- كل مشاكل الشعب الكويتي بالنسبة لي أولويات يجب أن تعالج
- شاهدنا ظلماً ومزاجية في سحب الجناسي لبعض أبناء الوطن دون السماح لهم باللجوء إلى القضاء
عبد الهادي العجمي
أكد مرشح الدائرة الخامسة محمد سلطان العجمي أن هناك ظلما بيّنا في قضية سحب الجناسية ومزاجية في انتزاع الولاء من أبناء الوطن دون السماح لهم باللجوء إلى القضاء، متعهدا في حال فوزه بالانتخابات أنه سيتقدم بمشروع قانون يطالب فيه بإنشاء دائرة بالمحكمة الكلية لمنح القضاء صلاحية البت في قضايا الجنسية، كما أنه سيضع قضية الجنسية نصب عينيه من أجل إنقاذ أشخاص ظلموا وليس للتكسب الانتخابي.
وقال العجمي في لقاء خاص لـ «الأنباء» إن الإقليم ملتهب من حولنا وهناك الكثير من التحديات الأمنية والأخطار المحدقة بالكويت ولولا حكمة صاحب السمو لكنا جزءا من الأخطار القادمة من الخارج، مشددا على ضرورة التمسك والحرص على الوحدة الوطنية ووحدة الصف والكلمة، فأمن البلد مهمة كل المواطنين.
وتطرق إلى الكثير من القضايا والمواضيع السياسية على الساحة وذلك من خلال تفاصيل اللقاء:
كل مرشح لديه أولويات، فما أولوية المرشح محمد سلطان العجمي؟
٭ كل مشاكل الشعب الكويتي بالنسبة لي أولويات يجب أن تعالج.. لكن ما يبرز حاليا على الساحة هو قانون الجنسية.
لماذا قانون الجنسية على وجه الخصوص؟
٭ لأننا جميعا شاهدنا ظلما ومزاجية واضحة في سحب الجناسي لبعض أبناء هذا الوطن دون السماح لهم باللجوء للقضاء، فهذا أمر يؤلمنا ونستنكره، فهل يعقل أن القرار يصدر من جهة واحدة دون غيرها؟! يجب أن يكون للقضاء كلمة في هذا الموضوع، لذلك سأطالب حال وصولي لقبة البرلمان بتعديل البند الخامس من المادة الأولى رقم 20 لسنة 1981 القاضية بإنشاء دائرة بالمحكمة الكلية للنظر في المنازعات الإدارية، ذلك القانون سيمنح القضاء صلاحية اتخاذ القرار بشأن القضايا الخاصة بالجنسية، ووضعت تلك القضية أمامي من أجل إنقاذ أشخاص ظلموا وليس للتكسب بأي شكل من الأشكال مثلما يريد البعض.
هناك من يقول إن الجنسية أمر «سيادي»؟
٭ نعم، هو سيادي، لكن سحب الجناسي لا يندرج تحت هذا البند، هو أمر بين الداخلية والمسحوبة منهم الجنسية، لذلك يجب أن يتوجهوا إلى القضاء الذي ينظر في الموضوع من كل جوانبه ويمنح كل ذي حق حقه، أليس من حق المسحوبة جنسيته ان يتظلم من القرار وان يظهر الأوراق والثبوتيات التي تثبت خطأ وزارة الداخلية في هذا القرار، واذا تم تهميش دور القضاء فهذا الأمر أعتبره بمنزلة «الكارثة» ونحن هنا نحترم القضاء وسيادته ونرفض رفضا قاطعا المساس به من قريب أو من بعيد، ومن ضمن الخطط الموضوعة في حال الوصول للبرلمان هو تعديل المادة الثانية من المرسوم بقانون 23 لعام 1990 المتعلقة بتنظيم القضاء.
ما الآثار التي قد تتركها تلك القضية؟
٭ أقولها بكل صدق إنها ستمس الوحدة الوطنية ولن تتحقق الوحدة الوطنية في ظل فوضى «سحب الجناسي»، يجب أن نزرع بداخل أهل هذا البلد حب الوطن ولا نحارب المواطن لأسباب أو أخطاء لا يتحمل وزرها، لنكن واعين للأخطار القادمة لنا من الخارج، التي لولا حكمة صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله ورعاه، لكنا جزءا منها، لذلك يجب أن يتم فرض العدل والمساواة بين جميع المواطنين، ليس فقط في موضوع التجنيس كذلك بالتوظيف والعلاج بالخارج والإسكان وكل أمر ممكن أن يشعر المواطن من خلاله أنه ظلم أو تم سلبه حقوقه دون وجه حق.
في النهاية، يجب التأكيد على أن الوحدة الوطنية وأمن البلد مهمة كل المواطنين ومصلحة عليا أكبر من أي انتماء طائفي أو قبلي أو حزبي.
قمت مؤخرا بالتوقيع على وثيقة متعلقة بـ «قانون الجنسية» هل ترى أن التعديل ممكن في حال وصولك للمجلس؟
٭ اذا كانت النوايا صادقة من قبل كل من تعهد أمام الشعب بتعديل هذا القانون سيتحقق هذا الشيء، ولأنني نويت على ذلك وقعت تلك الوثيقة وسأوقع أي وثيقة تفيد الشعب ولا تقف ضده، المجلس السابق لم يخدمه بالشكل المطلوب، اصبح وجودنا في المجلس المقبل «للإنقاذ» وإعادة اعتباره أمام سلطة الحكومة وسيطرتها، وإذا وفقني الله ووصلت الى قبة عبدالله السالم سأسعى الى أن أكون على تواصل مباشر مع الشعب في كل ما يتعلق بمسائل تعديل هذا القانون، فالوضوح مع الآخرين هو من يزيد الثقة لديهم بك، وعودة للوثيقة فجميع بنودها مشابهة لما نريد تحقيقه بداية من تعديل القوانين إلى ضمان حقوق المواطن وحتى التواصل مع أبناء الوطن لكشف جميع تفاصيل ما يحدث وهذا ما أسعى وأتطلع اليه فعليا.
وبصراحة متفائل ان لدينا شعبا واعيا ويعرف أن البلد تمر بمرحلة حساسة وتحتاج الى مجلس صاحب قرار وشخصيته قوية يستطيع أن يحاسب الحكومة ويمنع قراراته العشوائية والعبث الذي لامس مكتسبات المواطن وأضر به، لذلك رفعت شعاري الذي حمل عنوان «لأن القرار مستقبل.. التغيير قرارك» لأننا بأمس الحاجة إلى عملية تغيير حتى تتحقق أهداف الشعب ويكف «المتنفذون» عن الإضرار بهم واستغلالهم عبر حكومة لا نعرف إن كانت مع الشعب أو ضده.
ما رأيك بمن يستخدم شعار تعديل قانون الجنسية ليسهل وصوله الى مجلس الأمة؟
٭ احذر كل من تسول له نفسه التلاعب بمصير البشر من اجل تحقيق مآرب خاصة به، لا نريد ان يكون تعديل قانون الجنسية مثل قضية البدون التي أصبحت «تجارة» لكثير من المرشحين وعند وصولهم الى المجلس «لا يفعلون شيئا».. تلك القضية يجب أن تتم معالجتها بسرعة، وأقول لمن يستخدمها كشعار فقط.. التاريخ سيكشفك أمام ناخبيك وستصبح تلك القضية نقطة سوداء على جبينك فاحذر.. فالشعب لا ينسى ولن ينسى كل من خذله وتلاعب بقضاياه.
هل ترى أن هناك نفسا انتقاميا في سحب الجنسية من بعض الأسماء؟
٭ نعم.. هناك نوايا انتقامية بمجرد عدم تحويل تلك القضايا الى القضاء العادل، كيف نصدق أشخاصا معلوماتهم مبنية على أوراق أو أقاويل لا ندري إن كانت صحيحة أو مزورة.. القضاء وعبر لجانه المختصة هو من يحدد هذا الأمر.. يجب ألا تكون وزارة الداخلية هي الحكم والخصم في مثل تلك الأمور الحساسة، لذلك التعديل واجب.. فالظلم والتعسف لا يجب أن يحدث في الكويت بلد الديموقراطية وحرية الرأي والرأي الآخر، أيضا ما يتم عمله حاليا يضر بسمعة الكويت في المحافل الدولية والقوانين والتشريعات الموضوعة في الأمم المتحدة التي تشير الى عدم إجازة سحب الجنسية.
وماذا عمن يؤيد مثل تلك القرارات؟
٭ أقول له وبكل اختصار.. إذا كانت اليوم تستخدم كسلاح ضد فئة، فإنها ستكون سلاحا عليه في الغد، لذلك يجب تعديل القوانين وإقفال الملف بشكل نهائي.
ماذا عن «الغلاء المعيشي»؟
٭ لنكن بمنتهى الصراحة والوضوح، الغلاء المعيشي هو الهاجس الكبير الذي يعيشه كل مواطن ذي دخل محدود على ارض هذا البلد المعطاء، وما فعلته الحكومة مؤخرا برفع الدعوم وقرارات أخرى عشوائية تسببت بشكل أو آخر بارتفاع ملحوظ لجميع الأسعار من غذاء، ملابس، وغيرهما الكثير، اذا ذهبت الى أي مواطن وسألته ما الذي يشغل باله فسيقول ان الغلاء وتوابعه من ديون وقروض هو ما يشغل باله، الحكومة تعتقد ان المواطن مرفه وهذا أمر خاطئ، فالحكومة «ماسكه الطار مقلوب».. تسهل الأمور للتجار وتدعمهم وهم في غنى عن ذلك، وتضع وزر أخطائها وقراراتها العشوائية كثقل على كاهل المواطن الذي فقد الثقة بالحكومة وأصبح ينتظر مجلسا قويا يدافع عن حقوقه، وهذا ما نأمله من المجلس القادم أن يكون خير حامل للواء تلك القضايا التي تمس دخل وجيب المواطن.
إذن الحكومة هي المسؤول الرئيسي عما حدث؟
٭ نعم، فما تفعله الحكومة أمر غريب ومريب في الوقت ذاته، تضع المواطن في إطار ضيق وتضايقه في رزقه وتترك الأمور الأساسية من تعديل الإدارة السيئة ووقف سرطان الفساد الذي ينتشر بمفاصل الدولة، لذا وجب علي أو على أي ممثل للأمة ان يقف وقفة شجاعة ويمنع تلك التصرفات غير المدروسة من الحكومة، كنت وكان جل أبناء الوطن يحاربون زيادة أسعار البنزين لمعرفتهم أن تلك الزيادة هي بداية لرفع الدعم الذي سينتج عنه زيادة أكيدة لجميع السلع الأساسية للمواطن، ووجب على الحكومة أن تسير على الدستور وبالتحديد الباب الثاني المقومات الأساسية للمجتمع الكويتي لتنص المادة 7 حتى المادة 26 على العدالة الاجتماعية والمساواة، واهتمام الدولة بالمواطن من ولادته وحتى شيخوخته بتعليمه وبتوظيفه وبتوفير كل سبل الحياة اللازمة له من دون تفرقة، فهل هذا ما تقوم به الحكومة، قطعا لا.
وما رأيك بما طرح حول «البديل الاستراتيجي»؟
٭ نحذر الحكومة ونقولها بصوت عال.. يحب ألا يمس «البديل الاستراتيجي» مكتسبات المواطن و«الموظف» على وجه الخصوص، والمشروع لم يُطرح فعلياً لكن إن طرح سيكون لنا كلمة وموقف أمام أي مشروع يضر مصالح المواطن الكويتي بشكل عام، و«البديل» إن لم يكن بمصلحة المواطن لن نسمح له بالمرور أبدا في حال وصولنا لقبة عبدالله السالم، يكفي ما فعلته الحكومة سابقا واستغلالها للمجلس المنحل الذي لم يستطع الوقوف أمام قراراتها غير المدروسة.
لننتقل الى قضية «قانون المتقاعدين» الذي كانت له أضرار كبيرة على المرأة؟
٭ لنتحدث عن القانون في البداية، أرى أن إقراره كان خطأ كبيرا يتحمله المجلس قبل الحكومة، كان من المفترض ان يبحث المجلس عن تحسين ظروف المتقاعد وليس اثقال كاهله بقوانين عشوائية، وبالنسبة للمرأة فالقانون افقدها الخصوصية خاصة في مسألة التقاعد المبكر التي بسببها سيقع الضرر على الاسرة الكويتية ويتسبب بالكثير من المشاكل الاجتماعية، لذلك من الواجب إعادة النظر أو إلغاء هذا القانون والعمل على إنشاء قانون جديد يخدم المتقاعدين والمرأة على وجه الخصوص حتى نستطيع الاستفادة منها كعاملة ومن ثم ذلك كمتقاعدة تنشئ جيلا يخدم ويعود بالنفع على الكويت.
ما مقترحاتك بشأن هذا القانون؟
٭ أولا يجب تخفيض سن التقاعد للمرأة حتى تستطيع التفرغ لأسرتها وكذلك إضافة ميزات أخرى لبطاقة عافية حتى تشمل جميع الأمراض وليس الأمراض التي بالإمكان معالجتها في اقرب مستوصف، كذلك يجب إضافة ميزات مادية أخرى للقانون حتى يشعر المتقاعد بالتقدير لما قدمه خلال مسيرته العملية.
وبكل صراحة المرأة وكونها نصف المجتمع لم تأخذ كل حقوقها خاصة المتعلقة بالعمل ودائما ما نشاهد إجحااف واضحا بحقها حتى بإجازة الوضع من المفترض ان تتحول المدة من 6 اشهر إلى سنة على اقل تقدير كذلك تمنح مدة أطول ان لا سمح الله وجدت متاعب صحية للطفل أو لأحد أفراد العائلة، جميعنا نعلم أهمية ودور الأم في مثل هذه الحالات.
كذلك يجب أن نتطرق إلى فئة تعاني ظلما بينا لا نقبل به ولن نرضى أن يتم انتقاص حق الكويتية المتزوجة من غير كويتي، فهي الأم والأخت والابنة وأبناؤها هم أبناؤنا لذلك يجب حل مشاكلها التي بمقدور الحكومة حلها فورا وتتلخص مشاكلها بالإسكان والرعاية الاجتماعية والصحية، وكذلك السعي الى إيجاد فرص عمل لأبنائها في الدوائر الحكومية ومنحهم ميزة التوظيف بالخاص على العمالة الوافدة، والعمل على سياسة احلال شاملة تبدأ فورا دون تأجيل.