- ضرورة إيجاد خطة إستراتيجية تفصيلية لمواجهة التحديات
- الوثيقة الاقتصادية تسببت برفع الدعوم ولم توضح آلية التنفيذ
أميرة عزام
قدمت مرشحة الدائرة الثانية عالية فيصل الخالد شكرها لحاضري ندوتها الانتخابية الأخيرة «أنتم البداية» على استقبالهم وفتح بيوتهم ودواوينهم، معتذرة لكل فرد، حيث لم يسعفها الوقت لزيارته وتلبية دعوته لقصر الفترة الانتخابية، قائلة خلال كلمتها في مقرها بضاحية عبدالله السالم مساء أول امس: «انني ممتنة للجميع لتفاعلهم الذي أفرح قلبي وهذا التواصل سيستمر إذا كتب الله لي الفوز».
وفصلت الخالد رؤيتها وتساؤلاتها لمواجهة التحديات الاقتصادية التي تكاد تعصف بمستقبل الوطن وتحتاج الى العودة للشعب لاختيار من يمثله لتحقيق متطلباته، المتضمنة ضرورة توفير فرص عمل منتجة لأكثر من 17 ألف كويتي، إضافة الى ما يقارب 20000 عقل كويتي مهاجر وبيئة تحتاج الى اقتصاد يعزز من فرص العمل المنتجة ذات القيم المضافة على الاقتصاد الكويتي، لافتة الى التركيبة السكانية ذات المليون والربع كويتي في مقابل قرابة 3 ملايين من غير الكويتيين منهم 2 مليون من العمالة السائبة الهامشية وبعضها إجرامية، ما لا يمت بصلة لأي تركيبة إنتاجية.
وأشارت الخالد الى التحدي في تراجع الفوائض المالية بسبب زيادة الاستهلاك دون وجود مصادر لتنويع الدخل، مبينة موقع اقتصاد الكويت من التصنيف التنموي الذي يحدد مستوى الاقتصاد لأي دولة وهي اقتصاد يتميز بالموارد الطبيعية كالنفط واقتصاد يتميز بالكفاءة الاقتصادية خاصة الإنتاج واقتصاد يتميز بالابتكار والاختراعات، ومنها يتضح تحدي الكويت بانتقالها من اقتصاد متميز بالموارد الطبيعية الى اقتصاد متميز بالإنتاجية والكفاءة، التي لابد من تحقيقها لضمان الاستمرار، مقترحة التركيز على إنتاجية الفرد والحفاظ على الموارد الطبيعية والتحول من الاستهلاك الى الترشيد كسلوك عام للدولة وخلق المواطنة الحقة لتحديد الحقوق والمسؤوليات للشعب ليكون مصدرا للسلطات، إضافة لتحسين مستوى الإدارة والكفاءة للدولة بخفض نسب الفساد وتعزيز الإدارة والحوكمة، موضحة عكسية العلاقة بين قوة إدارة الدولة وانخفاض مستوى الفساد ما يعني تنمية الاقتصاد.
وعن وثيقة الإصلاحات الاقتصادية التي تستند الى 6 عناصر وهي الإصلاح المالي ويشمل الإيرادات والمصروفات وإعادة رسم دور الدولة في الاقتصاد الوطني وزيادة مساهمة القطاع الخاص ومشاركة المواطنين في النشاط الاقتصادي بتملك المشروعات وإصلاح سوق العمل والخدمة المدنية والإصلاح التشريعي والمؤسسي والإجراءات المساهمة، أكدت الخالد ان تلك الوثيقة ربما حققت بعض الأهداف كونها خطة الحكومة للانتقال الى اقتصاد افضل الا انها تسببت برفع الدعوم وزيادة اسعار البنزين ولا ترصد كيفية رفع الانتاج داخل المجتمع الكويتي ولا تطرح كيفية خلق اقتصاد يحافظ على الموارد الطبيعية ويستثمر بها كالطرق البديلة مثل الطاقة الشمسية وقوى الرياح وغيرهما، متسائلة اذا كانت أهداف هذه الوثيقة واضحة بالشكل الدقيق وعما اذا كانت الحكومة تملك آلية في تنفيذها، موضحة أن هناك بنودا اخرى لم تذكرها الوثيقة كالمشاركة العادلة وخلق المواطنة الحقة من خلال تحديات المسؤوليات وخطة تنويع الدخل وحلول معادلة التركيبة السكانية وتحسين مستوى الإدارة العامة للدولة وكفاءتها من خلال خفض نسب الفساد وتعزيز الشفافية والحوكمة، مشددة على ضرورة تحقيق هذه المقترحات لمعالجة الشرخ الاساسي في اقتصاد اليوم ورفع كفاءة الادارة المالية العامة للدولة، اذ استند مرسوم حل مجلس الأمة على مواجهة الشعب للتحديات ليكون الشعب مصدرا للسلطات.
ولخصت الخالد حلول تلك التحديات بتوفير فرص عمل منتجة للشباب الكويتي ومعالجة الخلل في التركيبة السكانية وترشيد الاستهلاك للحد من تراجع الفوائض المالية وتنشيط اقتصاد الموارد الطبيعية وتشجيع الانتاج والكفاءات الاقتصادية ذات الابتكار، مشيرة الى اتفاقية برنامج الامم المتحدة الانمائي بمبادرة الأمانة العامة للتخطيط بالتعاون مع ديوان المحاسبة لتصميم وتنفيذ عمل إدارة الأداء الوطني لأغراض تعزيز الحوكمة والمساءلة على أداء الجهات الحكومية وزيادة فاعليتها على قطاعات الدولة، وذلك لتقييم مدى فاعلية الأداء الحكومي وفقا لمؤشرات الأداء في ضوء رؤية الكويت لسنة 2035، لافتة الى نجاح ديوان المحاسبة في تطبيق الحوكمة على البنوك وهيئة سوق المال، مستنكرة عدم تطبيق الحوكمة على وزارات الدولة، متسائلة عن الخلل: هل يكمن في الخطة ام في آلية التنفيذ ام تقاعس الحكومة؟!مؤكدة ان الشعب عليه ان يفكر ويعي ماذا يريد من النائب لمواجهة التحديات الاقتصادية، فالبيانات جميعها منشورة وليست خفية.
واختتمت كلمتها قائلة: «انتم بداية التغيير وانتم مصدر السلطات بحسب الدستور وبحسب مرسوم الحل، وانتم أساس المطالبة الصحيحة.. انتم الشعب قوة الدولة وانتم من ستجتازون هذه المرحلة بكل تحدياتها لان الشعب الكويتي هو من بنى ومن عمّر ومن وقف وقت الشدائد، شعب غني عن التعريف بمواقفه التي سجلها التاريخ ومن خلال صموده في وجه اشد التحديات، فالشعب الكويتي هو الأساس وهو البداية لكل شيء».