Note: English translation is not 100% accurate
افتتح مقره مساء أمس الأول في القادسية
علي الراشد: لا توجد أي رموز سياسية في الكويت غير سمو الأمير
29 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء









محمد راتب
شن مرشح الدائرة الثانية علي الراشد هجوما عنيفا على بعض الكتل السياسية التي اتخذت الشارع طريقا لتكريس الفوضى والخراب وأسست منهجا للعمل السياسي بلغ الحضيض في لغته وخطاباته المتدنية التي لا تمت للديموقراطية بصلة.
وأطلق الراشد في ندوة جماهيرية حاشدة نظمها خلال افتتاح مقره الانتخابي مساء امس الاول في منطقة القادسية صفة الرمزية على جميع المتسببين في اتلاف الكويت واشعال الفتنة بين جميع شرائحها واطيافها نافيا وجود اي رمز سياسي في الكويت بعد صاحب السمو الأمير الذي انتشل البلاد من طوفان كاد يغرقها لولا حكمة سموه في اصدار مرسوم الضرورة الذي وصفه بالدستوري 100% مستندا بذلك الى حكم المحكمة الدستورية الذي اصدرته عام 1982 مشفوعا بتفسير الضرورة آنذاك بأنها مادة سياسية ليست قانونية الامر في تفسيرها يرجع لصاحب الأمر وحده.
واستشهد الراشد بالاحداث السياسية التي رافقت مجلس 1971 الذي اصبح من اكثر المجالس انجازا وانتاجا بعد مقاطعة قادها المرحوم جاسم القطامي احتجاجا على تعدد الدوائر الانتخابية ومطالبا بإصدار مرسوم ضرورة لاقرار الدائرة الواحدة فيما شارك فيها النائب السابق أحمد الخطيب وآخرون معه، مبينا ان الدستور واضح في هذا الامر وقد منح الامير مطلق الحق في استصدار المرسوم وفقا للمادة 71.
وبين الراشد ان قانون الــ 4 اصوات فيه كثير من المثالب والعيوب اهمها شراء الاصوات والتحالفات وتزوير ارادة الناخبين وتهميش الاقليات بما فيها القبائل وتكريس الطائفية والفئوية بين ابناء المجتمع الواحد نافيا بشدة ان يكون الصوت الواحد هو اقصاء للاغلبية قائلا «ان كان كذلك فلماذا الخوف من المشاركة في العملية الانتخابية التي تحددها اولا واخيرا ارادة الامة واختياراتها؟».
واكد ان كثيرا من المواطنين يبحثون اليوم عن الحقيقة التي ضاعت بين فريقين جراء مرسوم الصوت الواحد وقال «جربنا قانون الـ 5 دوائر بكل سلبياته ومثالبه في 3 مجالس كانت الاسوأ في مخرجاتها، مبينا ان هذا القانون يخضع الى التعديل كغيره من القوانين الاخرى وليس قرآنا منزها عن الخطأ».
ووصف ارتفاع سقف الحرية والخطب المتدني بالافلاس والافتقار للحجة والدليل لان الحرية والديموقراطية لهما حدودها وضوابط لا يمكن تجاوزها بالالفاظ النابية، مشيرا الى ان الدستور كفل حرية الرأي للمواطنين الا ان مستوى الحوار في المجلس اصبح معيبا، وكثير من الكفاءات الكويتية عزفت عن المناصب القيادية في الدولة خوفا من الاتهام والتخوين والاهانات التي طالت الكل ولم يسلم احد منها في الكويت.
وأوضح الراشد ان الاستجواب اداة دستورية رقابية الهدف منها الاصلاح الا ان كثيرا من النواب استخدموها في مصالح شخصية وامور ذاتية بعيدة عن هذا الامر مستشهدا باستجواب قدمه ومجموعة من الى رئيس الحكومة الاسبق ضيف الله شرار على خلفية بعض التجاوزات التي كشفها ديوان المحاسبة قائلا «قدمنا استجوابنا دون ان نطرح الثقة في الرئيس شريطة تعهده إلينا بتطبيق توصيات المحاسبة خلال 3 اشهر وكنا حريصين على جني العنب وليس قتل الناطور وقلنا له بالحرف الواحد نريد الاصلاح وليس رأسك فتعهد الرجل بذلك واصلح الخلل في الفترة المحددة وكفى الله المؤمنين شر القتال».
وابدى تفاؤله الشديد خلال الفترة المقبلة التي سيكمل المجلس فيها مدته الدستورية وفقا لقول صاحب السمو الأمير، متوقعا ان تفوق المشاركة نسبة الـ 50% لان الشعب الكويتي لن يخذل وطنه وهذا التصويت سيكون وفق قوله للكويت وليس لعلي الراشد او غيره من المرشحين.
والتفت الراشد الى الاداء الحكومي خلال الفترة السابقة وقال ان الحكومة فشلت في كثير من الملفات ولم تكن على المستوى المطلوب منها ونقول لأعضائها «كفيتوا ووفيتوا» ولكن المرحلة المقبلة تتطلب رجالات دولة حقيقيين قرارهم نافذ ويمتلكون رؤية واضحة في تنفيذ خطة التنمية المعطلة في هذا البلد الذي كثر فيه الجدل وقل فيه العمل وفق قوله.
ووصف الحكومة السابقة بالمستسلمة والراضخة للاغلبية حتى في مخالفة لائحة المجلس وشبه ضعفها بضعف الرجل المسن حسن يرزق بالولد وقال ان الحكومة كانت ترتجف خوفا منهم وكانت تعقد الصفقات معهم درءا للاستجوابات باستثناء احد الاستجوابات الذي راح ضحيته وفق وصفه الشريف النظيف وزير المالية السابق مصطفى الشمالي الذي تخلت عنه الحكومة وتركته يواجه مصيره وحيدا منفردا.
واختتم الراشد ندوته بالكشف عن استحقاقات الفترة المقبلة التي ادرجها في برنامجه الانتخابي واهمها تعديل قانون المناقصات الذي اثبت فشله الذريع بدورتها المستندية الطويلة التي عطلت المشاريع التنموية في البلاد اضافة الى قانون الـ B.O.T الذي دفع الشركات الى العزوف عن المشاريع وعن الاراضي الفضاء غير المستغلة التي تقدر نسبتها بـ 95%.
وتطرق الى قانون الاسكان الذي بلغت فيه الطلبات 100 ألف طلب لاتزال على قائمة الانتظار والى الوضع الصحي الذي لن يتطور وفق قوله الا بإقرار الضمان الصحي للمتقاعدين كتطبيق اولي ومن ثم منح جميع المواطنين هذا الضمان الذي يكفل لهم الرعاية الصحية في جميع المراكز الطبية الحكومية والخاصة تحت اشراف وزارة الصحة، لافتا في الوقت نفسه الى ضرورة معالجة ازمة المرور وتخفيف حدة الازدحام الذي اصبح وقت الذروة فيه على مدار الساعة.
وكشف الراشد في ختام ندوته عن عدم رغبته في الترشح لانتخابات المجلس المقبل بعد تجربة مريرة خاضها في هذا المجال كثرت فيها الاهانات وتعددت فيها الشتائم وانحدرت معها كل القيم والاعراف والتقاليد حتى اصبح الجو العام في البرلمان مبعثا للهم والكدر وضيق الصدر، مؤكدا ان ما استدعاه للمشاركة هو نداء الكويت الذي قطع على نفسه عهدا بتلبيته وعدم خذلان الوطن بعد حملة التشويه التي طالته من بعض ابنائه في الصحف الاجنبية.