- الوحدة الوطنية وتلاحم أبناء المجتمع صمام الأمان للحفاظ على أمن الوطن
عبدالكريم العبدالله
أكد مرشح الدائرة الرابعة د.غالب البصيص المطيري أن الانتخابات النيابية القادمة تعتبر مفصلية وحاسمة في ظل الظروف المحلية والإقليمية الحالية، مشددا على أن البلد بحاجة الى تصحيح مسارات في جميع الاتجاهات، خصوصا أن الشعب يريد البرلمان الحر الذي يحمي حقوق المواطنين ويضع اهتماماتهم على رأس الأولويات.
وعبر د.المطيري خلال افتتاح مقره الانتخابي بمنطقة العارضية عن استيائه من أداء المجلس المنحل غير المأسوف عليه، قائلا: لم يكن على مستوى الطموحات والأداء الرقابي، كما لم يكن بالمستوى المطلوب والأداء التشريعي، وكانت فيه السلطة التشريعية تشرع القوانين ضد مصلحة المواطن.
ونبه من عودة مجلس الأمة المنحل بكامل أعضائه، معتبرا هذا الموضوع كارثة حقيقية بكل المعايير والمقاييس، داعيا إلى إعطاء الصوت لمن يستحق ولن نزايد على مصلحة الكويت، مطالبا بعودة مجلس الأمة الى دوره الحقيقي والتشريعي الصحيح وفقا للماده 51 من الدستور، ولابد أن يعلو صوت ممثلي الأمة بكلمة الحق وتمثيل الأمة التمثيل المشرف تحت قبة البرلمان.
وأشار الى أن المجلس المقبل بحاجة الى القوي الأمين، تصديقا لقوله تعالى (إن خير من استأجرت القوي الأمين)، وذلك لما جاء في المجلس السابق من إخفاق في تحقيق متطلبات بلد واستحقاقات شعب، لهذا وطننا يستحق بداية جديدة من الأمل والعطاء في المرحلة المقبلة، التي تستدعي ان نقف جميعا يدا واحدة للقضاء على الفساد ومحاربة الفاسدين، لان المستقبل هو ما نريد، والإصلاح غاية كل مشرع صالح محب لوطنه.
وبين انه آن الأوان ان يختار الشعب من يمثله لتكون رسالته واضحة وفقا لسلطته الدستورية ووفق خيارات الأمة، متسائلا: أليس من حق الشعب ان يطور نظامه السياسي ويقود دفة القيادة في كل مؤسسات الدولة؟
وأضاف: التقارير الدولية تفيد بأن الكويت تحتل مراتب متأخرة وفقا لتقارير البنك الدولي والمنتدى الاقتصادي، خاصة على المستوى التربوي والتنموي والصحي الفساد الحكومي وسوء الإدارة، وضعف الرقابة البرلمانية أسباب رئيسية وراء تعطيل التنمية في الكويت، ونحن بحاجة الى خطة تنمية مطبقة على أرض الواقع، ومن المؤسف ان ترصد الميزانيات وتكتب السياسات، ولا نرى شيئا ملموسا، لكن عندما يكون هناك برلمان قوي ستحاسب الحكومة وأجهزتها على التأخر في دفع عجلة التنمية.
وأوضح أن المواطن شريك في المال وإدارة الدولة وفي الحكم من خلال ممثليه من البرلمان، لافتا الى أن ثروات البلد هي ملك لعامة المواطنين وليس لطبقة دون اخرى أو عائلة دون اخرى، ولن نرضى بهيمنة المتنفذين على مشاريع الدولة والمتجاوزين على المال العام، داعيا الى سن التشريعات اللازمة لمحاسبة المتجاوزين على المال العام.
وانتقد د.المطيري تعامل الحكومة مع ملف التجنيس، مؤكدا انه كان يسوده الارتباك وعدم وضوح الرؤية، متسائلا: هل يعقل ان المواطنة تصبح غرضا للابتزاز السياسي؟، وهل يعقل ان يعيش المواطن الكويتي تحت تأثير وضغط المزاج السياسي؟، مطالبا بإحالة ملف التجنيس الى القضاء العادل للبحث في جميع حيثياته، ولابد أن يكون لمجلس الأمة وقفة جادة وحازمة وواضحة تجاه هذا الملف مستقبلا.
أما بالنسبة لقانون البصمة الوراثية، قال: هو خطيئة بحق الشعب للأسف الشديد، لأنه يحتوي على مخالفات صارخة للمبادئ الإنسانية وللدستور وللاتفاقيات والمواثيق الدولية، ولا يجوز شرعا الاعتماد على البصمة الوراثية في الأنساب أو التأكد من صحتها وهذا أمر خطير ان تعطى السلطة التنفيذية لأي جهة حكومية معينة دون معايير او ضوابط، ومن المؤسف إقراره بمجلس الأمة السابق بهذه السرعة دون المناقشة الكافية، وتعتبر الكويت الدولة الوحيدة التي لو طبقت هذا القانون ستجبر المواطن والوافد وتغريمهم وسجنهم في حال عدم الانصياع، ومن هذا المنطلق صوتكم أمانة حتى لا يتكرر ما حدث.
واكد ان الوحدة الوطنية وتلاحم أبناء المجتمع هو صمام الامان للحفاظ على امن الوطن، ومن يبث روح الفرقة بين أفراد المجتمع تمثيلا لأي أجندة خارجية ويسعى للإضرار في علاقات الكويت وجاراتها لابد في النهاية ان يحال للمحاسبة وللمعاقبة في تطبيق القانون عليه.
ونوه الى انه لن يتوانى جهدا في السعي قدما لحل الكثير من القضايا العالقة التي تهم المواطنين في شتى المجالات في الإسكان والصحة والتعليم والتوظيف وحل مشاكل البطالة.
أما عن وثيقة الاصلاح الاقتصادي، فذكر انها بدعة غير واضحة المعالم، مبينا أن أي مواد للإصلاح الاقتصادي السليم لابد أن تراعي الظروف لكل طبقات المجتمع، رافضا الإقطاعية التي تسلط على ذوي الدخل المحدود.
وجدد المطيري تأكيده انه في حال وصوله لمجلس الأمة سيكون صوت الشعب الحر تحت قبة البرلمان وسيتصدى لكل ما هو ضد مصلحة الشعب.