- وضع حلول جذرية لتنويع مصادر الدخل ورفع إجمالي الناتج المحلي للدولة العلاج الصحيح للأزمة الاقتصادية
- المدن الإسكانية الجديدة لا تحظى بقبول واسع بين مستحقي الرعاية السكنية فهي لا تحتوي على عناصر الجذب والاستقرار
- لا بد من إعادة دراسة المخطط الهيكلي للدولة لمعالجة التشتت الجغرافي للمدن المستقبلية
- قانون البصمة الوراثية انتهاك لحرمات الأسر الكويتية واعتداء على خصوصياتها
- التحركات النشطة للمجاميع الشبابية الداعية إلى تغيير جذري للأعضاء أبلغ دليل على ازدياد مستوى الوعي السياسي
استثناء تغطية علاج الأمراض المصاحبة للشيخوخة من التأمين الصحي للمتقاعدين مخالف للدستور
حوار: محمد راتب
أكد مرشح الدائرة الخامسة يوسف يعقوب الكندري أن البلاد بحاجة الى الكثير من التشريعات التي ترقى إلى طموحات المواطنين وخصوصا بعد ان قام مجلس 2013 المنحل بالتعدي على الحقوق وسلب الحريات، مشيرا إلى أنه سيعمل على تصحيح المسار التشريعي وتنشيط الاقتصاد وتفعيل الرقابة ورفع الإيقاف الرياضي عن الشباب.
وشدد الكندري في لقاء اجرته معه »الانباء» على ضرورة إلزام الحكومة بإقرار اللائحة التنفيذية لقانون مكافحة الفساد، وإلزام جميع القياديين في الدولة مباشرة بتقديم كشوف الذمة المالية، وإيجاد معالجة حقيقية للأزمة الإسكانية ومعالجة نظام التأمين الصحي للمواطنين المتقاعدين، متوقعا التغيير في المجلس المقبل بما لا يقل عن 60 إلى 70% بشكل يعكس بوضوح الرغبة الجامحة في استبدال الاعضاء السابقين نتيجة إخفاق مجلس 2013. «الأنباء» التقت المرشح يوسف الكندري وفيما يلي التفاصيل:
ما أهم محاور برنامجك الانتخابي؟
٭ حرصنا مع مجموعة العمل في الحملة الانتخابية على إيلاء أهمية خاصة لعملية إصلاح انحراف السلطة التشريعية عن مسارها الصحيح بشقيه التشريعي والرقابي، كما حرصنا على تلبية متطلبات مختلف شرائح المواطنين قدر الامكان، وأهم محاور برنامجنا الانتخابي تتركز حول:
أولا: تصحيح مسار دور مجلس الأمة في تشريع القوانين وتوجيهها لما يخدم الشعب ويحفظ مصالحه.
ثانيا: تفعيل الدور الرقابي لمجلس الأمة والتصدي لمحاولات إضاعة هيبة بيت الشعب.
ثالثا: إلغاء وثيقة الإصلاح الاقتصادي مع إلزام الحكومة بوضع خطط متكاملة لتنويع مصادر الدخل، وكف يدها عن المساس بجيب المواطن.
رابعا: تقديم التشريعات اللازمة لتنشيط الاقتصاد الوطني وتوفير فرص العمل الملائمة لآلاف الخريجين من شباب الوطن.
خامسا: العمل على تقديم الحلول المناسبة لرفع الايقاف الرياضي عن شباب الكويت.
سادسا: الغاء القوانين الأخيرة المقيدة للحريات.
سابعا: إجبار الحكومة على إقرار اللائحة التنفيذية لقانون مكافحة الفساد، وإلزام جميع القياديين في الدولة مباشرة بتقديم كشوف الذمة المالية.
ثامنا: تطوير القطاعين الصحي والتعليمي.
تاسعا: إيجاد معالجة حقيقية للأزمة الإسكانية دون الاكتفاء بالتوزيعات الورقية للمواطنين.
عاشرا: معالجة نظام التأمين الصحي للمواطنين المتقاعدين وإجبار شركة التأمين على تحمل نفقات علاج الأمراض المصاحبة للشيخوخة نتيجة التقدم في السن بما فيها مضاعفات ضعف السمع والبصر وغيرها.
ما سبب اختيار شعار حملتكم الانتخابية «للشعب ستعود السيادة»؟
٭ موجة السخط الشعبي ضد ضياع هيبة السلطة التشريعية واستفحال التعدي على أبسط الاحتياجات المعيشية للشعب واضحة لجميع المراقبين وأطياف الشعب، وللأسف فشل مجلس 2013 المنحل في تمثيل الشعب وانحصر دوره في خدمة مصالح الحكومة والتجار على حساب المواطن، لذلك آثرنا أن يكون شعار حملتنا الانتخابية «للشعب ستعود السيادة» وهو أمر مستحق لا يقبل الجدل أو التأخير دون أدنى شك.
يبدو أنك متحامل جدا في تقييمك لأداء المجلس السابق؟
٭ تضحيات عظيمة تلك التي بذلها المؤسسون الأوائل للتحول إلى دولة الدستور التي كانت مثار إعجاب جميع حكومات وشعوب دول الجوار، لذلك، فإن السلطة التشريعية ما هي إلا «وسيلة» لتحقيق حياة أفضل للشعب، وبكل أسف حولها البعض إلى «غاية» لتحقيق مصالحه الخاصة وتنمية ثرواته بعد أن تفنن في المتاجرة بقضايانا على أوتار الوطنية الزائفة.
وإذا كانت المادة (50) من الدستور تنظم الحكم على أساس الفصل بين السلطات فإن ما شهدناه من خلال أداء المجلس المنحل هو إلغاء تام للسلطة التشريعية وتحول البرلمان إلى جهاز تابع للسلطة التنفيذية، فالقوانين باتت تسن على هوى الحكومة ودون مناقشة ودون مخافة الله في حقوق المواطنين، وعن تغييب الدور الرقابي وشطب الاستجوابات في ذلك المجلس المنحل حدث ولا حرج.
توقعاتك لنسبة التغيير في تركيبة المجلس المقبل؟
٭ أتوقع أن تكون نسبة التغيير كبيرة في المجلس القادم لا تقل عن 60% - 70% بشكل يعكس بوضوح الرغبة الجامحة في استبدال الاعضاء السابقين نتيجة اخفاق مجلس 2013، خاصة بعد التأكد من امتناع ما لا يقل عن 14% من نواب المجلس المنحل عن المشاركة في هذه الانتخابات طوعا أو قسرا.
ما أهم واجبات المجلس المقبل؟
٭ المرحلة المقبلة نقطة تحول محورية في الحياة السياسية بالكويت وبلا شك تتطلب تأسيس جبهة نيابية تتبنى معالجة القضايا الاقتصادية المعيشية والتعليمية والصحية والسكنية التي يعاني منها المجتمع، بحيث تحمل هذه الجبهة النيابية على عاتقها المحافظة على الالتفاف الشعبي خارج المجلس والقدرة على التعاون والتوافق ما بين النواب في داخله لتمرير القوانين المرتبطة بمصالح الشعب ومراقبة تنفيذها، والتصدي لأي انحراف حكومي وذلك بتفعيل استخدام جميع الأدوات السياسية التي كفلها الدستور للسلطة التشريعية.
ما رأيك بمدى تأثير الشباب سواء على مستوى المرشحين أو الناخبين في نتائج الانتخابات القادمة؟
٭ لا شك أن التحركات النشطة للمجاميع الشبابية التي تشهدها الساحة السياسية هذه الأيام في مختلف الدوائر الانتخابية والداعية إلى تغيير جذري لأعضاء المجلس المنحل واستبدالهم بوجوه شبابية إصلاحية جديدة لتمثيل الأمة وتحقيق آمالها وتطلعاتها هو أبلغ دليل على ازدياد مستوى الوعي السياسي بعد حقبة مؤلمة من الإخفاقات.
إن التاريخ والتجارب في الدول الديموقراطية المتقدمة أثبتت فعالية مثل هذه الحركات المدنية الشبابية الأشبه بجماعات الضغط في تصحيح مسار الدول وتوجيه الرأي العام نحو الطريق الصحيح للتقدم والإصلاح الوطني الشامل.
من وجهة نظرك، ما أهم أسباب الأزمة الإسكانية؟
٭ تتحمل الحكومة المسؤولية التاريخية عن تأخر توفير الأراضي وبطء تنفيذ المشاريع الإسكانية دون توافق مع عجلة زيادة الطلبات الإسكانية، ما أدى إلى تراكمها وتعطيل حقوق مستحقي الرعاية السكنية.
كما تتحمل مجالس الأمة المتعاقبة مسؤولية كثرة تشريع القوانين غير القابلة للتطبيق لمجرد دغدغة مشاعر الناخبين وانعدام متابعتها وتنفيذها وبسط رقابتها على الجهات التنفيذية، مثل هذه المادة رقم (37) من القانون رقم (50) لسنة 2010 في شأن الرعاية السكنية والتي كانت تفترض بناء 10 مدن تشمل 200.000 وحدة سكنية خلال 3 سنوات، وتم إلغاؤها لاحقا لاستحالة تطبيقها ومضي مدة الثلاث سنوات دون إنشاء أي مدينة منها.
ما الحلول لإيجاد معالجة جذرية ناجحة لملف الأزمة الإسكانية؟
٭ لاتزال المدن الإسكانية الجديدة كمدينة المطلاع على سبيل المثال لا تحظى بقبول واسع بين مستحقي الرعاية السكنية لسبب بسيط أنها لا تحتوي على عناصر الجذب والاستقرار المطلوبة وأهمها فرص العمل، لذلك، يجب تفعيل توفير فرص العمل والرعاية الصحية والتعليمية بأرقى المستويات بما يحقق الاكتفاء الذاتي لسكان هذه المدن ودون إجبارهم على التنقل اليومي إلى مدينة الكويت، كما يجب إعادة دراسة المخطط الهيكلي للدولة لمعالجة التشتت الجغرافي للمدن المستقبلية لتسهيل عملية خلق فرص العمل.
ما وجه تحفظك على التأمين الصحي للمواطنين المتقاعدين (عافية)؟
٭ نقولها بكل صراحة، استثناء تغطية علاج الأمراض المصاحبة للشيخوخة مخالف للدستور وللهدف الأساسي من تشريع المرسوم بقانون رقم 114 لسنة 2014 بشأن التأمين الصحي للمواطنين المتقاعدين، فلا يمكن القبول باستثناء تغطية نفقات علاج الأمراض المصاحبة للشيخوخة نتيجة تقدم السن بما فيها مضاعفات ضعف السمع والبصر وغيرها، حيث إن ذلك لا يعتبر سوى هدم متعمد للهدف الرئيسي من تشريع هذا القانون الذي أكدت مذكرته الإيضاحية على أنه جاء إعمالا لما نص عليه الدستور في المادة 11 منه: تكفل الدولة المعونة للمواطنين في حالة الشيخوخة أو المرض أو العجز عن العمل.
ما وقفك من قانون البصمة الوراثية؟
٭ قانون البصمة الوراثية انتهاك لحرمات الأسر الكويتية واعتداء على خصوصياتها ويتناقض مع أبسط القواعد الشرعية الثابتة، فلا يجوز السماح بضرب استقرار المجتمع الكويتي ومن المعيب صدور هذا القانون من مجلس الأمة المنحل، ونحن نتوجه بخالص الشكر لسمو الأمير الذي حسم الأمر فجعل تطبيقه على المدانين بالجرائم، فهذا القانون المعيب أحد إنجازات مجلس السنن الحميدة الذي خالف تطلعات الشعب وطموحاته.
ألا تعتقد أن تدخل صاحب السمو طوى صفحة هذا الملف؟
٭ نعم بكل تأكيد، وهذه التوجيهات السامية باقتصار تطبيقه على المجرمين هي أكبر إدانة للخطأ التشريعي الفادح الذي وقع فيه الأعضاء السابقون، ولكن يبقى ترجمة توجيهات صاحب السمو على أرض الواقع ولا بد من صياغة مشروع تعديل قانون البصمة الوراثية الذي تعكف إدارة الفتوى والتشريع على إعداده تمهيدا لإحالته لمجلس الأمة القادم لضمان العلاج السليم للأزمة دون الوقوع في متاهات ومحاذير أخرى، وسيكون من مهام المجلس القادم معالجة إخفاقات وانتكاسات المجلس المنحل.
ما موقفك من وثيقة الإصلاح الاقتصادي ورفع الدعومات عن المواطنين؟
٭ وثيقة الإصلاح الاقتصادي هي غطاء حكومي لجباية أموال المواطن البسيط وسحق الطبقة المتوسطة في البلد، حيث لم تتطرق في تفاصيلها إلا لكيفية رفع الدعومات عن المواطنين وخصخصة القطاعات الحيوية الناجحة ومنها القطاع النفطي، وبالطبع لا نقبل أن يكون مجلس الأمة جسر عبور لتمرير مصالح الحكومة والتجار وهذه الوثيقة تحتاج إلى تعديلات جوهرية لأن قرارات ترشيد الإنفاق بهذه الصورة الهزيلة ما هي إلا حلول ترقيعية للأزمة الاقتصادية التي بالغت الحكومة في تضخيمها، والأصح هو أن تعالج الوثيقة أساس الخلل بوضع حلول جذرية لتنويع مصادر الدخل ورفع إجمالي الناتج المحلي للدولة.
كلمة أخيرة.
٭ بإذن الله سنبذل الغالي والنفيس لتصحيح مسار المجلس وفي توجيه تشريع القوانين لما يخدم الشعب ويحفظ مصالحه، ونكف يد الحكومة عن المساس بجيب المواطن في المقام الأول.
التغيير قادم بإذن الله فالكويت تستحق الأفضل، ولا نملك سوى أن نضع ثقتنا بالمولى عز وجل ومن ثم المراهنة على وعي اخواننا وأخواتنا الناخبين والناخبات في مختلف الدوائر الانتخابية لاختيار القوي الأمين.