- ليس من الملائم خوض الانتخابات التكميلية بديلاً عن أعضاء استقالوا لسبب سياسي
- الحكومة كانت تؤثر على الأعضاء لدرجة أنها كانت توجه لهم الأوامر بسحب تواقيعهم من طلبات سحب الثقة
أجرى الحوار: يوسف لازم
اكد مرشح الدائرة الثانية بدر حامد الملا ان المجلس السابق سقط رقابيا سقوطا ذريعا بسبب اقدامه على شطب الاستجوابات وعدم تقديم طلبات طرح الثقة في الوزراء، كما انه اعطى فرصة للحكومة بان تؤثر على اعضائه لدرجة انها كانت توجه لهم الاوامر بسحب تواقيعهم من طلبات سحب الثقة.
وقال الملا، في حوار خاص لـ «الأنباء» ان غالبية قوانين المجلس السابق مخالفة للدستور والمواثيق الدولية وكارثية ومنها قوانين الحبس الاحتياطي والعزل السياسي وتخفيض سن الحدث، متعهدا بالعمل على اصدار قوانين الاعسار والتمويل العقاري، فالقانون الحالي يسبب ضررا للخزانة العامة وطالب الرعاية السكنية، والى تفاصيل اللقاء:
لماذا قدمت ترشحك في انتخابات 2016 وهل كانت لديك نوايا بالترشح سابقا؟
٭ فكرة الترشح لمجلس الأمة كانت موجودة لدي منذ سنوات، إلا أنني سبق لي التفكير في خوض الإنتخابات التكميلية التي أجريت في عام 2014 إلا أنني ارتأيت تأجيل فكرة خوض الانتخابات على الرغم من أن فرصي بالإنتخابات التكميلية كانت جيدة.
ولماذا لم تخض الإنتخابات التكميلية التي أجريت في 2014؟
٭ قراري بعدم خوض الانتخابات التكميلية كان لسبب واحد، وهو انه ليس من الملائم أن أخوض الإنتخابات بديلا عن اعضاء استقالوا لسبب سياسي، لو كان خلو المقعد النيابي لسبب آخر لما ترددت في خوضها لكن الوضع السياسي إبان الإنتخابات التكميلية وتصنيف الشارع بين مشارك ومقاطع ومشاركين آخرين احتجوا على أداء مجلس الأمة فقدموا استقالاتهم لا اعتقد أن خوض الإنتخابات وقتها أمر ملائم.
ما وجهة نظرك في اداء مجلس الأمة المنحل؟
٭ في اعتقادي أن المجلس المنحل سقط رقابيا سقوطا ذريعا، وقد كانت مؤشرات هذا السقوط واضحة من خلال شطب الإستجواب وغياب طرح الثقة، فضلا عن أن معايير الرقابة لم تكن موضوعية البتة ولعل أبلغ دليل قدرة الحكومة على التأثير على الأعضاء لدرجة أنه لم يقدم أي طلب طرح ثقة، فضلا عن قدرتها على توجيه الأوامر لبعض الأعضاء في سحب تواقيعهم من طلبات طرح الثقة.
لكن هناك وزراء استقالوا؟
٭ استقالة بعض الوزراء كانت نتيجة لوجود انطباع لديهم أنهم أصبحوا عبئا على الحكومة بأخطائهم، ولعل أبلغ مثل ما تم مع وزير التجارة السابق الذي قدم استقالته احتجاجا على تعديلات قانون أسواق المال، في حين انه سبق تعرضه لإستجواب من النائب عبدالله الطريجي وكان هناك استجواب قائم مقدم من النائب روضان الروضان فضلا عشرات الأسئلة البرلمانية التي وجهت له للكشف عن خلل الأجهزة الاقتصادية التي تحت إشرافه، هذه الأوجه من الخلل خلقت انطباعا أنه أصبح عبئا على الحكومة.
كيف سيكون أداؤك في المجال الرقابي؟
٭ لدي مسلمات لا أستطيع أن أحيد عنها، فأنا من الرافضين لشطب الإستجواب لأنه ببساطة التفاف على سلطة المجلس منفردا في التصويت على طرح الثقة، كما أرفض إحالة الإستجواب إلى اللجنة التشريعية لأنه ليس من اختصاصها، وأرفض إحالة الإستجواب إلى المحكمة الدستورية لأن اختصاص المحكمة الدستورية في مجال التفسير مقتصر على تفسير النصوص دون التعرض لنصوص الإستجواب.
وما دورك تجاه تصويت طرح الثقة؟
٭ لدي موقف محدد في مسائل التصويت سواء في المسائل التشريعية أو الرقابية، وهو أنني أرفض الإمتناع عن التصويت لأنني اعتبر مثل هذا الموقف بمنزلة موقف رمادي، فالناخبون انتخبوني لاتخذ قراراً بالموافقة او الرفض لا لكي امتنع عن التصويت.
ما رأيك في الجانب التشريعي للمجلس المنحل؟
٭ الجانب التشريعي يفتخر به المجلس المنحل بكثرة عدد قوانينه، في حين أن الكم لا يغني عن وجود الجودة، للأسف وجدنا تشريعات متناقضة تماما وكأن النواب تناسوا أن هناك تشريعات سابقة أصدروها في ذات المجلس، فضلا عن الآثار الخطيرة لبعض القوانين وما تحمله من مخالفات للدستور والمواثيق الدولية.
عن أي قوانين تقصد تلك التي فقدت الجودة؟
٭ أفضل مثال قانون البصمة الوراثية بما يحمله من مخالفة للدستور والاتفاقيات الدولية، بالإضافة إلى قوانين أخرى كتعديل قانون الحبس الاحتياطي، وقانون العزل السياسي، وتخفيض سن الحدث، وقانون الطفل، وقانون أسواق المال الذي ابتسر جزء من مواده بسبب التجاذبات السياسية، وقانون المناقصات وغيرها من القوانين.
ما دورك تجاه تلك التشريعات؟
٭ سنسعى إلى تعديل بعض القوانين وإلغاء البعض الآخر، كما سنعمل على إصدار العديد من القوانين وبخاصة قانون الإعسار وقانون التمويل العقاري.
ماذا تقصد بالتمويل العقاري وهل تراه حلا للمشكلة الإسكانية؟
٭ عن نفسي أرى أن المشكلة الإسكانية ليست مشكلة تحرير أراض لأن الأراضي تم تحريرها منذ سنوات، أما المشكلة الحقيقية فهي مشكلة التمويل العقاري لأن التمويل بالطريقة الحالية يسبب ضررا للخزانة العامة ولطالب الرعاية السكنية.
كيف يتضرر كلا الطرفين؟
٭ عندما نجد أن طالب الرعاية السكنية يتأخر استلام طلبه الإسكاني لسنوات فإن ذلك من شأنه أن يلحق الضرر بالمواطن عن طريق دفع الإيجارات وارتفاع أسعار مواد البناء وأسعار الأيدي العاملة، ومن ثم فهو يخسر أكثر من نصف القرض الإسكاني قبل أن يستلم منه دينارا واحدا، وكذلك الحال للدولة فهي تفقد القيمة الشرائية للقروض لأن تمام سدادها يكون بمتوسط خمسة وأربعين سنة وبالتالي فقيمة الدينار الشرائية اليوم تختلف عن القيمة الشرائية للدينار بعد خمسة وأربعين سنة، لذلك الحل في قانون التمويل العقاري.
كيف يطبق قانون التمويل العقاري؟
٭ يكون تطبيقه بتغيير دور بنك الائتمان من مقرض إلى كفيل وتمكين الشاب من الاقتراض من البنوك بفوائد ميسرة ومدة سداد تصل إلى 25 سنة، لذلك سنجد أن القسط الإسكاني أقل قيمة من الإيجار الذي يدفعه مع الأخذ بعين الاعتبار أن القسط ثابت وأن الإيجار يرتفع كل خمس سنوات.
ما هو الحل الجذري لتنويع مصادر الدخل؟
٭ أعتقد الحل الأول هو أن نتحول من تصدير النفط الخام إلى تنويع الصناعات النفطية، فالمشتقات النفطية تعطي قيمة أكبر لعوائد النفط أكثر من بيعه كنفط خام، كما أن تفعيل صندوق دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة كفيل بالنهوض بالاقتصاد نهوضا كاملا عن طريق منح الشباب فرص التحدي في القطاع الخاص كأرباب عمل.
ما هو توجهك تجاه الشباب؟
٭ الدولة ترعى النشء، وصاحب السمو الأمير أقام مؤتمرا للشباب وكان برعاية وحضور سموه، لكن الأجهزة المعنية بالشباب للأسف دورها لا يعكس تلك الرغبة الأميرية، فلا نجد تفعيلا لدور الشباب لدى وزارة الشباب ولا برامج تحتويهم، ولعل العنف الأخير الذي حصل في المجمعات التجارية أبلغ دليل على أن وزارة الشباب لا تقوم بدورها كاملا.