Note: English translation is not 100% accurate
مرشح الدائرة الخامسة قال إن التبرعات والهبات الحكومية بلغت خلال سنة 22 مليار دولار
ناصر المري لـ «الأنباء»: سنعمل على استصدار قانون بصفة الاستعجال يمنع الحكومة من التبرع إلا من خلال مجلس الأمة
23 يوليو 2013
المصدر : الأنباء


من حق الشعب الكويتي أن يعرف السند القانوني لسخاء الهبات
خصخصة التعليم هي الحل لتطوير التعليماجرى الحوار: محمد الدشيش
قال مرشح الدائرة الخامسة ناصر المري ان التبرعات والهبات الحكومية خلال الـ 12 شهرا الماضية، بلغت نحو 22 مليار دولار، معربا عن نيته في حال وفق بالانتخابات المقبلة العمل على اصدار المجلس المقبل قانونا يشترط مرور صرف الهبات عبر المجلس. وقد ميز المري بين هذا السخاء في المساعدات في وقت توجد فيه الكثير من المشكلات في الكويت من دون حل وبين المساعدات المعقولة التي تقدم لبعض الدول الشقيقة والصديقة في ظروف انسانية، ولكنه اكد عزمه استجواب كل مسؤول حكومي كان له دور مباشر او غير مباشر في صرف الـ 22 مليار دولار في حال وفق في الوصول الى البرلمان. وتساءل المري: كيف يتم التبرع بكل تلك الاموال ونعاني ويعاني ابناؤنا من مشكلة القبول في الجامعة؟ وكيف يتم التبرع بكل تلك المبالغ ولم نستطع منذ اوائل ثمانينيات القرن الماضي بناء مستشفى واحد؟ مؤكدا ان تلك المبالغ التي خرجت كانت كفيلة بإيجاد وخلق فرص وظيفية لابنائنا الذين اصبحوا يعانون من مشكلة البطالة والتي اصبحت تؤرق شريحة كبيرة من ابناء المجتمع، وكانت كفيلة ببناء طرق جديدة كان من شأنها تخفيف حدة الازدحام الذي نعانيه معظم اوقات العام، ورفع معاناة الكويتيات الارامل والمطلقات من مستغلي الشقق في صباح السالم والصوابر وتوفير مساكن او شقق مناسبة وتسجيلها بأسمائهن، وإلى تفاصيل الحوار:
كيف تنظر الى دعوة البعض الى مقاطعة الانتخابات من جانب البعض؟
٭ الخاسر من ذلك هو الوطن والجميع، سواء كنا مشاركين او مقاطعين فنحن نتفق على حب الوطن، وان اختلفنا في التعبير عن هذا الحب، وفي هذا الشأن نؤكد ان علينا جميعا ان نقبل ونستمع الى الرأي والرأي الآخر.
كيف ترى نسبة المشاركة في الانتخابات؟
٭ النسبة ستكون كبيرة وكثيرون من الذين قاطعوا الانتخابات السابقة سيشاركون هذه المرة وكثير من قبائلنا المحترمة الكبيرة ستشارك، ونأمل ان يشارك اهل الكويت جميعا، ونقول في هذا الصدد ان من يقاطع او من يتخلى عن حقه في اختيار من يمثله عليه القبول بمن يختاره الآخرون، كما ان اي نسبة مشاركة في الانتخابات ستكون مقبولة، فنسبة المشاركة في الانتخابات الاميركية على سبيل المثال لم تتجاوز 43% ومع ذلك يعتبرونها نسبة مقبولة ولا نرى من يتحدث ويقول انها نسبة ضعيفة.
وهل تتوقع نسبة تغيير كبيرة في مقاعد الدائرة الخامسة؟
٭ اعتقد ان نسبة التغيير ستصل الى 50%.
هل انت راض عن ادائك خلال الفترة البسيطة من عمر المجلس؟
٭ يجب ان نعرف جميعا ان الكمال لله وحده، نعم عامل الوقت لم يسعفنا، لكني عملت بما يرضي الله سبحانه وتعالى، وبما يرضي وطني، لكن لنتفق ان عمر المجلس كان 5 اشهر، وهناك جلسة كل اسبوعين، بذلك يكون عمر المجلس فعليا شهرين ونصف الشهر، الى جانب اننا في اللجنة المالية اجتمعنا 50 اجتماعا بمعدل 4 ساعات يوميا، وفي لجنة حماية الاموال كان هناك 12 اجتماعا، وفي لجنة التحقيق في عقد شل كان هناك أكثر من 12 اجتماعا، وفي لجنة التحقيق في صفقة الداو كان هناك 22 اجتماعا، وفي لجنة الاولويات اكثر من 14 اجتماعا، وهنا نشير إلى أن التشريع أو القانون لا يأتيان أو يخرجان عبر جلسة واحدة إنما قد يستغرقان عدة جلسات، ولكن دعني أشير إلى ما وعدت به الإخوة الناخبين وما تحقق منه وما قدمته.
البعض يعتبر صندوق الاسرة لم يكن على مستوى الطموح وان شرائح كبيرة لم تستفد من الصندوق؟
٭ يجب ان نعرف ان السياسة هي فن الممكن، وانه يجب ان يكون هناك توافق نيابي حكومي حتى تسير الأمور، والأصل أنك تأخذ وتعدل، وقانون صندوق الأسرة هو قانون مكمل لصندوق المعسرين، والحديث عن انه لم يستفد من هذا الصندوق أحد، كلام غير صحيح، حيث انه جاء في القانون ان من اقترض قبل 30/3/2008 فان الدولة تشتري المديونية كاملة وتعيد تقسيطها على مدة 15 عاما، حيث على سبيل المثال الذي قسطه 500 دينار فإن قسطه اصبح من 200 إلى 250 دينارا وايضا الغاء الفوائد عنه بالكامل، وكذا من دفع فوائد فوق الـ 4% فإنه يستطيع بموجب القانون استرداد تلك الفوائد، والقانون قد يكون دون مستوى الطموح وقد لا يكون ما كنا نتمناه.
لكن هل نستطيع ان نقول ان مشكلة القروض حلت؟
٭ اعتقد ان صندوق الأسرة وصندوق المعسرين حلا اكثر من 90% من مشكلة القروض.
هل تعتقد ان مشكلة القروض لن تطرح في المجلس المقبل؟
٭ الأفضل ان يكون هناك تعديل آخر وان يتضمن من جدول مديونيته، حيث هذا من حقه ان يشمله صندوق الاسرة، وكذا ان يشمل الصندوق المقترضين من البنوك الاسلامية، وبالنسبة لعملاء البنوك الاسلامية فإن البنوك الاسلامية نفسها هي من أخرجت فتاوى بأنه لا يجوز لعملائهم الدخول في هذا الصندوق، وعليه فإن البنوك الاسلامية هي من اضرت بعملائها.
البعض انتقد المجلس السابق حيال اقرار عدد من الاتفاقيات في وقت قياسي؟
٭ دعنا نوضح هناك جهاز اداري متمكن للدولة ممثل في وزارة الخارجية والمالية والوزارات المختلفة وتلك الوزارات هي من قامت بإعداد هذه الاتفاقيات بين الكويت ودول أخرى وتلك الاتفاقيات تكون نافذة عند إقرارها من قبل مجلس الأمة، وما كنا نحتاجه اتجاه تلك الاتفاقيات هل هناك فيها بنود تخالف الدستور أو لا حيث على سبيل المثال كانت هناك 18 اتفاقية حولها تحفظ وتم سحبها ولم تقر، كما ان هناك فهما خاطئا لدى البعض ممن يتخيل ان تلك الاتفاقيات هي بين مجلس الأمة وجهة أخرى، والأمر بطبيعة الحال خلاف ذلك تماما، حيث كما سبق ان ذكرت هي اتفاقيات بين حكومة الكويت ودول اخرى، ودور مجلس الامة ان يتأكد مما اذا كانت هناك شبهة او مخالفة دستورية او ما اذا كانت هناك بنود فيها تمس الحريات الشخصية او مصلحة الوطن والمواطن، فان كانت هناك شبهة دستورية في اتفاقية فإنه لم تتم الموافقة عليها، وفي هذا الصدد نشير الى الاتفاقية الامنية الخليجية، حيث كان هناك تحفظ على بعض المواد التي تتعلق بالحريات، ولذا كان تأجيل الاتفاقية.
ما رؤيتك للمرحلة القادمة؟ وكيف ترى ما تحقق من برنامجك خلال الفترة القصيرة من عمر المجلس السابق؟
٭ الحمد لله أنني قدمت برنامج عمل واقعيا، واتمنى من أي مواطن قبل ان يصوت لي أن يأخذ برنامجي في الانتخابات الماضية ويقارنه بما انجزته، وسيتبين بنفسه إذا كان هذا البرنامج برنامجا انشائيا أم برنامجا واقعيا وعمليا، حيث ولله الحمد كتبت هذا البرنامج بنفسي والتزمت به امام أهل الدائرة، ونفذت معظم ما ذكرته، ولو اسعفني الوقت لنفذت الجزء الباقي. لقد وعدت الناس بمعالجة مشكلة القروض وقد تحقق ذلك وتمت معالجة هذه المشكلة، ووعدت الناس بمعالجة تردي الخدمات التعليمية وقد تقدمنا بمشروع لخصخصة التعليم والارتقاء به، ووعدت الناس بالعمل على الارتقاء بالخدمات الصحية وتقدمت بهذا الشأن بمشروع التأمين الصحي لعلاج المواطنين في الداخل والخارج مجانا. ان معظم الدول المتقدمة تعتمد على التأمين الصحي، وهنا دعنا نشير إلى أن ميزانية وزارة الصحة 1.600 مليار دينار ولو تم تقسيمها على جميع المواطنين فإن نصيب الفرد سيكون 1600 دينار، في حين ان تكلفة التأمين الصحي على جميع المواطنين ستكون بحدود 500 مليون دينار أي انك تستطيع ان توفر من ميزانية الوزارة حوالي 1.100 مليار دينار، كما أنه من خلال التأمين الصحي يكون هناك منافسة بين شركات التأمين لتقديم افضل الخدمات سواء من ناحية المستشفيات او الكوادر الطبية أو الأدوية او الاجهزة الطبية، كما أننا من خلال التأمين الصحي نكون قد استطعنا حل مشكلة العلاج في الخارج، وهنا لا يحتاج الأمر إلى واسطة ولا ان يكون العلاج منة من أحد، ولا إلى تدخل عضو مجلس الأمة. من جهة ثانية فإننا وعدنا المواطنين بتقديم حلول للمشكلة الاسكانية وفي هذا الصدد تقدمنا بمشروع قانون لتقليص فترة الانتظار للسكن الحكومي من 20 عاما الى 4 سنوات، وكما ذكرت، لو اسعفنا الوقت لكنا بصدد العمل والتعاون مع بقية الزملاء لإقرار تلك المشاريع.
ولكن ما رؤيتك لتطوير التعليم؟
٭ كما سبق ان ذكرت ان خصخصة التعليم هي الحل، بموجب ذلك عندما يصل الطفل الى سن الدخول في المراحل التعليمية يعطى كوبونا، وهذا الكوبون يكون بقيمة متساوية للجميع وبموجبه تستطيع ان تختار لابنك اي مدرسة يدرس بها، سواء المدرسة الاميركية او البريطانية او الحكومية، ومن هذا المنطلق سيكون هناك منافسة بين تلك المدارس لتقديم خدمة افضل، ووفق هذا النموذج ايضا يمكن منح ترخيص مدرسة لكل من يريد ولديه مبنى مناسب ويتقيد بشروط معينة، ويصبح مدرسا من يجتاز بنجاح اختبارات عالمية، ويكون هناك جهاز حكومي منظم للعملية التعليمية وهو عبارة عن هيئة رقابية تقييمية واشرافية وفي النهاية عندما يخصخص التعليم يسعى الجميع للأفضل.
وهنا نشير الى ان معدل كلفة دراسة الطالب حاليا يبلغ سنويا 3800 دينار ومع ذلك فهناك عدم رضا، بعض ابنائنا يدرسون في البحرين والاردن ومصر، وهنا نقول وعلى سبيل المثال: لماذا لا يكون لدينا جامعات وقفية؟ لدينا كثير من الجهات الوقفية التي تستثمر خارج الدولة فلماذا لا تستغل تلك الاستثمارات بحيث يكون لدينا جامعات وقفية؟
مثل هذه النقاط والأفكار، وهناك غيرها الكثير ولا يتسع المجال لشرحها بالتفصيل هنا، سيكون لها اثر ايجابي بطبيعة الحال على الارتقاء بالمستوى التعليمي.
من وجهة نظرك كيف تنظر الى الهبات والمنح التي تقدم الى بعض الدول العربية والصديقة؟
٭ أولا نود ان نشير الى ان التبرعات والهبات الحكومية خلال الـ 12 شهرا الماضية بلغت بحدود 22 مليار دولار، نعم اهل الكويت جبلوا على حب الخير ومساعدة الاشقاء في السراء والضراء انطلاقا من قول رسولنا الكريم عليه افضل الصلاة والسلام «ما نقص مال عبد من صدقة». وقوله صلى الله عليه وسلم «الأقربون أولى بالمعروف».
نعم، نحن لا نستنكر مساعدة الشعوب العربية والاسلامية والصديقة بحدودها المعقولة، فالمساعدة قد تكون واجبنا تجاههم، حيث نسعد لمشاركتهم افراحهم، ونتأثر لما قد يصيبهم من مكروه، او احزان انطلاقا من قول رسولنا الكريم «المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا». غير ان من حقنا ومن حق الشعب الكويتي ان يعرف السند القانوني لسخاء بعض الهبات الذي بموجبه منحت الحكومة نفسها الحق في غياب المجلس لصرف هذه الأموال وتقديمها للغير بدون وجه حق.
لكن كيف يمكن التعامل مع ذلك في حال وفقت في الوصول إلى البرلمان؟
٭ أؤكد ان المساءلة في هذا الجانب ستكون مستحقة وفي حال وفقت في الوصول الى البرلمان فإنني سأستجوب كل مسؤول حكومي كان له دور مباشر او غير مباشر في هذا الملف، وسأحرص على العمل والتعاون مع بقية الزملاء من اجل استصدار قانون بصفة الاستعجال في المجلس القادم لمنع الحكومة من التبرع الا من خلال مجلس الامة، وبموجب هذا القانون لن نسمح باي تبرع خارجي حتى ننتهي من المشكلات الاساسية التي يعاني منها ابناء المجتمع الكويتي من مشكلات البطالة والقروض وتردي مستوى الخدمات التعليمية والاسكانية والصحية، فكيف يتم التبرع بكل تلك الاموال ونعاني ويعاني ابناؤنا من مشكلة القبول في الجامعة؟ وكـــــيف يتم التبــــرع بكل تلك المبالغ ولـــم نستطع منذ اوائل ثمانينــــيات القرن الماضي بناء مستـــشفى واحد؟ ان تلك المبالغ التي خرجت من الكويت كانت كفيلة بإيجاد وخلق فرص وظيفية لأبنائنا الذين يعانون من مشكلة البطالة والتي اصبحت تؤرق شريحة كبيرة من ابناء المجتمع وكانت كفيلة ببناء طرق جديدة كان من شأنها تخفيف حدة الازدحام الذي نعانيه معظم اوقات العام، وكذا امكانية رفع معاناة الكويتيات الارامل والمطلقات من مستغلي الشقق في صباح السالم والصوابر وتوفير مساكن او شقق مناسبة وتسجيلها بأسمائهن.
في النهاية، كيف تنظر الى اعتبار البعض ان المجلس المبطل والحكومة اوجدا خللا في النظام الاقتصادي للدولة؟
٭ في الحقيقة نستغرب كيل الاتهامات للمجلس السابق والحكومة والحدة في الطرح من قبل بعض ممن قد يطلقون على انفسهم خبراء اقتصاديين او سياسيين او رجال مجتمع مدني، او حتى وزراء سابقين.. ان اتهام المجلس السابق والحكومة بأنهما اوجدا خللا في النظام الاقتصادي وتحطيم دولة المؤسسات اتهام باطل بالتأكيد، فهل تقديمنا لبعض القوانين التي كان من شأنها تخفيف العبء عن كاهل المواطنين يعتبر تهمة؟ كما ان القوانين التي اقرت مثل زيادة القرض الاسكاني من 75 الى 100 ألف دينار، واقرار زيادة رواتب العسكريين المتقاعدين قبل الغزو، ورواتب العسكريين المتقاعدين من رتب رائد فأقل، وعلاوة الاولاد، واقرار راتب 595 دينارا لكل ربة منزل لا تعمل وعمرها 55 فما فوق، فإن تلك القوانين جاءت وفق ضوابط ودراسات، وإن من يعتبر ان تلك الامور والقوانين التي تصب في صالح المواطن اوجدت خللا في المنظومة الاقتصادية للدولة، فهو يجافي الحقيقة وهذا شأنه.