- الشعب الكويتي يريد الإصلاح ومتكاتف في دحر الفتنة
- أداء مجلس الأمة السابق فاشل ومخجل من كل النواحي
يوسف لازم
قال مرشح الدائرة الأولى خالد حسين الشطي أمس الأول في قاعة الزمردة في ندوته الختامية «نداء الكويت» بحضور عدد كبير من ناخبي الدائرة الأولى المؤيدين له، ان هناك أيادي خفية تعمل على بث الفتنة والطائفية في البلاد من خلال العبث بالبرلمان طامحين إلى هدم الديموقراطية في البلاد وتشتيت الشعب وجعلهم يفكرون فقط في التناحر فيما بينهم.
وفي البداية قدم عريف الندوة المذيع الإعلامي احمد الرفاعي ابن «شهيد مسجد الصادق عبدالحميد الرفاعي» كلمة موجزة عن المرشح ركزت على اهم ما قدمه في حياته العملية كان اهمها القوانين التي ساهم بتشريعها وهي قانون حماية الوحدة الوطنية، انشاء الهيئة العامة لمكافحة الفساد والأحكام الخاصة بالكشف عن الذمة المالية، قانون مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، قانون الشركات، قانون مكافحة الاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين، وقانون الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة وآخرها كان قانون الهيئة العامة للغذاء، كما ساهم في اهم الاتفاقيات الدولية وهي انضمام الكويت إلى الاتفاقية الدولية لقمع تمويل الإرهاب.
وحين تقدم المرشح خالد الشطي إلى المنصة قال للحضور انه يثمن مجيئهم وان دل ذلك فيدل على ان الشعب الكويتي يريد الإصلاح ومتكاتف في دحر الفتنة ورافض لكل ما يتم دسه من سموم وسط الشعب، مستعرضا نقطته الأولى حول الديموقراطية بأنه مهما عبثوا فلن يكون الانتصار إلا للحق وفي النهاية الديموقراطية هي التي ستنتصر، مشيرا إلى ان هناك من يحاول ان يفتك بالوحدة الوطنية لتشويه المجتمع الكويتي لكن إرادتنا ستنتصر.
ورأى الشطي ان أداء مجلس الامة السابق كان فاشلا ومخجلا من كافة النواحي، مشيرا إلى ان المجلس السابق ساهم في فشل أداء الحكومة بشكل اكبر ولم يحافظ على أدنى مستوى الحريات في هذا البلد، لذلك يجب ان يكون هناك تضافر في الجهود من كل الاطياف للوصول إلى غاية رد اعتبار المواطن وكبح جماح الفساد وسراق المال العام الذين يعبثون بالبلاد ولا رادع لهم.
واسترسل الشطي في حديثه للناخبين بان مشروع وثيقة الإصلاح الاقتصادي من اهم اولوياته، وأنها ليست وثيقة اصلاح بقدر ما هي وثيقة فرض تكاليف على المواطن، مشددا على التأكيد ان جيب المواطن خط أحمر في ظل تدني مستوى الرواتب بالنظر الى ما يحدث من ارتفاع للأسعار دون وجود رقابة حقيقية عليها، فقد بدأت المسألة برفع سعر البنزين ومن ثم الكهرباء وبعدها تأتي الضريبة وإلغاء العلاوات وغيرها من الأمور التي ستأتي في الطريق، مشيرا إلى ان الحكومة لا ترغب في الحلول فلو ارادت ذلك لكانت حلت ابسط الأمور وهي القضية الإسكانية وهناك أمثلة جيدة لذلك وهي منطقة «جنوب السرة» عندما وزعت القسائم والمواطنون بنوا منازلهم على طريقتهم الخاصة إلا ان اللف والدوران في الحلول الاسكانية من خلال المماطلات طريقة مكشوفة وتبين مستوى من يديرها.
وأضاف الشطي ان قضية رفع الدعم عن المواطن في الكهرباء والبنزين والضريبة وغيرها من الملفات كانت ضمن نوايا واضحة من الحكومة وبتقاعس من المجلس في تطبيقها والبدء بجيب المواطن قبل أي شيء، فالحكومة تريد ان تعالج اخفاقاتها من جيب المواطن وهذا امر مرفوض، موضحا ان هناك حلولا افضل من خلال تنويع مصادر الدخل واستقطاب المستثمر الاجنبي وتعزيز الاستثمارات الخارجية وليس تقليص مستوى الدخل على المواطن، مضيفا أن الحكومة لم تستفد من الفوائض النفطية عندما بلغ سعر البرميل ما يفوق 140 دولارا.
ورأى الشطي ان مشروع بطاقة «عافية» لم يكن في مستوى الطموح، متسائلا عن جانب التوعية والثقافة الصحية التي يجب ان تقدمها الشركة المسؤولة عن البطاقة، بالإضافة إلى الثقافة التأمينية التي كان من المفترض تقديمها قبل توزيع البطاقات، رغم ان هذا المشروع يخالف كل الافكار التي من الممكن ان يتم طرحها، حيث ان مستشفيات القطاع الخاص ما زالت عاجزة عن توفير اجهزة بتكنولوجيا متقدمة مثل التي موجودة في القطاع الحكومي، فغالبية الامراض المستعصية يتم تحويلها إلى المستشفيات الحكومية لتوافر اجهزة بتقنية عالية يبلغ سعر الجهاز الواحد ملايين الدنانير، ومع ذلك فقد تم طرح مشروع «عافية» وهذا ان دل فإنما يدل على الادارات السيئة في وزارة الصحة.
وأكد الشطي على اهمية ايجاد بديل استراتيجي للنفط لتساهم في تذليل كل العقبات امام مشاريع شباب وشابات الكويت وتوفير جميع الاحتياجات اللازمة لقطاعات الاعمال الناجحة لخلق فرص عمل واستقرار اقتصادي في البلاد لإنهاء ملف البطالة.
وشدد الشطي على إثارة الملف التعليمي وتقديم حلول جذرية لهذا القطاع لتطوير التعليم والنهوض به، رافعا رسالة إلى المسؤولين في قطاع التعليم بأن الوضع أصبح مكشوفا من تردي اوضاع الطلبة ومستواهم التعليمي فهناك متقاعسون عن إدارة اعمالهم، والوضع التعليمي لن ينهض بهذه الطريقة، والدروس الخصوصية ارهقت جيب المواطنين، ويجب ان يكون لنا وقفة في حال وصولنا إلى قبة البرلمان في طرح تطوير قطاع التعليم.
وأشار الشطي إلى ان الاحكام التي تضمنها مشروع القانون الجديد في تحديد سن الحدث بأنه كل شخص لم يجاوز الـ 16 من عمره في حين أن الحدث في القانون الأصلي المعمول به حاليا هو كل ذكر او انثى لم يبلغ من السن تمام الـ18، ليحبس من هو في عمر الـ 16 سنة وما فوق في السجن المركزي ما يعتبر كارثة وان القانون سن بعبث تشريعي.
وأشار الشطي إلى بعض المفاهيم الخاطئة الى تحتاج الى مزيد من التوعية فيما يخص دور المرأة، لافتا الى ان المجتمع إلى الآن لا يقبل بوجود المرأة في الصدارة، ولا يقبل بأن تكون قيادية، مؤكدا أن من أسباب هذه النظرة الفكر المتشدد الذي لابد من معالجته بالاعتدال والفكر المستنير، مشددا على دور المرأة العظيم في الانتخابات رغم ان حقها مهدور في عدم اشراكها في العمل السياسي منذ بداية الدستور كي يخصص لها جزءها الخاص في تقديم متطلباتها، رغم ان الدستور لم يفرق في الحريات بين الرجل والمرأة.
وطالب الشطي بضرورة ايجاد حلول عملية وناجعة لمشكلة البطالة التي بدأت تؤرق فئة الشباب في ظل تضاؤل الفرص الوظيفية المناسبة، داعيا في هذا الجانب الى ضرورة وجود تنسيق كامل بين المرافق التعليمية بمختلف مستوياتها ودرجاتها وسوق العمل، سائلا الناخبين «تبون مناديب ولا رجال دولة تمثلكم».
وقبل ان يختم قال الشطي «استغربت انه وجهت لي تهمة الاساءة لداعش، رغم ان الوضع الاقليمي متفجر بسبب هذه الفئة، لكن قدرنا ان نعيش في مثلث متشاحن وضغط ما بين السعودية والعراق وايران، خصوصا ان وضعنا وحجمنا يتطلب التريث والا نقف مع أي طرف، ونتمنى ألا يتحول صديق لنا إلى صدام آخر ومن مصلحتنا ان تكون علاقتنا مرتبطة بالمحبة بالدول الثلاث والا تكون لنا اجندة طائفية».
وناشد الشطي في ختام حديثه المرأة الكويتية بأن قبل ان تعتمد يدها في اختيار المرشح يجب ان تعرف من الذي سيدافع عن حقوقها، بالإضافة إلى انه حرص على ان يذكر الحكومة بأن شوارع الكويت تحمل اسماء غريبة وعجيبة وفي المقابل لم يسجل اسم أي شارع بأسماء شهداء البلاد، وهذه احد الادوار التي تقاعس فيها مجلس الامة عن دوره ليكون اسوأ من الحكومة في اعماله، مستغربا: كيف لمجلس منتخب من الشعب تنازل عن حقوقه من اجل اجندات تريد ان تعبث بأمن الشعب الكويتي؟ مؤكدا أن مجلس الامة بيت الشعب الذي يجب عليه ان يكون منسجما مع تطلعات المواطنين وطموحاتهم وتوفير الأمن الاجتماعي لهم.