أكد مرشح الدائرة الأولى سلمان العطار أن الكويت تواجه فسادا إداريا وماليا وإهدارا في الفوائض المالية، إلا أنها أقل خطورة من الفساد التشريعي الذي يرتكبه نواب مجلس الأمة، مطالبا بضرورة انتخاب نواب ذوي ثقة يتصدون للفساد بكل أنواعه ويحاسبون كل من تسول له نفسه من أعضاء الحكومة سواء بعض الوزراء أو بعض وكلاء الوزراء.
وأضاف العطار في كلمته في ندوة «إلى متى؟» التي عقدت امس أن هناك ضرورة ملحة بإقالة واقتلاع بعض وكلاء الوزراء جميعا لتأثيرهم الشديد على الوزراء حيث تمكن بعضهم من اقتلاع الوزراء أنفسهم، معتبرا أن هذا الفساد يتطلب وقفة برلمانية جادة، لافتا إلى الحاجة في المستقبل إلى حكومة ورئيس مجلس وزراء لديه خطة ووزراء لديهم برنامج عمل ولا يخافون الاستجواب.
وألمح الى ان ملف العلاج بالخارج تم التحايل عليه بفتح العلاج السياحي الذي أهدر نحو ٦٠٠ مليون دينار دون جدوى، مبينا أن هناك مواطنين ذوي محسوبية ذهبوا للعلاج وليس بهم أي أمراض.
وبين العطار ان تقرير صندوق النقد والبنك الدولي طلب من حكومة الكويت ضرورة تفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص ورغم ذلك لم تبدأ الحكومة بوثيقة الإصلاح المعتمدة على توصيات الصندوق والبنك بالبدء في مشاريع منها ما هو مطروح بتكلفة 1.3 مليار دينار ومشروعات أخرى تقدر بـ ٤ مليارات دينار ولكنها بدأت برفع أسعار البنزين لتتجه إلى جيوب المواطنين أولا، مشيرا إلى ان هناك العديد من التوصيات ومنها ترشيد الاستهلاك ورغم ذلك مازال السفر والرحلات إلى الخارج مستمرا مما يؤكد عدم تنفيذ التوصيات.
وذكر العطار ان رسوم الكهرباء المرتفعة والضرائب والاستقطاعات من الكويتيين في القطاع الخاص وطلبة الجامعات ستنفذ في القريب، حيث لم نشهد وقفة جادة من بعض نواب المجلس السابق.
وألمح العطار إلى ان الكويت في ٢٠١٣ كانت تمتلك فوائض مالية كبيرة لم تقم الحكومة بتوظيفها في قنوات اقتصادية حيوية، معربا عن اسفه لمعرفة بعض نواب في المجلس السابق ولم يقفوا أمامها لمواجهتها.
واشار إلى ان الكويت بها ١٠ آلاف أسرة تحصل على المعونة من بيت الزكاة و٢٠ ألف أسرة تحصل على المساعدات من الشؤون وقد تتضاعف هذه الأرقام مع رفع تعريفة الكهرباء والضريبة.
وحول الوضع المالي للكويــت وانعكـاســات رفع الدعم قال العطار إن التضخم ارتفع لأول مرة إلى 3.77 وهو خطر شديد على الأسعار التي قد لا يتمكن المواطن الكويتي من مواجهتها متأملا ان يحقق المجلس التشريعي القادم خطوة إيجابية بمواجهة تلك التحديات لرفع الأعباء عن كاهل الأسرة الكويتية.
وفيما يتعلق بالاتفاقية الأمنية أشار العطار إلى ان بعض موادها تحتاج إلى اعادة نظر كونها تتعارض مع مواد الدستور الكويتي، متسائلا: هل هذه الاتفاقية أمنية أم تجارية؟ كون ظاهرها يرعب المواطنين ويهدد استقرارهم.