- لقانون البصمة الوراثية آثار مدمرة اقتصادياً واجتماعياً.. وتدمير مكونات المجتمع تدمير للبلد
- على وزارة الداخلية أن تكف عن تهديد الشعب الكويتي بورقة الجناسي
- المواطنة ليست جنسية أو قطعة من الورق تثبت ولاءنا للكويت بل حب لهذه الأرض وتضحية واحترام للقوانين
- تحقيق العيش الكريم لن يتأتى إلا بحسن الاختيار لأجل تصحيح المسار وإعادة البوصلة إلى طريقها السليم
تعهد مرشح الدائرة الخامسة د.بادي حسيان الدوسري برفض أي قانون يمس جيب الشعب الكويتي وينتقص من كرامته، لافتا إلى انه اختار شعار «العيش بكرامة ورخاء» عنوانا لحملته الانتخابية انطلاقا من الدستور الذي يكفل للمواطن الكويتي ذلك.
وأشار الدوسري خلال افتتاح مقره الانتخابي أول أمس وسط حضور حاشد من أهالي الدائرة الخامسة الى بعض النصوص الدستورية التي أكدت ضرورة صون كرامة المواطن وتوفير حياة كريمة له، مؤكدا ان أعز ما يملك الإنسان كرامته والتي نص عليها الدستور في مادته التاسعة والعشرين والتي نصت على «ان الناس سواسية في الكرامة الإنسانية وهم متساوون لدى القانون في الحقوق والواجبات العامة لا تمييز بينهم بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين»، فضلا عن تأكيد الدستور على ضمان العيش بكرامة ورخاء للمواطن وفقا ما نصت عليه المادة 20 من «ان الاقتصاد الوطني أساسه العدالة الاجتماعية، وقوامه التعاون العادل بين النشاط العام والنشاط الخاص، وهدفه تحقيق التنمية الاقتصادية وزيادة الإنتاج ورفع مستوى المعيشة وتحقيق الرخاء للمواطنين، وذلك كله في حدود القانون».
وأضاف الدوسري ان تحقيق العيش الكريم لن يتأتى الا بحسن الاختيار لأجل تصحيح المسار وإعادة البوصلة الى طريقها السليم، منتقدا في الاطار ذاته قانون البصمة الوراثية، معتبرا اياه وصمة عار في جبين الأمة لما ينطوي عليه من آثار سلبية اقتصاديا قد يترتب عليها هروب رؤوس الأموال والشركات العالمية وهو ما يخالف دعوة صاحب السمو بتحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري عالمي.
وأضاف أن لقانون البصمة الوراثية آثارا مدمرة اجتماعيا مع إمكانية تسريب الأسرار كما سربت أسرار الجناسي والتي قد يستغلها بعض ضعاف النفوس في تدمير العوائل وتفتيت المجتمع ودمار الأسر مع الاخذ في الاعتبار ان تدمير مكونات المجتمع هو تدمير البلد، مشيرا في السياق ذاته الى المخالفة الشرعية للقانون، متوجها بالشكر لصاحب السمو بطلب إعادة النظر في القانون ووقفه وتطبيقه على المجرمين فقط.
وعرج الدوسري على قضية سحب الجناسي واستخدامها كسلاح تهديد، مؤكدا ان المواطنة ليست جنسية أو قطعة من الورق تثبت ولاءنا للكويت بل المواطنة حب لهذه الارض وتضحية واحترام القوانين وان الآباء والأجداد سالت دماؤهم حفاظا على هذه الأرض وحفظا لكرامة ابنائهم وعلى وزارة الداخلية ان تكف عن تهديد الشعب الكويتي بتلك الورقة.
وجدد تأكيده انه سيتبني حال التوفيق والوصول الى المجلس طرح اقتراح بقانون لتكون الجنسية تحت مظلة القضاء العادل وألا يترك الأمر بيد وزارة الداخلية وممارستها التهديدية للشعب، مضيفا ان سكوتنا على ما يحدث في قضية سحب الجناسي يعني ان الدور سيكون علينا.
وأشار في سياق آخر الى أن الكويت من اكثر بلدان العالم التي تنفق على الخدمة الصحية ومع ذلك النتيجة سيئة والجميع يشتكي وهناك حالات من الازدحام والطوابير وتأخير المواعيد، لافتا الى أن كل محافظة من المحافظات بها مستشفى عدا محافظتي الاحمدي ومبارك الكبير يخدمهما واحد وهو مستشفى العدان.
ولفت الدوسري الى بعض الأرقام التي تدلل على تردي مستوى الخدمة الصحية، لافتا الى أن مستشفى العدان يحتوي على الف سرير ويضم 44 غرفة عناية مركزة ويخدم نحو 900 ألف بما معناه 20 ألفا لكل سرير، فضلا عن 700 طفل يزور المستشفى يوميا، متسائلا هل يعقل ان ينام المواطن على الارض؟ وماذا كان سيكون وضعنا لو كنا دولة فقيرة؟ مؤكدا ضرورة وقف هذا العبث بكرامة المواطن.
وتساءل الدوسري هل يعقل ان خير الكويت يصل الى شتى بقاع العالم وأبناء الوطن يعانون وتهان كرامتهم ويعيشون في ضنك، مرتئيا ان الحكومة وان كانت تهدف الى سحق الطبقة الوسطى، إلا أن ذلك مستبعد وعصي عليها وليس سهلا ان تترك الكويت لهم.
ورأى من جهة أخرى أهمية إنشاء مدينة طبية متكاملة في محافظتي مبارك الكبير والاحمدي وتحويل مستشفى شركة النفط القديم الى مستشفى متخصص لأمراض النساء والولادة، منتقدا في سياق آخر عدم استغلال الحكومة للفوائض المالية خلال فترة ارتفاع أسعار النفط ولجوئها مع تدني اسعار النفط الى جيب المواطن.
وأضاف ان هناك بدائل اخرى كان ينبغي اتباعها مع نزول أسعار النفط لتوفير موارد أخرى للدخل، مستغربا ان تنسى الحكومة المواطن وقت الرخاء وتفتكره وقت الشدة، مؤكدا ان الأزمة الحالية مصطنعة ولا يمكن القبول بمس جيب المواطن أو فرض ضريبة.
مستغربا استخدام الحكومة اليوم لقانون رقم 79 لسنة 1995 بعد مرور 22 سنة، متعهدا بالعمل على وقف القانون وإلغائه حال التوفيق، مجددا التأكيد بعدم القبول بفرض أي ضريبة على المواطن الكويتي.
وتابع الدوسري حديثه حول ضرورة نظر الرواتب ومعاشات المتقاعدين كل سنتين وفقا للقانون لتتماشى مع الغلاء المعيشي، لافتا الى أن المبالغ التي تعطى لمعاشات المتقاعدين ليست من الميزانية العامة للدولة ولكنها تؤخذ من الاحتياطي العام ولا تتحمل ميزانية الدولة أي دينار.
وجدد الدوسري تأكيد رفضه لأي قانون يمس جيب الشعب الكويتي أو يقلل من كرامته أو من قدره أو يجعله يعيش في ضنك، مشيرا من جهة أخرى الى تبني حقوق المرأة والعمل على تقليل عدد سنوات الخدمة اللازمة لتقاعدها كون مسؤولية البيت تقع على عاتقها.
وأشار الى غياب العدل والحرية والمساواة وانتشار المحسوبية والواسطة في شتى المناحي والمجالات في مخالفة لما نصت عليه المادة السابعة من الدستور من «ان العدل والحرية والمساواة هي دعامات المجتمع».
وانتقد الدوسري في سياق آخر قانون الأحداث بمعاملة الطفل صاحب الستة عشر عاما على أساس انه راشد ومسؤول عن تصرفاته، معتبرا أن ذلك جريمة، متسائلا هل يعقل وضع طفل مع تجار مخدرات أو مجرمين؟ فأين ضمائر النواب والحكومة مع الرفض في ذات الوقت تخفيض سن التصويت للناخب من 21 الى 18 عاما.
وتساءل الدوسري مستغربا هذا التناقض حول تعريف وتحديد سن الطفل، مضيفا هل يعقل ان 18 عاما لا يمنح حق التصويت و16 سنة وفقا لقانون الاحداث يمكن ان يعدم، منددا ورافضا لهذا النهج الحكومي- النيابي وللتناقض الحادث بين القوانين، داعيا في ختام حديثه الى ضرورة حسن الاختيار.
من جهته، شدد الناشط السياسي فهيد الهيلم على ضرورة حسن الاختيار، مستذكرا في بداية حديثه بعض مناقب النائب السابق المرحوم فلاح الصواغ ومنتقدا التقصير الحكومي في التعامل مع قضية وفاته وفرار الطبيب المتسبب.
وقال الهيلم ان العيش بكرامة ورخاء يعني أن تكون للمواطنين الأمنة على صحتهم والا تسلم أرواحهم لكائن من كان مع ضرورة محاسبة المقصر، مستذكرا في الإطار ذاته من سحبت جناسهم وما تعرضوا اليه من ظلم على حد تعبيره.
ودعا الهيلم الجميع الى الانضمام لنصرة المظلوم وأخذ الظالم ورده عن ظلمه، مؤكدا ان مناصرة المظلوم تبدأ بحسن الاختيار ومن اختيار المرشح بادي الدوسري وأمثاله ممن يتعهدون بأن يردوا الظالم عن ظلمه ايا كان، منتقدا في ختام حديثه أداء المجلس السابق.