- هناك ملفان كانا كفيلين بتقديم الحكومة لاستقالتها بشكل فوري وهما الرياضي والصحي
طالب المحامي عمر حمد العيسى مرشح الدائرة الثانية في انتخابات مجلس الأمة مسؤولي الحكومة بضرورة مراجعة انفسهم وأساليب إدارتهم للوزارات والهيئات المختلفة في الفترة الحالية، مؤكدا ان فشل الحكومة الإداري امتد لكل وزارات وقطاعات الدولة بما فيها الصحة، الإسكان، التعليم، الرياضة، بالإضافة الى التشريع، من خلال المجلس السابق الذي غفل العديد من التشريعات المهمة التي من شأنها تسهيل مختلف الإجراءات على المواطن من آن لآخر، بالإضافة الى حفظ حقوق المواطن والدولة على حد سواء.
وأشار العيسى خلال الندوة الختامية لحملته الانتخابية التي عقدت مؤخرا في ديوان القناعات بالشويخ، الى ان المجلس الأخير لم ينجح ايضا في نيل ثقة المواطنين، في ظل التعامل بشكل غير مأمول على الإطلاق مع العديد من الملفات الشائكة، ومنها ملف زيادة أسعار البنزين الذي لم يتحرك ضد نفاذه المجلس بالشكل المطلوب، رافضا حجج مسؤولي المجلس بهذا الشأن بأن القرار جاء خلال فترة إجازة المجلس، مؤكدا ان المجلس في حد ذاته من شأنه إصدار التشريعات التي تمنع الحكومة من استصدار القرارات دون الرجوع إليه.
وشدد العيسى على ان هناك ملفين كانا كفيلين بتقديم الحكومة لاستقالتها بشكل فوري، وهما الملفان الرياضي والصحي، وذلك بفشل مسؤوليها في حل مشاكلهما بشكل جذري على الرغم من وجود الحلول المتاحة في هذا الصدد، مشيرا الى ان الكويت تمتلك كل المقومات للارتقاء بالمستوى العام للخدمات في البلاد سواء الإمكانات اللوجستية او الكوادر الفنية والبشرية إلا انها تفتقر الى الإدارة المحترفة أسوة بالدول المجاورة التي سبقت البلاد بسنوات عدة على مستوى التطور والارتقاء الفعلي بمواطنيها ودولهم.
وعاد العيسى وأكد ضعف أداء المجلس السابق وأعضائه، مؤكدا أن هؤلاء الأعضاء تفرغ معظمهم الى التكسب الذاتي وهو ما جاء بالطبع على حساب الدولة وأبنائها، لافتا الى انه من غير المعقول ان يتوسط النائب لمخالفة القوانين في الوقت الذي يفترض ان يكون الأحرص على تطبيق القانون دون هوادة ومن هنا كانت دعوته الى إصدار بعض القوانين والتشريعات الجديدة حال وصوله للمجلس، ومنها قانون تعارض المصالح، قانون حق الاطلاع، وقانون شفافية المجلس ونزاهته.
ودعا العيسى المسؤولين الى التحول للاستثمار في البشر الذين يبقون السلاح الحقيقي لتنمية البلاد، بعيدا عن توجيه الميزانيات الضخمة لأشياء غير مفيدة ومنها التسليح الكبير غير المجدي، بالإضافة الى إقامة مشروعات غير ذي جدوى وما تحمله من مشاكل وتبعات تؤدي الى البطء في تنفيذها بشكل مؤكد.
كما دعا العيسى الى ضرورة انفتاح الدولة على الاستثمارات الخارجية وإبداء تسهيلات إدارية تجاه المستثمرين، لجذب الاستثمارات التي من شأنها الارتقاء بالبلاد بالشكل المطلوب لمواكبة حركة التطور التي تشهدها دول المنطقة.
واستنكر العيسى تراجع ترتيب الكويت في كل المجالات مقارنة بدول كانت تتخذ من تجارب البلاد نموذجا في التطور في كل المجالات، مستغربا من ان تلك الدول تستقطب المواهب الكويتية للاستفادة بأفكارها وخبراتها لتبقى الكويت طاردة للمواهب والكفاءات من أبنائها بدلا من توفير الإمكانات أمامهم للإبداع بالشكل المطلوب.
كما أوضح العيسى انه لا مجال أمام الارتقاء بالقطاع السكني سوى في حال إفساح المجال للقطاع الخاص للإسهام بفعالية في تنفيذ المشروعات التي تعجز عنها أجهزة الدولة، معبرا عن غرابة ان كل المشروعات التي يتم إنجازها في الفترة الأخيرة لا تتم سوى في حال إسنادها للديوان الأميري، ما يبرهن فشل الجهاز الحكومي ممثلا في وزارة الأشغال على سبيل المثال.
وعن القطاع التعليمي برهن العيسى تردي التعليم في الكويت بلجوء نسبة كبيرة من المواطنين تقدر بنحو 30% لاعتماد مدارس خاصة لتعليم أبنائهم ما يشير الى عدم ثقتهم بالمدارس الحكومية التي تفتقد الى الجودة سواء في المواد التعليمية او الكوادر التدريسية.
كما طالب بضرورة إرساء وتفعيل قانون مكافحة الفساد ومحاسبة المتجاوزين، مؤكدا انه حال وصوله الى مجلس الأمة فإنه سيتبنى استصدار ذلك التشريع إضافة الى تشريعات أخرى أشار إليها سابقا، مثل المرأة الحاضنة وذلك بتمكين المرأة المطلقة والأرملة من حضانة أبنائها دون الحاجة للهيئة العامة لشؤون القصّر التي تسيطر عليها البيروقراطية في الإجراءات وهو ما يحط من كرامة مراجعيها في أوقات كثيرة.
وأشار العيسى الى انه من الغريب أن تبقى الكويت هي واجهة الإنسانية في ظل منح صاحب السمو الأمير لقب قائد العمل الإنساني إلا ان هناك بعض الفئات المظلومة في مجتمعنا المحلي ومنها فئة غير محددي الجنسية التي تعاني الأمرين في دولة الإنسانية.
كما شدد على انه سيسعى لتعديل قانون الجنسية لأبناء الكويتيات والمطلقات بإجبار وزير الداخلية على منح هؤلاء الأبناء الجنسية على عكس ما يجري الآن، وهو ان يتم ذلك وفقا لقرار من الوزير حيث يبقى لهؤلاء الأبناء الأحقية في الحصول على الجنسية بشكل فوري في حال تطابق القانون عليهم، كما هو الحال بالنسبة لأبناء الكويتيات المتزوجات من أجانب، حيث يستحق هؤلاء الأبناء إقامة دائمة في البلاد دون التقيد بشروط الإقامة العقيمة.
ورفض العيسى قرارات سابقة للحكومة بسحب الجنسية دون سند قانوني وهو ما تم استخدامه كإجراء عقابي تجاه بعض الفئات الواردة ومنها المسيئون، مشددا على ان هذا الإجراء لابد ان يخضع للقانون حتى يتسنى للمتضرر منه الاستئناف بالشكل المطلوب والحصول على حقوقه في المواطنة وإبداء الرأي في بلد الديموقراطية، وهو الأمر نفسه بالنسبة لقانون العزل السياسي.
واستنكر العيسى لجوء الحكومة باستمرار لتحميل عجز ميزانيتها على جيب المواطن، مؤكدا انه من غير المعقول أن يصل العجز في الميزانية لقرابة 8 مليارات دولار ومن ثم يتم تحميلها للمواطن من خلال رفع الدعوم وزيادة قيمة الخدمات بشكل أو بآخر.
كما جدد العيسى مطالبه خلال الندوة، بضرورة إنصاف المرأة، من خلال أحقيتها في تولي الوظائف القيادية بالوزارات والهيئات المختلفة، ولاسيما الهيئة القضائية، وذلك في ظل ما أبدته المرأة الكويتية من كفاءة والتزام وأداء المهام على أكمل وجه من خلال التجارب.