قالت مرشحة الدائرة الثالثة صفاء الهاشم ان السؤال الذي يتكرر منذ بداية الانتخابات عن سبب استقالتي من المجلس السابق، حيث ان الجميع كانوا يقولون لي ان الأعمال والمراقبة التي قمت بها في تلك الفترة كانت جيدة لمراقبة أعمال الحكومة، بالإضافة الى مواجهة الفساد وإصلاح ما يمكن إصلاحه الى ان دخلت مرحلة العراقيل ووصلت الى التدخل في تقليل الأسئلة البرلمانية والجميع يعلم ان النائب ينطلق مع أداوت دستورية معينة وهي الأسئلة البرلمانية واللجان والاستجواب.
وبينت الهاشم خلال حملت عنوان «تعالوا نتحاسب» اول امس انني شعرت في بداية الأمر بأن الأكثرية تقف ضدي إلى ان وصل الأمر في نظام العمل حتى تم حرماني من دخول اللجان البرلمانية لأنني كنت أسمع الأرقام والعجز المالي، كما تم إرجاع 70 سؤالا برلمانيا لي بحجة انها غير دستورية حتى وصل الأمر الى ان ألجأ للإعلام.
وذكرت الهاشم ان وثيقة الإصلاح الاقتصادي هي بالأساس عبارات مشتقة من الخطة الخمسية لكن الحكومة توجهت مباشرة الى جيب المواطن وتركت البنود والعبارات الأخرى وسط صمت النواب في ذلك الوقت، في حين نجد ان الحكومة فشلت في تحصيل أكثر من مليار دينار رصدها ديوان المحاسبة ولم تتحرك لكن نراها قد مارست الشجاعة على رفع أسعار الدعوم والبنزين والماء والكهرباء، إضافة الى قرار وزير التجارة الذي ألغى إقرار الرقابة.
وأفادت الهاشم بأن العلاج بالخارج الذي كلف مليار دينار لم نر أي تحرك من قبل النواب والحكومة لمعالجة هذا الملف، إضافة الى الأدوية الفاسدة والتأمين الصحي الذي يعتبر غير مفيد لأنه لم يشمل العديد من الأمراض التي يعاني منه المتقاعدون أو العناية الصحية او المعدات الصحية.
وأشارت الهاشم الى ان موضوع المشاريع الصغيرة الذي رصد له مليارا دينار ولم يتجاوز عمره 3 سنوات لم يفعل بطريقة صحيحة بالرغم انني كنت شخصيا أشرف على القانون لكي نخدم الشباب من أجل تحقيق أحلامهم التي انتظروها لسنوات طويلة.
وبدوره، قال النائب السابق علي الراشد اننا نعيش اليوم وضعا غريبا في الساحة السياسية خصوصا بعد قرارات الشطب التي صدرت بحق المرشحين ومنهم صفاء الهاشم التي كسبت قلب المجتمع الكويتي وضحت بكل شيء بالرغم من ان المجلس السابق يعتبر المجلس الأول لها بعد إبطال المجلس الذي قبله.
وذكر الراشد خلال الندوة ان التضحية التي قامت بها صفاء الهاشم تعتبر كبيرة وتستحق الثناء لأن الجميع يعلم ان المقعد النيابي يساوي الكثير من الأموال للقلوب الضعيفة إلا انها قبلت ان تضحي به من أجل القسم الذي أوفت به وتوجهت للمصلحة العامة وهو الشعب.
وأضاف ان ما حصل لصفاء الهاشم أمر غريب جدا من اللجنة الاستشارية التي أخذت بعض الأسماء وتركت أسماء عليها أحكام قضائية تمس الشرف والأمانة في حين نجد صفاء الهاشم صدر عليها حكم بسبب تغريدة ضد النائب السابق مبارك الدويلة والتي اعتبرت نوعا من التجريح وصدر عليها حكم غرامة 180 دينارا وتم تسديد المبلغ.
وبين الراشد انه بعد 4 أشهر وتحديدا في أبريل الماضي تم تحصين القيود الانتخابية ولم تشطب وخلال فترة الانتخابات تم إبلاغها بأنه سيتم شطبك نظرا لوجود قضية بحقك تمس الشرف والأمانة، مشيرا الى ان الأمر يعتبر نوعا من الفجور في الخصومة، متسائلا: أين الشرف والأمانة بالموضوع ونحن اليوم منتظرون الحكم النهائي بعد كل الإجراءات التي قمنا بها؟وتمنى الراشد قائلا: «إنني لو أملك «محاية» من أجل أن أمسح هذا المجلس من تاريخ الكويت والدليل ان مرسوم الحل أكد انه نظرا للأوضاع الإقليمية فإننا بحاجة الى مجلس آخر، وهذا أكبر دليل على اننا بحاجة الى إنقاذ البلد في تاريخ يوم السبت المقبل لأننا نمر بظروف إقليمية تحتاج الى تعاضد، وأن نبتعد عن العواطف والخدمات في عملية التصويت».
وقال الراشد اننا بحاجة في المجلس المقبل الى إصلاح القوانين التي صدرت في المجلس السابق وان يتم تبني قضية الشرف والسمعة والأمانة وهذا يتطلب تعريفا جديا، متمنيا من الجميع ان يقفوا مع صفاء الهاشم وألا يوصلوا مناديب.