حذر مرشح الدائرة الثانية د.حمد المطر، من أزمة بطالة خانقة سيعاني منها المجتمع الكويتي في ظل الوضاع الحالية من فقدان الرؤية الجادة لحسن استغلال الثروة البشرية.
وقال د.المطر في تصريح صحافي: إن أرقام البطالة الحالية المقدرة بنحو 15 ألفا، وفقا لإحصاءات الهيئة العامة للمعلومات المدنية لا تعكس الواقع المفجع الذي ينتظر الشباب والأجيال القادمة، فوفقا لهذه الإحصاءات أيضا هناك أكثر من 228 ألف طالب في مراحل التعليم المختلفة، وهو رقم سيتزايد خلال السنوات القليلة المقبلة، مما يتطلب توفير نحو نصف مليون فرصة عمل حقيقية لهؤلاء بدلا من تركهم فريسة للفــراغ والجلوس على المقاهـــي وهم في ذروة عمر العطــاء.
وأضاف د.المطر أن هناك نحو 337 ألفا من القوى العاملة الكويتية يعملون في القطاع الحكومي، مقابل 89 ألفا فقط يعملون في القطاع الخاص، مما يعني أن الخريجين الجدد لن يجدوا فرص عمل حقيقية في ظل معاناة القطاع الحكومي من الترهل الهيكلي الوظيفي، بينما تكشف الأرقام عن عدم استيعاب القطاع الخاص لهذه الطاقات البشرية.
وأكد د.المطر، أن المشكلة ليست في مخرجات التعليم فقط، ولا في المعلم أو المناهج، ولا حتى في المنظومة التعليمية برمتها، لكنها في غياب رؤية الحكومة وعدم تحركها الجاد، وجمود الفكر الحكومي في شأن الاستفادة من الثروة البشرية، وما يزيد الأزمة تعقيدا أن مؤسسات الدولة تعمل في جزر منعزلة تسير على غير هدى، وجل ما تفعله مؤتمرات وكرنفالات لا تسمن ولا تغني من جوع.