Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة أقامتها مساء أمس الأول في افتتاح مقرها الانتخابي
جنان بوشهري: إيجاد مصادر بديلة للنفط يساهم في النهوض بالاقتصاد الكويتي
29 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء









ندى أبونصر
أكدت مرشحة الدائرة الأولى جنان بوشهري خلال ندوتها التي أقامتها مساء أمس الأول أن هدفها الحاضر والمستقبل، فالحاضر الكويتي بمحاوره السياسية والاجتماعية والاقتصادية كحالة راهنة متأزمة على مستويات متعددة، وهو بحاجة الى علاج والمستقبل كحالة متوقعة قادمة لابد لها أن تكون أفضل بكثير من الحالة الراهنة إذا هي تتعلق باستمرارية وطن وحياة أبناء وأحفاد، فالحاضر بحاجة الى تشريع وعمل والمستقبل بحاجة الى رؤية تخطيط.
وقالت «إن همومنا كثيرة فالعائلة الكويتية تعاني من مشكلات متعددة على مستويات السكن وتضخم الأسعار والصحة والمضاربات الوهمية على أسعار الأراضي الفضاء ومستويات التعليم لأبنائها ضمن محاور متعددة، ومن الواضح ان الوعود الحكومية على مر السنوات السابقة لم تتبلور في اتجاه حلول ناجحة، بل حدث العكس في بعض تلك المحاور، وزادت الإشكالات تعقيدا، فأصبح لازما تدخل السلطة التشريعية لفرض الحلول وجداول زمنية واضحة ومحددة للسلطة التنفيذية للانتهاء من المشاريع المتعلقة بتلك الاشكاليات».
وأضافت أن البعض من النواب كانوا ضد الحكومة، والبعض الآخر كانوا معها ومنهم من أصبحوا وزراء وأعضاء مهمين في مجلس الامة وكانوا يأملون أن يروا حلولا لمشاكلنا والبعض اكتفى بالظهور في وسائل الاعلام ليطعن بغيره ويبيعنا وطنيات وشعارات، والمفروض ان وطنيتنا أمر مفروغ منه ويجب ألا يزايد عليها أحد، ويجب ان نلتفت الى مشاكلنا الاساسية الاقتصادية والسياسية والاجتماعية وندوتي اليوم اسمها «مشكلتي والحل».
وأكدت على أن الحاضر الاقتصادي الكويتي يحتاج الى معايير قد تختلف جذريا عما هو متواجد الآن للارتقاء بالحاضر الاقتصادي للفرد الكويتي وللأمة، فدول مثل ماليزيا وسنغافورة والامارات المتحدة ضمن دول أخرى متعددة ارتقت في السلم الاقتصادي بعد أن وعت ان المعايير السابقة لنهضتها الاقتصادية بحاجة الى مراجعة شاملة مع ما يصاحبها من تشريعات وآليات تنفيذية، وبينت انه يجب التأكيد على المستقبل الكويتي الاقتصادي والذي يعتمد بصورة رئيسية على حاضرنا اليوم، وبما ان حاضر الدولة الاقتصادي اليوم هو حاضر لا يعي أهمية التخطيط والتأهيل والاستثمار طويل الأمد، فإن هذا المستقبل في حكم المجهول وهو وضع خطير جدا يضع كيان الدولة ذاتها وشعبها في خطر فلابد للسلطة التشريعية من ان تتدخل لضمان مستقبل الدولة والأجيال القادمة واستمرار حالة الرعاية لهم.
وأوضحت بوشهري ان التأكيد على المحور السياسي الكويتي بشقيه الداخلي والخارجي يجب ان يكون بصفة أصلية ورئيسية في خدمة الاقتصاد الكويتي بكل محاوره، فهو يجب ان يتحرك بصورة شاملة ومركزة في اتجاه تنويع مصادر الدخل بحيث تحل تدريجيا وتتفوق على إيرادات النفط في ميزانية الدولة خلال فترة العشرين سنة المقبلة على أقصى تقدير وتهيئة فرص عمل متنوعة داخليا وخارجيا للشباب الكويتي بالتحديد ورفع مستويات الأمن الغذائي والأمن الاقتصادي الذي يعتمد على خط نقل بحري رئيسي وحيد، كما ان تنويع مصادر انتاج الطاقة داخل الكويت يجب أن يأخذ حيزا مهما في التخطيط الكويتي.
وزادت بأنه يجب تطوير المناهج الادارية للسلطة التنفيذية وآليات اتخاذ القرار فيها من خلال إنشاء مراكز بحوث واستشارات ودراسات إستراتيجية مؤسسية دائمة ومتخصصة وذات مهنية عالية ملحقة بصفة أصلية بتلك السلطة.
ولفتت الى قضية غير محددي الجنسية (البدون) وقالت: هي قضية ذات شقين شق إنساني وشق قانوني ولا علاقة إطلاقا لأحد هذين الشقين بالآخر ويجب على السلطة التنفيذية ان تتأكد من ان الاحتياجات الإنسانية (غذاء ـ سكن ـ طبابة) متوافرة للأسر من فئة غير محددي الجنسية من دون شرط أو قيد حتى يتم الفصل نهائيا في الوضع القانوني لهذه الأسر، كما يجب الإسراع في عملية الفصل القانوني هذه مع زيادة إعداد الكوادر العاملة ضمن هذا الملف وتجنيس من يستحق منهم بدون أي تأخير وأكدت على ضرورة تطوير البنية التحتية لكي يصبح بإمكانها استيعاب التطورات المستقبلية للرؤية الاقتصادية والاجتماعية للدولة لأنه لا يمكننا إنكار ان المشاريع الطموحة التي تقدمت بها جهات متعددة ضمن الكويت ستبقى أحلاما على ورق لأن البنية التحتية بوضعها الراهن لا تستطيع ان تستوعب هذه الزيادات المطردة في السكان وفي السيارات وفي الأحمال الكهربائية والماء وفي مجالات الصرف والصحة بالاضافة الى غيرها.
ورأت ان الدولة بحاجة الى تشجيع شامل لبرامج المشاريع الصغيرة والمتوسطة، خصوصا بين فئة الشباب، أما في المحور السياسي فأشارت إلى انه يجب الحفاظ على الدستور كوثيقة شاملة غير انتقائية او مجتزأة في الحياة السياسية الكويتية، وان الكويت دولة مدنية نظام الحكم فيها ديموقراطي والسيادة فيها للأمة مصدر السلطات وكل ممارسة يجب ان تخضع للدستور والقانون ويجب مناقشتها أولا في مجلس الامة المنتخب من الشعب الكويتي للنظر فيها بالقبول أو الرفض ويجب ان يكون المحور السياسي بشقيه الداخلي والخارجي عاملا أصيلا مساعدا في اتجاه المزيد من الامن الاقتصادي للشعب الكويتي ويجب ألا يكون إطلاقا عائقا للتطور في هذا الاتجاه وإلا انتفت الحاجة الى ممارسة السياسة ضمن محاور كثيرة جدا.
وأضافت ضرورة اتخاذ آلية القرار في السلطة التنفيذية ومن الواضح جدا انها تفتقد الى مراكز استشارات ودراسات إستراتيجية محترفة مهنية ملحقة بصورة أصلية بهذه المؤسسة إضافة الى انه يجب ان يضمن النظام الانتخابي الكويتي تمثيل أكثر عدالة لكل شرائح المجتمع الكويتي مع تعزيز قوانين وإجراءات حقوق المواطن الدستورية في مختلف المؤسسات من اجل ضمان ابعادها عن التدخلات السياسية او الصراعات الاجتماعية والفئوية، كما يجب التأكيد على ان التظاهر السلبية التي رافقت مسيرة بعض الحراك الانتخابي في السابق قد آن لها ان تنتهي الى غير رجعة.
وأظهرت ان المجتمع الكويتي اليوم بسبب الممارسات والسياسات السابقة غير المدروسة مجتمع متصارع على محاور متعددة وهذا واضح ولا يمكن لأحد ان ينكره كما لا يمكن لأي حكيم ان يغض النظر عنه وهذا الصراع على تلك المحاور المتعددة يجب ان يأخذ طريقه للمصارحة الوطنية الشاملة بحيث تأخذ مسبباته وعوامله حقها في المناقشة وطرح الحلول كما ان يجب ان يصاحب ذلك تشريعات واضحة تجرم قانونا من يحاول ان يذكي هذا التصارع في غير أوجه العمل المبدع الخلاق للمجتمع.
وشجعت الشباب الكويتي على الالتحاق بالعمل في القطاع الخاص والاستفادة من إمكاناتهم والعمل على تأمين الحماية وتحقيق الاستقرار الوظيفي لهم في أعمالهم وفق قوانين تضمن لهم الطمأنينة وتساعدهم على إظهار طاقاتهم في بناء بلدهم وشددت على حماية الأسرة الكويتية وتحسين مستوى معيشتها وتعزيز حقوق الرعاية للمسن والمعاق والارتقاء بالامومة والطفولة على المستوى الوطني مع حل مشاكل ذوي الاحتياجات الخاصة وإدماجهم بالمجتمع على جميع المستويات، وعلى مستوى التربية والتعليم يجب إنشاء جامعات جديدة وفروع لجامعة الكويت في مختلف المحافظات وزيادة عدد الجامعات الخاصة ذات السمعة العالمية الجيدة والاهتمام بتطوير المناهج وطرق التدريس وتطويرها والعمل على حل مشكلة السكن عبر تحرير جزء من الأراضي لمعالجة القضية السكنية ورفع عدد الوحدات التي توفرها الدولة في السنة ومواجهة مشكلة التضخم وغلاء الاسعار من خلال تفعيل قانون كسر الاحتكار للحد من ارتفاع الاسعار وإعطاء فرصة للشباب لممارسة النشاطات الاقتصادية.
وفي الختام قالت: الوطنية هي مقدرتنا على التعايش مع بعضنا ومهما حملنا مسؤولية للحكومة ولأعضاء مجلس الامة فيما وصلنا إليه، ولكن نحن أيضا لنا يد فيما يحدث لأننا نحن من اخترنا أعضاء مجلس الامة، ولهذا اطلب من كل شخص مراجعة نفسه في خياراته وان يرى إذا كان خياره صحيحا لكي نستطيع اختيار الأنسب في يوم 1/12 فديرتنا ديرة خير وأمن ونعمة.