- المشاركة في الانتخابات سواء بالترشح أو الانتخاب حق كفله لنا الدستور
- الإصلاح مشروع مشترك لا تنفرد به سلطة ولا يخضع لمزاج مشرِّع
- ركيزة الإصلاح السيادة الوطنية ومصلحة المجتمع وحاجاته الحقيقية
- العزف على وتر الطائفية عملة تجد رواجاً عند من يبحثون عنها
- لا يمكن أن نغمض أعيننا عن الاصطفاف الطائفي أو القبلي في بعض الدوائر
- قادرون بإذن الله على بث روح التسامح بين كل شرائح المجتمع
- نسبة التغيير لن تقل عن 40% في المجلس القادم
- سندفع باتجاه تحقيق طموحات الشباب بما لا يلغي أدوار أصحاب الخبرة والرأي
حوار: يوسف لازم
أكد مرشح الدائرة الأولى سيد فاخر القلاف أن المشاركة في الانتخابات سواء بالترشح أو الانتخاب حق كفله لنا الدستور، داعيا إلى ضرورة المشاركة الواسعة من أجل أن يكون للأمة صوت في إيصال المرشحين الأكفاء الذين يستطيعون الدفاع عن حقوق المواطنين ومكتسباتهم الدستورية.
وأضاف القلاف في حوار خاص مع «الأنباء» أن الإصلاح مشروع مشترك لا تنفرد فيه سلطة ولا يخضع لمزاج مشرّع، فركيزة الإصلاح هي السيادة الوطنية ومصلحة المجتمع وحاجاته الحقيقية، مشددا على أن المواجهة خيارنا إذا تطلب الأمر والعون إذا وجدنا طريقا للإصلاح والتنمية، رافضا العزف على وتر الطائفية فهي عملة تجد رواجا عند من يبحثون عنها.
وأكد أنه لا يمكن أن نغمض أعيننا عن الاصطفاف الطائفي أو القبلي في بعض الدوائر، وإذا كان الانتصار للمبدأ وتفعيل القانون على الجميع والعمل على صون المعتقد واحترام معتقدات الآخرين طائفية.. فليكن ذلك.
وإلى تفاصيل اللقاء:
ماذا ستضيف للساحة في حال فوزك بانتخابات 2016؟
٭ ما نتفق عليه مع جميع المرشحين في هذه الانتخابات اننا نمارس حقا كفله لنا الدستور ونظمه القانون، وما نختلف فيه هو توجهاتنا وقراءتنا لمشروع الإصلاح والتنمية الوطنية، كل وفق قناعاته وأهدافه وأسلوبه، فمن حيث التوجه فقد أعلناها بشكل واضح أن الإصلاح مشروع مشترك لا تنفرد فيه سلطة ولا يخضع لمزاج مشرع في فترة ما وركيزته السيادة الوطنية ومصلحة المجتمع وحاجاته الحقيقية، أما قراءتنا للواقع فهذا ما يعكسه برنامجنا الانتخابي ومفاصله الرئيسية.
وفيما يتعلق بالأسلوب، فخيارنا المواجهة إذا تطلب الأمر والعون إذا ما وجدنا طريقا للإصلاح والتنمية وهذا الأسلوب قد لا يجد له رواجا عند الحديث عنه الآن، لكننا مؤمنون بأنه سيكون محط أنظار الجميع ورصده عندما نترجمه على الأرض، إن وفقنا الله ونلنا ثقتكم ستشهدون على ما نقوله الآن وستحاسبوننا عليه، وهذا ما أتعهد به وأنا بإذن الله أهل لذلك.
هل التراشق الطائفي بين المرشحين أداة من أدوات النجاح؟
٭ لا شك أن العزف على وتر الطائفية عملة تجد رواجا عند من يبحثون عنها ولا يمكن أن نغمض أعيننا عن الاصطفاف الطائفي أو القبلي في بعض الدوائر، فيما يخص فاخر القلاف وطبيعة توظيفه لهذا الأمر، فليكن الجميع على ثقة تامة إذا كان الانتصار للمبدأ وتفعيل القانون على الجميع والعمل على صون المعتقد واحترام معتقدات الآخرين طائفية فليكن ذلك، ومن يعتقد اننا أذناب لأننا تحدثنا عن واقع سنثبت له بالدليل والحجة أن الأذناب لا يتحدثون عن صون المصالح الوطنية العليا وسيادة الدولة، لنا وقفة جادة ومخلصة لمبادئنا الوطنية وحقوق مجتمعنا، وسنثبت للجميع اننا قادرون على بث روح التسامح بين كل شرائح المجتمع، ومن يختلف معنا اليوم سنحاول أن نتفق معه غدا اذا ما تعلق الأمر بمصلحة الوطن وصون حقوق الشعب.. إلا إذا كان له رأي آخر!
تتحدثون عن الوحدة الوطنية وتقسيم المجتمع وأنتم تعتمدون بنزولكم على القاعدة العائلية، ولكم نزاعات في الدائرة ذاتها مع مرشحين من نفس الجماعة (البحارنة)؟
٭ وهل من الممكن اعتبار قاعدة الدعم العائلي إن تحققت تفرض على المرشح او العضو ان يكون ولاؤه وإسهاماته لجماعته فقط، فالأمر ينطبق حتى على الشباب في بعض الدوائر الذين يحظون بدعم عائلي في دائرة يفترض بها أن تكون دائرة فكر.. نعم أنطلق من قاعدة دعم عائلي وما كنت أحظى بهذا الدعم لو لم يلتمس من تشرفت بثقته ان هذا الدعم يمكن البناء عليه من شتى المكونات والشرائح الاجتماعية، وأحمد الله على التنوع في القبول الذي حظيت به من أطياف متعددة.
أما ما تتحدث عنه من انقسام فهو موجود في الحدود التي اجتهدنا ألا يتجاوزها، فإن كان النقد الموجه لنا أو لفريق عملنا في انه مورست جهود ووضعت ترتيبات لإقصاء احد او عدم مشاورة أهل الرأي في الاختيار فهذا دليل يحتاج الى إثبات وأخشى ألا يوفق من يدعيه في إثباته، وما يهمني إثباته الآن في معرض هذا السؤال انني لم أتجاوز على أحد وكل الخلاف الدائر الان هو غيمة عابرة وستمضي ونبقى أهلا وأخوة نمارس حقوقنا في الترشح والحكم هو للناخب اما ان يسلم بما يسمع ويحجب صوته واما ان يتقين فيصوت لمن يستحق، وأنا أنأى بنفسي عن توجيه قناعة أحد في التصويت ولكني ثابت وملتزم بما أعد وأتعهد، وعلى من ينفي عني ذلك ان يثبت صحة ادعائه.
ما توقعاتك لنسب التغيير في البرلمان القادم.. وهل يعتمد فريق حملتك الانتخابية على استطلاعات الرأي في تقييم فرص نجاحكم من عدمها؟
٭ وفقا للمزاج العام وما نرصده في الدواوين والمجالس التي تشرفنا بزيارتها أو تلبية دعوتها أستطيع أن اشكل قناعة أن نسبة التغيير لن تقل عن 40% في المجلس القادم، اما استطلاعات الرأي مع الاحترام لكل جهد يبذل فيها فهي لا تعكس الحقيقة لأن التصويت فيها غير مرتبط بمعايير موضوعية حتى وان صب الكثير منها في مصلحتنا.. الناخب يعي ما يريد وسيخرج من بيته الى صندوق الاقتراع وهو مؤمن بمن سيصوت له، وما الاستبيانات الا أحد المؤشرات التي يتابع الناخب من خلالها العملية الانتخابية، وقد يكون لها تأثير محدود لا نستطيع ان نتجاهله ولكنه حتما لا يعتد به كجهة رصد حقيقية ومؤثرة، مؤكدا ان البعض القليل من استطلاعات الرأي مقدرة ومصدر ثقة في العديد من الأوساط ولديها نتائج مستمدة من واقع افتراضي قد يلامس الحقيقة في جزء منها.
الحديث عن الشباب ودورهم في بناء الوطن وإصلاح مواطن الخلل يبدو انه اصبح موضة قديمة في هذه الانتخابات.
٭ دور الشباب يمكن رصده بداية من عملهم في الحملات الانتخابية ودرجة تأثيرهم في العملية الانتخابية من الجنسين، وبالنسبة لنا فإن دورهم ممتد لا يتوقف عند الجهود التنظيمية وتأثيرهم حقيقي باعتبارهم المشروع الذي نتبناه في الوصول الى البرلمان وهم الحاضنة الأولى فيما سندفع باتجاهه من مشروعات قوانين او اقتراحات، لكن الشباب يؤمنون ايضا بأن أصحاب التجربة والخبرة يشكلون نقطة الدعم الأولى لهم لذلك سندفع باتجاه تحقيق طموحات الشباب بما لا يلغي أدوار أصحاب الخبرة والرأي وهذا المزيج الذي سنعمل على تأمينه في مجلسنا الاستشاري الذي سيتشكل اذا وفقنا الله في الوصول للبرلمان بإذن الله.
وسيستمر هذا الطرح وسنعمل على ان يرى المشروع النور اذا لم يحالفنا النجاح، فالمبدأ واحد لا نقبل بتجزئته.
هل الوحدة الوطنية متحققة في الكويت؟
٭ صدر القانون رقم 19 لسنة 2012 لأغراض وحدة الصف وتحقيق الأمن الاجتماعي وحماية المجتمع من أخطار الكراهية او ازدراء فئة من فئات المجتمع او الحض على كل ما يدفع في اتجاه إثارة الفتن الاجتماعية على اختلافها، وفي الجانب التشريعي سنقوم بتفعيل جانب الرقابة والمساءلة لتطبيق القانون على الجميع انطلاقا من يقيننا الوطني وواجبنا الشرعي.
هل الدولة حققت مبدأ كفالة حق المواطن في توفير السكن؟
٭ واجب الدولة تأمينه فهناك أكثر من 100 ألف أسرة ما زالت على قوائم الانتظار، تلك هي مسؤولية لم يعد التراخي في شأنها مقبولا على الإطلاق في ظل تخبط السياسة الإسكانية للدولة وفي الجانب التشريعي وبالتعاون الشعبي مع حملة «ناطر بيت» التي ستكون شريك مرحلة حقيقي سنقدم أسئلة برلمانية محددة تتناول تعهدات الدولة ومؤسساتها المعنية في تأمين احتياجات المواطن السكنية.
ما رؤيتك لإصلاح التعليم في الكويت؟
٭ التعليم في أي مجتمع هو مشروع دولة وأساسا لرؤيتها إلا ان غياب الأهداف المحددة عن مخرجات التعليم وسوء استثمارها لتحقيق الإضافة المطلوبة ونظرا لعجز الدولة عن تحييد هذا القطاع عن إسقاطات العملية السياسية، وسنتقدم باقتراح بقانون وفقا لعناصر المواءمة التشريعية يصب باستقلالية التعليم.
كيف تتحقق التنمية الاقتصادية في البلاد؟
٭ انطلاقا من رؤية صاحب السمو بتحويل الكويت إلى مركز مالي واقتصادي عالمي ونظرا للتحديات الاقتصادية العالمية لزاما علينا بذل الجهد في اتخاذ الخطوات التي تسخر وتسرع من وتيرة المشاريع التنموية التي تصب مصلحتها في تنفيذ استراتيجية الدولة، فسنقدم اقتراح بقانون يسمح للمستثمر الأجنبي المشاركة في المناقصات والعطاءات الحكومية دون اشتراط وجود وكيل محلي تكون فيه المفاضلة مرتكزة على الجودة والقيمة.
كيف نوفر فرص عمل للشباب؟
٭ إيجاد فرص عمل: فدولة الكويت تتمتع بثروة متينة بينما مواطنوها لا يجدون فرص عمل تتناسب مع طموحاتهم وتطلعاتهم ناهيك عن البطالة المقنعة والمتكدسة في أجهزة الدولة المختلفة، بينما دوليا تقدم المنح والقروض الاستثمارية التي تتيح فرص عمل هائلة للدول المستفيدة، الواقع المحلي لا ينحصر في عدم دراية الحكومة بكيفية معالجة القضية بل في العزم على معالجة القضية وفي هذا الجانب التشريعي سنمارس الدور الرقابي على قانون التكويت ونفعل الجانب التشريعي من خلال زيادة نسبة التكويت في القطاع الخاص والضغط على الحكومة في طرح مشاريع لها طابع استثماري لخلق فرص عمل تلبي طموحات المواطنين.
كيف تقرأ الدعوات إلى إصلاح الجهاز التنفيذي للدولة؟
٭ تحت هذا الهدف يمكننا اختزال المعضل التنفيذي والإداري في الدولة ابتداء من ترهل المنظومة الإدارية مرورا بالقصور البين في محاسبة القيادات التنفيذية وصولا الى الصورة المشوهة التي تظهر موارد الدولة البشرية من المواطنين على انهم عبء على الدولة، وهذه الصورة نجد لزاما علينا تصحيحها ثم العمل على اصلاحها، فسنفعل بقانون محاسبة قيادات الدولة وعلى قاعدة واضحة من الفهم ان بقاء أي قيادي بمركز المسؤولية سيقترن بالشق الخاص بما هو مطلوب منه تحقيقه في فترة شغل المنصب، وهذا سيفتح الباب على مصراعيه باكتشاف ان كان للدولة خطة تنمية حقيقية تحاسب على أساسها.
قلت ان لديك مشروعا للشباب، هلا أطلعتنا عليه؟
٭ بالرغم من الجهود المبعثرة وغير المتناغمة من الدولة في رعاية الشباب والاستفادة من طاقاتهم وإمكاناتهم الكبيرة باعتبارهم أداة تنموية فاعلة ومؤثرة إلا ان الدولة والبرلمان مجتمعان ما زالا مقتنعين ان الحل في إنشاء مؤسسات في ظاهرها تحفيز الشباب واستقلاليتهم المهنية وفي واقعها تأصيل وشرعنة لفساد أكبر، وفي الجانب التشريعي والرقابي سنتقدم بسؤال برلماني وبصورة عاجلة يتضمن طلبا تفصيليا وبالأرقام حول صناديق التمويل والأجهزة الي أنشأتها الحكومة لدعم مشروعات الشباب وحجم الشريحة المستهدفة فعليا.
هل الأمن الغذائي أصبح هدفا وطنيا؟
٭ لقد وصل عجز الأداء في الحكومات المتعاقبة وبعض المجالس الصورية الى عدم القدرة حتى على تأمين الاحتياجات الغذائية ونحن من أغنى دول العالم، ولا أسطح الأمر لابين ان المجتمع او جزء منه يعاني قلقا في تأمين غذائه وانما أسلط الضوء على عدم قدرة الحكومة في ضبط اسعار السلع الأساسية وتعرضها المستمر للتقلبات لأننا باختصار نعتمد على استيراد غذائنا، فبدلا من الجهود الهزيلة في التصدي لجشع تاجر هنا او مستغل هناك أضحى من الضرورة إنشاء الصناعات التي تؤمن غذاء المواطن وهذه أولوية لم يعد مقبولا ألا يتم التصدي لها بداعي ان الخير موجود، فسنتوجه بسؤال برلماني وبصفة عاجلة عن قيمة الدعم الذي يتلقاه منتجو الغذاء وما هو عدد التراخيص الخاصة بذلك وفقا لكل نشاط وما كمية المنتجات التي تطرح في السوق المحلي مقارنة بما يتم تصديره ان وجد.
تنادي بتنويع مصادر الدخل كيف السبيل إلى ذلك؟
٭ بما ان مصدر دخلنا الأساسي هو النفط ومشتقاته، وبما اننا لم نحقق الكفاية اللازمة حتى في الصناعة النفطية، فإن استثمار موقعنا الجغرافي في المنطقة هو أقصر الطرق وأيسرها في تأمين مصادر دخل حقيقية نقترح بتحويل مؤسسة الموانئ إلى شركة مساهمة تدار بذهنية استثمارية صرفة وهذا ما يمكن اعتباره مدخلا مناسبا لتكوين حاضنة مقبولة تساعد على تنويع مصادر الدخل ومساءلة الإدارة العامة للجمارك عن دورها في تعظيم إيرادات الدولة باعتبارها ثاني أعلى إيراد بعد النفط.
المرأة الكويتية قضية تحتاج إلى تشريع؟
٭ نعم، فمن غير المقبول ان تواجه المرأة الكويتية في وطنها معاناة الازدواجية الحادة في المعايير الاجتماعية التي تميز بينها وبين الرجل الكويتي، وفقا للدستور نحن ندعو للمساواة فيما بين الجنسين، وفي هذا الشأن سنتقدم باقتراح بقانون يلزم الحكومة تجنيس عدد معلوم من أبناء الأمهات الكويتيات لأن بنت الديرة أولى بتجنيس أبنائها.
هل لديك رؤية لإصلاح النظام الانتخابي؟
٭ نظرا لطبيعة النظام الانتخابي القائم فإن الخيارات العرقية هي من سيستأثر بالنسبة الأكبر من مخرجات العملية الانتخابية لهذا أصبح لزاما علينا في شقي الرقابة والتشريع إصلاح ما نراه من خللا، سنقدم اقتراحا بقانون يعالج سلبيات الصوت الواحد من خلال ضبط نقل قيود الناخبين والوزن النسبي للكتلة الناخبة في كل دائرة.