تشريعات تعالج هذه القضايا بحيث لا تترك لأمزجة المسؤولين والوزراء.
وأوضح الحجرف ان الله خص المرأة وكرمها بالكثير من المزايا وخفف عنها الكثير من التكاليف الشرعية التي يتحملها الرجل مراعاة لطبيعتها وعلينا ان نقتدي بشريعتنا السمحة التي تعامل المرأة معاملة خاصة وان تكون التشريعات الموجهة للمرأة ذات طبيعة خاصة، ومن هذا المنطلق يجب تخفيض سنوات الخدمة للمرأة لتحصل على التقاعد المبكر وان يتم تعويضها عن السنوات المتبقية أو تمنح مكافأة نهاية خدمة مجزية تستفيد منها وكذلك منح مكافأة مالية شهرية للمرأة التي لا تعمل للمساهمة في تحملها الأعباء الاسرية.
وقال الحجرف ان المعلمات اليوم هن صانعات الاجيال وبما ان نسبة النساء اليوم أصبحت ضعفي نسبة الرجال فهن اليوم صانعات ضعفي اجيال هذا البلد، وعليهن تقع مسؤولية كبيرة وأمامهن تحديات عظيمة، ونحن ندرك معاناتهن لأننا ندرك حجم التخبط الحاصل في وزارة التربية والذي يتحملنه في سبيل تعليم ابنائنا.
وبين الحجرف ان المعلمات اصبحن يصرفن من رواتبهن وجيبهن الخاص لشراء الوسائل التعليمية وكذلك شراء الهدايا لتكريم الطالبات المتميزات، والمحزن ان ذلك يقابل بالاجحاف وعدم الإنصاف من وزارة التربية، فليس هناك عدالة في منح التقديرات والوظائف الاشرافية او توزيع الحصص وليس هناك تكريم او شكر لهن داعيا لتخصيص ميزانية تصرف منها المعلمة على وسائل شرح المادة وتكريم طالباتها المتميزات او لزيادة بدل التدريس او إيجاد علاوة بدل وسائل تعليمية وذلك لرفع المعاناة عن المعلمات والمحافظة على رواتبهن.
وقال الحجرف: لاتزال قوانين الرعاية السكنية بالنسبة للمرأة فضفاضة وليست محددة وقاطعة، ولم تنصف المرأة في قضية السكن خصوصا المرأة المطلقة والارملة او المتزوجة من غير كويتي او الكويتية والتي كانت تسكن مع والدها ثم توفي والدها وأصبحت بلا سكن.
وتابع الحجرف: هذه قضايا لاتزال بحاجة الى تشريعات حاسمة وملزمة وقاطعة لافتا الى ان الحكومة مترددة في منح المرأة القرض الإسكاني الـ 70 ألف دينار وحتى هذا القانون استبعد الكويتية المتزوجة من غير كويتي باعتبار ان الحكومة خصصت لهن سكنا منخفض التكاليف، متسائلا: ما مصير ابناء الكويتية الحاصلة على سكن منخفض التكاليف ان توفيت؟ موضحا ان الحكومة ستأخذ البيت ويبقى ابناؤها في الشارع، فهل يعقل ان يكون هذا جزاء الكويتية بعد وفاتها؟ مطالبا بضرورة ان تعالج هذه المسألة، لاسيما ان هذه الحالات ليست بالكثيرة وبإمكان المشرع ان يمنح حق استئجار بيوت منخفضة التكاليف لأبناء الكويتية بعد وفاتها طالما استمرت اقامتهم في البلاد، ومشددا على ضرورة ان تدخل في قانون القرض الإسكاني حتى يكون لها الخيار في اختيار نوعية السكن.
وأكد الحجرف ان ابناء الكويتية المتزوجة من غير كويتي يعانون الكثير من التمييز في التعليم والتوظيف وأيضا المعاملة مشددا على ضرورة منح أبناء الكويتية اولوية التوظيف على الوافدين وتسهيل إجراءات منحهم الاقامة وتسهيل كافة معاملاتهم وألا يعاملوا معاملة الوافدين.
ولفت الحجرف الى ان المرأة الكويتية المتزوجة من غير كويتي تعاني في تسلم المساعدات الاجتماعية، مؤكدا ان القانون اقر لها هذه المساعدة الا ان وزارة الشؤون تضع أمامهن العراقيل الكثيرة وتحرمهن من هذا الحق.
وقال الحجرف ان المرأة الكويتية أثبتت خلال الانتخابات السابقة دورها الفعال وساهمت مساهمة كان لها اثرها في رسم هوية المجالس النيابية، وستترك بصمة خلال هذه الانتخابات تؤكد من خلالها ان اختياراتها ستكون لمن يعبر عن صوتها وإرادتها ولمن يستحق تمثيلها ويدافع عن حقوقها، لاسيما انها الرقم الصعب في اي منافسة انتخابية وعليه نحن على ثقة انها ستوجه اختياراتها لمن تتوسم فيهم الخير والدعم لها ولمصلحة قضاياها وقضايا البلد المصيرية.