Note: English translation is not 100% accurate
في حفل استقبال ناخبي الدائرة الأولى أمس الأول في قاعة «الزمردة» في البدع
كامل العوضي: اللجوء إلى الشارع لا يبني الأوطان وعلينا الشروع في حوار وطني جاد
29 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء













أكد مرشح الدائرة الأولى الفريق متقاعد كامل العوضي على أهمية الحوار الجاد والبناء للخروج من الأزمة السياسية، مشيرا إلى ان الاحتكام الى الشارع لن يخلق إلا مزيدا من التوتر والفوضى التي تضر باستقرار البلد.
جاء ذلك في حفل الاستقبال الذي أقامه العوضي لناخبي الدائرة الأولى أمس الأول في قاعة الزمردة في البدع وحضره حشد كبير من المواطنات.
وقال العوضي ان البلدان التي احتكمت الى الشارع وتركت لغة الحوار نراها اليوم تعيش أوضاعا سيئة وتحترق وتنهار في جميع النواحي ولا احد يوقف هذا التدهور سوى الاحتكام للمنطق والعقل والحوار.
وأكد العوضي ان ما شهدته الساحة السياسية الكويتية في الأشهر الماضية وما تشهده اليوم يدعونا الى القلق على مستقبل وطننا، موضحا ان إقحام الشارع في الخلافات والصراعات السياسية وجعله جزءا منها أمر خطير وعواقبه خطيرة ونحن لا نشكك في نوايا الإخوة الذين يعارضون الصوت الواحد ولكن نخشى ان تستغل هذه المظاهر والغليان السياسي من أطراف أخرى تتربص ببلدنا الشر وتسعى لإشاعة الفوضى فيه وعدم الاستقرار.
وقال العوضي ان مرسوم الصوت الواحد وان تعددت وجهات النظر الدستورية بشأنه بين مؤيد ومعارض ومحايد إلا اننا نرى ان صاحب السمو الأمير هو من يقرر الضرورة، وهذا الأمر حق لسموه ونحن نثق بسموه وبحكمته وبعده نظره فهو قائد سفينة هذه البلاد، وهو الأكثر حرصا منا جميعا على مصلحة الكويت وشعبها وسموه يحفظه الله اب للجميع ويقف على مسافة واحدة منا جميعا وواجبنا السمع والطاعة لسموه.
وبين العوضي ان الصوت الواحد اغضب شريحة من المواطنين وأرضى أخرى وهذه هي اللعبة الديموقراطية وإرضاء الناس غاية لا تدرك وعلى من أغضبه الصوت الواحد اللجوء الى القنوات الدستورية والقانونية للتغيير، مؤكدا ان الاحتكام الى الشارع خطأ ويؤدي الى زعزعة الأمن ويؤسس لأعراف لا تنسجم مع المبادئ الديموقراطية مع الأخذ في الاعتبار حرية التعبير بالطرق السلمية.
وأضاف العوضي ان الحياة السياسية في الكويت تعاني من الأزمات المتلاحقة بين مجلس الأمة والحكومة، ما عطل التنمية واثر سلبا في أداء كلا الطرفين فالحكومات التي أسست وفق المحاصصة والترضيات اتسمت بالضعف وعدم القدرة على الأداء والمجلس الذي لم يحسن استخدام أدواته وانشغل بالجدل السياسي والتازيم عطل مصالح غالبية الناس واغفل التشريعات التي تكفل تشريع عجلة التنمية وايجاد حلول للمشكلات العالقة.
وشدد العوضي على أهمية تفعيل دور المرأة في المجتمع واستكمال منظومة حقوقها السياسية والاجتماعية، مؤكدا ان المرأة هي الأم والأخت والزوجة وهي مصنع الرجال وبيدها صناعة مستقبل الكويت وعليها ان تقول كلمتها في هذه الانتخابات.
وتطرق العوضي الى الخدمات الصحية، مشيرا الى ان ميزانية وزارة الصحة في الكويت تمثل 7% من الميزانية العامة للدولة البالغة 22 مليار دينار اي ما يصل الى 505 مليارات دولار فلو قسمنا هذا المبلغ على عدد المواطنين الكويتيين البالغ مليونا و150 الف مواطن لاتضح ان الكلفة الصحية للدولة على المواطن تبلغ 4750 دولارا، مشيرا الى ان معدلات التامين الصحي العالمية تبلغ 2000 دولار في السنة وآخر مستشفى حكومي تم إنشاؤ كانه في ثمانينيات القرن الماضي ولم نشهد سوى بناء توسعات ومراكز خلال السنوات الثلاثين الماضية فيما الذي يمنع ذلك؟
وقال العوضي ان الدولة قامت بحشر الوافدين مع الكويتيين في مرافقها الصحية غير المهيأة أصلا لاستيعاب المواطنين، مشيرا الى ان المعدل العالمي للأسرة يبلغ 205 أسر لكل 1000 شخص والمعدل لدينا في الكويت لا يتجاوز 10 أسر.
وحول القضية التعليمية بين العوضي ان ميزانية وزارة التربية في الكويت تبلغ 2 مليار دينار فيما عدد الطلاب في المراحل من الروضة حتى الثانوية يبلغ 358 ألف طالب وطالبة اي ان الطالب الواحد يكلف الدولة ما يصل الى 5500 دينار، مشيرا الى ان وزارة التربية في الكويت تستعين بعدد من المدرسين الوافدين من دول عربية مختلفة ومن بيئات ثقافية واجتماعية متعددة وتكتفي باختبارهم علميا ولا تقوم بإخضاعهم لاي اختبارات نفسية او ثقافية او اجتماعية كما لا تقوم بإخضاعهم لأي دورات تدريبية في هذه المجالات أسوة بدول العالم المتحضر.
وقال ان الطالب يمضي وقتا في المدرسة يصل الى نصف وقته اليومي اذا استثنينا ساعات النوم في بيئة مدرسية غير مهيأة لا من ناحية المرافق ولا من ناحية الترفيه فالمراقب لوجوه الطلاب وهم ذاهبون للمدرسة يجد الكآبة تعلوها فيما الفرح والاستبشار حين خروجهم منها وكأنهم خرجوا من معتقل مؤقت.
وأوضح العوضي ان هناك نحو 100 ألف طلب إسكاني فيما عجزت الحكومات المتعاقبة عن اتخاذ قرار ينهي هذه المشكلة من جذورها فما نسبته 91% من مساحة الكويت فارغة تماما من اي اشغال ولدينا فوائض مالية كبيرة وصلت الى 14 مليار دينار في العام 2011 وحده.
وأشار العوضي الى قضية البطالة بالقول: مع اعتراف إحصاءات الخطة الخمسية للدولة وبرنامج العمل الحكومي 2009/2010، 2012/2013 بانه من المتوقع دخول 21000 مواطن سنويا الى سوق العمل في السنوات الخمس المقبلة الا اننا نؤكد ومن واقع التركيبة السكانية وإحصاءاتها الدقيقة ان سوق العمل تنتظره أعداد لا تقل في المتوسط عن 27000 طالب عمل سنويا في كل من السنوات الخمس المقبلة.
وأضاف: لو تركت السياسات المطبقة حاليا للتعامل مع قضية التوظيف على ما هي عليه من ترهل وتضارب فستتحول مشكلة التوظيف الى أزمة بطالة بكل ما يحمله هذا التوصيف من مخاطر اجتماعية واقتصادية وسياسية ومن غير المقبول ان نعاني من مشكلة بطالة وقوانا العاملة الوطنية لا تمثل اكثر من 15.5% من مجموع القوى العاملة في الدولة.
وبين العوضي ان الكويت متأخرة عربيا في حجم الاستثمارات الأجنبية بـ 399 مليون دولار بنسبة 0.9% ولا يأتي بعدها إلا الصومال وجيبوتي وموريتانيا، والسبب لا يحتاج الى استنتاج ويتمثل بالقوانين الاقتصادية الطاردة والتي بحاجة لتطوير وإعادة تأهيل.
وقال ان الكويت صنفت مع ثمانية اقتصادات عربية أخرى ضمن قائمة الاقتصادات المنكشفة بدرجة مرتفعة على المخاطر السياسية في 2012 مما سينعكس سلبا في قطاع الأعمال للمستثمرين وذلك وفقا لمؤشر المخاطر السياسية في 2012 وأثرها في قطاع الأعمال والمستثمرين والذي شمل 197 دولة حول العالم.
وشدد العوضي على أهمية العمل على دراسة موضوع المدن المتخصصة بشكل فعلي وتذليل العقبات أمام القطاع الخاص في هذا المجال فالكويت كانت سباقة بين دول المنطقة في هذا الموضوع حيث كانت أول من يقوم بإنشاء مدن صناعية وطبية متخصصة منذ زمن طويل ولكن الوقت قد حان لمدن متخصصة جديدة مثل المدن الإعلامية والتقنية والطبية والصناعية حسب المعايير الدولية لما توفره هذه المدن من فرص عمل حقيقية بالإضافة الى ايجاد نوع جديد لمصادر الدخل القومي.
وأكد العوضي ان الشباب هم عماد الأمة ولا بد من دعم المبادرات والمشاريع الشبابية فالشباب الكويتي مبدع وبحاجة الى رعايته بفرص ميسرة والعمل على إيجاد مناطق صناعية حرفية كالمعمول به في الدول المتقدمة والتي تسمى «اندستريال بارك زون» والتي تتيح للشباب حرية الإبداع وضرورة تشريع قوانين خاصة بالشباب وخلق فرص عمل غير تقليدية لهم من خلال تشجيع المشاريع الصغيرة والمتوسطة بشكل علمي ومؤسسي والاستفادة من تجارب دول أخرى اتبعت مثل هذه الأساليب مثل الصين او تركيا.
وطالب العوضي بتدريب الكفاءات الشبابية ومساعدتهم على اكتشاف مواهبهم وتنميتها ودمجهم في عملية التنمية بشكل تكاملي للاستفادة من قدراتهم غير المحدودة ومثال على طاقات الشباب تلك الحملات المجتمعية المميزة التي قامت بمبادرات شبابية فردية تنبئ عن حسن وطني كبير وقدرات كامنة مهدورة تبحث عن متنفس لا يمكن ان يوفره لها الا الدولة.