Note: English translation is not 100% accurate
مرشح الدائرة الأولى قال إنه من المؤسف أن تقام ثلاثة انتخابات خلال فترة وجيزة
عبدالحميد دشتي لـ «الأنباء»: نظام الصوت الواحد فرصة لمشاركة أوسع لكل شرائح المجتمع
23 يوليو 2013
المصدر : الأنباء


الدائرة الأولى كويت مصغرة لاحتوائها على كل مكونات المجتمع الكويتي
الديموقراطية الكويتية مستهدفة ولا تفاؤل بعد اليوم
لديَّ الكثير من التصورات سأعرضها على المجلس من أجل المصلحة وتحصين الديموقراطية
هناك تخوف من إبطال المجلس القادم
لا مجال لدخول عناصر جديدة في الدائرة الأولى
هناك متنفذون يضعون الألغام أمام طريق الديموقراطية لتفعيل أجنداتهمحاوره: محمود الموسوي
حذر مرشح الدائرة الاولى المحامي د.عبدالحميد دشتي من تكرار عملية إبطال المجلس القادم بوجود أعداء الديموقراطية من المتنفذين الذين يقومون بوضع ألغام أمام استمرار الديموقراطية، حتى يتم إيصال من يرون تطبيق أجنداتهم الخاصة وعدم التصدي للفساد المالي من خلال المشاريع المليارية. وأكد دشتي خلال لقاء معه أن الديموقراطية الكويتية مستهدفة ولا تفاؤل بعد اليوم في ظل وجود هؤلاء بالتعاون مع المستشارين وهيئة الفتوى والتشريع. وأشار الى أن الدائرة الاولى تمثل الكويت المصغرة لاحتوائها على كل مكونات المجتمع الكويتي حضرا وبدوا ، سنّة وشيعة، مؤكدا أن المنافسة ستكون قوية في ظل الاسماء اللامعة والبارزة من المرشحين، وأن هناك محاولات لإيصال مرشحين مغمورين لتفعيل أجنداتهم الخاصة، ولكن ولله الحمد حتى الآن لم تنجح هذه المحاولات. وفيما يلي التفاصيل:
ديموقراطيتنا مستهدفة
كيف ترى أجواء الانتخابات بعد إبطال المجلس؟
٭ من المؤسف أن تقام ثلاثة انتخابات خلال فترة وجيزة لا تتعدى السنتين، ولا شك أنه مظهر استياء من جموع الشعب الكويتي، حيث كانوا يتمنون أن تأتي هذه الانتخابات أي الثالثة بعد 12 عاما، كما خلق هذا الأمر إحساسا لدى الشعب الكويتي وكأنهم مستهدفون من ديموقراطيتهم وحياتهم مع كثرة المعاناة في سبيل نيل حقوق دستورية مكتسبة، وهي ان يكون لديهم نواب في مجلس الأمة يشكل السلطة التشريعية.
ومع ذلك فإننا نعمل مع كل الناشطين والنواب السابقين والتجار ورجال الدين من أجل المحافظة على حماس واندفاع الشعب الكويتي للإصرار على المشاركة في هذه الانتخابات الاستثنائية رغم الاجواء الحارة القاسية والاجواء الروحانية بشهر رمضان المبارك.
وبدأت هذه الانتخابات وكأنها تكشف مساوئ الصوت الواحد بقدر ما كانت في الانتخابات السابقة من وضوح بين مقاطعين ومشاركين، حيث تم تشكيل مجلس وكان من خيرة المجالس، ويبدو أن القوة التي قاطعت وفشلت في الدعوة للمقاطعة بدأت تتضاءل وتتلاشى وانحسر وجودهم في أضيق الحدود بعد مشاركة معظم القبائل إن لم نقل جميعها وعدد كبير من المحسوبين عليهم، وخلال هذا التدفق من المشاركين هناك تدخل من قبل بعض المتنفذين محاولين تشكيل مجلس على أهوائهم وأن يكون بعض الاعضاء دمى مرتهنين رهن إشارتهم، إضافة الى اجراء انتخابات فرعية وهي مجرمة قانونا، وعليه فهناك محاولات لتخريب الانتخابات والتأثير على البارزين في الدائرة، ولكن مع ذلك فنحن مصرون على أن تمضي هذه الانتخابات في موعدها وفي زخم مشاركة كبيرة من قبل الناخبين والمرشحين.
وأتمنى أن يصل للمجلس اخوة واعون للاحداث وراغبون في الاصلاح والتصدي لمن يقوم بالعمل ضد الديموقراطية، ولديَّ الكثير من التصورات سأعرضها على المجلس من أجل المصلحة وتحصين الديموقراطية في المستقبل.
الصوت الواحد أفضل.. ولكن
هل لمست سلبيات للصوت الواحد؟
٭ لا شك أن الصوت الواحد هو أفضل من أربعة أصوات، ولكن هناك إجماعا لدى المتنفذين وأصحاب المال السياسي للعمل من أجل التخريب عن طريق شراء الذمم، وبعيدا عن سلبية قلة عدد المشاركين في الانتخابات السابقة سيظل نظام الصوت الواحد فرصة لمشاركة أوسع لكل شرائح المجتمع الكويتي ومنع التحالفات، وبدأنا نستشعر مساوئ نظام 25 دائرة وصوتين، حيث كانت هذه الثقافات سائدة، لذا فنحن بحاجة الى التحصين ضد هذه المساوئ حتى لا ترجع مرة أخرى.
أشرت فيما سبق الى أن ديموقراطيتنا ملغومة، فما اللغم ومن المتسبب؟
٭ وجود عدد من المتنفذين الذين يعتقدون ان الكويت ومواردها وامكانياتها هي ضمن مكتسباتهم وان كان ذلك على حساب الشعب الكويتي.
فهؤلاء ليسوا مؤمنين بالديموقراطية، لانهم مؤمنون بمصالحهم الشخصية فقط حيث انهم يرفعون شعار «نحن ومن بعدنا الطوفان»، حيث يتدخلون في الانتخابات لرسم تركيبة المجلس والرئاسة واللجان وممارسة نفوذهم على المجلس لكي تسير مشاريعهم المليارية، اضافة الى هؤلاء ظهرت على الساحة ثقافة جديدة الا وهي الطعون، حيث ان هناك من يزج العديد للطعن، اضافة للطعون المرسومة استنادا لبعض التدخلات في الاجراءات الحكومية التي تكون ملغومة من قبل مستشاري السوء وتقصيرا من هيئة الفتوى والتشريع، لذا نرى ان المحكمة الدستورية بتشكيلها الحالي ليست الجهة القضائية المقصودة كمحكمة دستورية وفقا للمادة 95 من الدستور التي تنص على «ان مجلس الامة يفصل في صحة انتخاب اعضائه، ولا يعتبر الانتخاب باطلا الا بأغلبية الاعضاء الذين يتألف منهم المجلس، ويجوز بقانون ان يعهد بهذا الاختصاص الى جهة قضائية».
وعندما تم انشاء قانون رقم 14/73 ارتأى مجلس الأمة ان يتنازل عن جزء من هذا الاختصاص ويعهد للمحكمة الدستورية، ونرى اليوم ان المحكمة الدستورية مضطرة للنظر في الطعون الانتخابية والفصل في صحة المجلس والعضوية.
والمعروف ان المحكمة الدستورية ابطلت المجلس مرتين في سابقة غير مسبوقة وهو تحول فريد في مسيرتنا الديموقراطية، ولا شك انه موضع اعجاب من سيئي النية هؤلاء الذين يودون ضرب الديموقراطية واستغلال الوضع لزرع الألغام، إذن نحن بحاجة للتصدي لهؤلاء والا فسيكون الطريق غير آمن وملغوما وستتفجر الألغام بين فينة وأخرى.
سوء نية الحكومة
ما سبب تقديمك للطعن وسحبه فيما بعد؟
٭ جاء الطعن لأوجه رسالة الى السلطة التنفيذية، بأنه وان تم ابطال عضويتنا كأعضاء في مجلس الأمة، الا انه يمكن تحقيق الرقابة على اجهزة الدولة عن طريق الرقابة الشعبية، خاصة ان الحكومة بصدد تنظيم اجراء انتخابات جديدة وفقا لحكم المحكمة الدستورية بعد الطعن رقم 15/2012.
ونظرا لوجود اختلال في حكم المجلس المبطل الاول والثاني، حيث جاء في الحكم الاول يجب عودة مجلس 2009، واما الحكم الثاني فنص على ضرورة اجراء انتخابات جديدة استنادا للفقرة الثانية من المادة 107، ومن خلال هذه الاحكام اصبح هناك لغط حول تفسير الاحكام، فقدمت طعنا الى المحكمة الدستورية لشرح وتفسير هذه الاحكام من اجل توضيح الامور للجميع وخاصة للحكومة من اجل تنظيم الانتخابات الجديدة، ولكن فوجئت بحركة جديدة لا يمكن تفسيرها الا بسوء نية من الحكومة بتعليق نشر المرسوم الذي وقع والذي ينص على اجراء الانتخابات يوم 25 من هذا الشهر، وطبعا تعليق الحكومة اعطاني مؤشرا خطيرا بأنها تريد ان تمد الوقت الى ما شاء الله، مما يعني الدخول في فراغ دستوري يتجاوز الستين يوما وتلعب الحكومة في الساحة منفردة وان تعمل دون وجود رقيب مع ان هناك سوابق سيئة، حيث انه سيتم التعيينات والمشاريع خلال هذه الفترة، كما لاح لنا أن هناك من يحاول استعادة مجلس 2009 مرة أخرى بعد الانتهاء من فترة ستين يوما، كما كان هناك ترويج بإعادة التصويت بصوتين.
وقد وافقت المحكمة على طلب التفسير لان الصفة والمصلحة متحققان لشخصي، وهذا رد على بعض الضحلين في الثقافة القانونية عندما قال البعض ان عبدالحميد دشتي لا صفة له حتى يقدم الطعن وسيرفض، مع ان المحكمة وافقت على التفسير ثم فاجأت الحكومة والمجلس بطلب سحب الطلب حتى لا يكون فتيلا وشماعة تستغلها الحكومة لترتكب اخطاء ونجاح عبث البعض في طرح طلب استعادة مجلس 2009 او طرح موضوع الصوتين واقناع متخذ القرار في اصدار مرسوم الضرورة من قبل صاحب السمو الامير او الحكومة.
ومن هنا كنت الحريص والغيور لكي ابطل مفاعيل الألغام في طريق المسيرة الديموقراطية من اجل اطالة فترة التأزيم والفراغ الدستوري وتحقيق غايات مشبوهة من قبل البعض وعليه كان سحب التفسير مفاجئا، وناشدت الجميع مراقبة الوضع ومن سيحاول تعطيل الانتخابات، وفعلا هناك من أخذ نفس كتابي وقدمه كطعن للمحكمة الدستورية، لتأخير موعد الانتخابات ومنها لإيقاف الانتخابات.
لا تفاؤل بعد اليوم
هل هناك تخوف من إبطال المجلس المقبل؟
٭ طبعا التخوف في محله وسنقوم بأداء دورنا في المجلس المقبل، ولكن علينا ان ندرك جليا أنه مادام هناك سيئو النية ممن ذكرتهم وغير المؤمنين بالديموقراطية، ومادام وجد هؤلاء المتنفذون في الدائرة الاقرب كمستشارين حول اصحاب القرار، ووجود مستشارين في هيئة الفتوى والتشريع واصدروا فتاوى بعيدا عن المصداقية والشفافية، فهذه أحد المؤشرات التي تؤدي الى إبطال المجلس القادم، ومن جانب آخر هناك محاولات لتعطيل الانتخابات، ومن المتوقع أيضا أن هؤلاء مع المقاطعين سيقدمون الطعون فور انتهاء الانتخابات وكذلك محاولة المتنفذين التدخل في تركيبة المجلس وفق أهوائهم وأمزجتهم، عندها سيقوم هؤلاء باصطناع الأزمات وتقديم كم من الاستجوابات، عندها قد يحكم على هذا المجلس بالإبطال عن طريق المحكمة الدستورية، أو حل المجلس من خلال التأزيم المختلق وكثرة الاستجوابات المعلّبة التي تنزل عن طريق الباراشوت ويقوم بعض النواب بتنفيذها عن طريق الريموت كونترول، وعليه فإن هذه الانطباعات لا تعطينا تفاؤلا، مع العلم لم أكن في حياتي متفائلا كما كنت في المجلس السابق الذي أبطل، وطالما أبطل ذلك المجلس سيتم إبطال المجالس القادمة وحلها الى أن يشارك الجميع في العملية الانتخابية حتى يحقق المغرورون المتنفذون أهواءهم الذين لايزالون ينادون بأن يكون نظام التصويت بصوتين.
إيقاف الديموقراطية
هل يعني ذلك أن يأتي يوم ويتم وقف الحياة الديموقراطية في الكويت؟
٭ أستبعد ذلك في حياتنا هذه، حيث كان هذا الأمر واردا في السابق عن طريق تعليق بعض مواد الدستور وتجاوز فترة الشهرين بعد حل مجلس الأمة، حيث ان الكويت تقع وسط إقليم فيه الكثير من المتغيرات، وهناك التزام بالدستور وإن كان البعض ينوي العبث فيتم من خلال الدستور وقانون دولة المؤسسات بطريقة ديموقراطية، ولكن لا يمكن إيقاف الديموقراطية، وبالتالي وجود فراغ دستوري وعدم وجود سلطة تشريعية، وهذا بعيد المنال.
الكويت المصغّرة
من خلال ارتفاع عدد المرشحين في الدائرة، كيف ترى هذه الدائرة في الانتخابات؟
٭ المعروف أن الدائرة الاولى كالدوائر الاخرى مع ارتفاع نسبة المشاركة وهي خليط متجانس من كل مكونات المجتمع الكويتي والتيارات السياسية إضافة الى المقاطعين والمشاركين، وكذلك الحضر والبدو من أبناء القبائل والسنّة والشيعة، فهي تشكل كويتا مصغرة، وأجد أن هذه الانتخابات من خلال الاسماء المطروحة روعة في تجانس أسماء مرشحين يمثلون كل المكونات، ولدينا شريحة كبيرة لا تعتمد على طائفة أو قبيلة أو مذهب وهؤلاء لديهم خيارات من كل أبناء هذه الدائرة، كما أن هناك أسماء لامعة وبارزة من أبناء الحضر السنّة وأبناء العوازم وكذلك الشيعة، كما أن هناك تكافؤا بالاعداد في القوة والخبرة والقاعدة، ومن توقعاتي أنه ليس هناك مجال لدخول عناصر جديدة، حيث ان الانتخابات جاءت بشكل استثنائي وظروف استثنائية في الاجواء الساخنة بالصيف، وكذلك في الاجواء الروحانية لشهر رمضان المبارك، لذا أتوقع أن تتكرر معظم الاسماء من مختلف الشرائح، ونرى أن نسبة الشيعة في الدائرة الاولى مرتفعة، ومن جمال هذه الانتخابات أنها خالية من التحالفات، كما أن هناك تنسيقا بين مرشحي العوازم، ولكن حتى الآن لم تنجح هذه المحاولات، وليس هناك أي تنسيق بين المرشحين الشيعة، فالكل يطمح للوصول الى مجلس الأمة لخدمة الوطن والمواطن.