دارين العلي
أكدت مرشحة الدائرة الأولى د.معصومة المبارك أنها ستصوت لصالح مرسوم الصوت الواحد في حال وصولها الى قبة عبدالله السالم لافتة الى ان سبب معارضة هذا المرسوم ممن يحاولون تجييش الشارع اليوم أنه لا يسمح بتبادل الأصوات ولا يدعم التحالفات ويحتم على من ينجح ان تكون له قاعدة تدعمه.
وتحدثت المبارك خلال الندوة التي أقامتها مساء أمس الأول تحت عنوان «الفزعة لإنقاذ الوطن» عن حالة عدم الاستقرار السياسي الذي تعيشه البلاد اليوم مشبهة الكويت بالسفينة التي تتجاذبها الأمواج والتيارات المختلفة مؤكدة ان الثقة كبيرة بأن الدفة في أيد أمينة وقيادة رشيدة تقودها إلى بر السلام لافتة إلى أن دورنا هو الوقوف لجوارهم للخروج من هذه الأزمات لكي تدور عجلة التنمية التي لن تتحقق إلا بالاستقرار السياسي الذي يمثل الأرضية الصلبة حتى يتحقق ما نصبوا إليه لتطوير الكويت.
وقالت ان الكويت تمر باختبار حقيقي في هذه الانتخابات نظرا لموقف الأغلبية وإصرارهم على احراج القيادة السياسية، مرددة «نقول لصاحب السمو نحن أولادك ورقبتك طويلة بأولادك أهل الكويت المخلصين»، موضحة أن ديموقراطيتنا متجددة في وجه المعارضين الذين لن نسمح لهم بالاستمرارية في مسعاهم في تدمير الوطن منتقدة من يقول ان نسائم الربيع العربي تهب على الكويت مستشهدة بما يحصل حاليا في مصر وكيف تحول هذا الربيع الى مصادرة كل الحريات متسائلة ان كانت هذه هي الديموقراطية بنظرهم.
وقالت «لا يمكن أن نستمر بـ «التحلطم» ولدينا فرصة حقيقية للتغيير والإصلاح مناشدة الناخبين والناخبات بالوقوف يدا واحدة وان تكون لديهم الفزعة لإنقاذ الوطن والوقوف في وجه كل من يريد العبث بالوطن، مؤكدة ان المرحلة تحتاج الى ناخب واع مدرك لدوره ممن يختار المرشح القادر على تأدية الأمانة وحملها حيث ان الانتخاب قرار وليس رأيا بل واجب وطني.
واعتبرت ان المرحلة المقبلة بحاجة الى مجلس قوي وحكومة قادرة على اتخاذ القرار وتجسيده وقادرة على الالتزام بالفصل بين السلطات وأن تقدم برنامج عملها فور تشكيلها بخطة واضحة قابلة للتطبيق والقياس بمعنى أن تكون مشروعاتها محددة وفترتها الزمنية والمبالغ المقدرة لها واضحة حتى نستطيع بعد ذلك محاسبة الحكومة وتسهل سبل المراقبة والمتابعة من أجل الخروج من الوضع الحالي خطوة بخطوة، مطالبة بضرورة الاسراع في تنفيذ خطة التنمية التي عطلها المجلس المبطل ورفض تكملتها دون سبب معلن.
وشددت المبارك على أن الصراع لا يبني وطنا بل يهدمه والفتن تساعد على حرق الوطن، وكسر هيبة القانون والدستور يثير الفوضى ويدمر الوطن، وقالت: «لن نسمح لأحد بالفتنة وحرق الوطن والتعدي على الدستور ولن نكون منذ الآن أغلبية صامتة بل سنكون أغلبية في وجه المخربين»، داعية المواطنين الى المشاركة في العرس الانتخابي في الأول من ديسمبر وان يكونوا على قدر المسؤولية واعطاء رأيهم لمن يستحق.
وتطرقت المبارك الى الأحداث الأليمة التي مرت وتمر على الكويت على مدى الشهور الماضية حيث ما زاد الأمور سوءا بعد انحدار لغة الخطاب وتدنيها إلى حد الوقاحة، حيث وصل بنا الأمر إلى المساس بسمعة بعض القيادات واتهام القضاء وكسر القانون.
وبينت أنه تم اختراق القانون والذي ينص على أن الذات الأميرية مصونة ولا يجوز المساس بها، مستهجنة ما حدث على شبكات التواصل الاجتماعي، حيث تم إلقاء القبض على هؤلاء المغردين إلا أن ما حدث أن البعض قام بتكريمهم بولائم بعد أن تم الإفراج عنهم معتبرة الأمر معيبا ومرفوضا.
وقالت «هناك من تعمد كسر هيبة القانون وهيبة رجال الأمن والضغط على القضاء عبر التجمع أمام قصر العدل اعتراضا على مرسوم الصوت الواحد داعين المحكمة الدستورية ألا تكون شريكة بالصراع وأن تقف على مسؤوليتها بنزع فتيل الأزمة وهذا يعتبر طعنا باستقلالية القضاء متسائلة كيف يقولون إلا الدستور وبالمقابل يطعنون به؟ مبينة أن تجمعهم أمام قصر العدل كان بهدف الضغط على القضاء ليخضع لهم، إلا أن القضاء لم ولن يخضع».
وأشارت إلى «أننا أمام استحقاق وطنية طال انتظارها مما أصاب الشعب بالإحباط، لذلك فلابد من جهود حقيقة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه مشيرة الى ان الكويت اليوم تحتاج الى فزعة بعد حالة التردي التي وصلت اليه على الأصعدة كافة.
وعلقت على حكم المحكمة الدستورية بإبطال مجلس 2012 الذي اتى بعناوين عريضة وأجندات لمكافحة الفساد ولكنهم عندما وصلوا الى المجلس نسوا هذه الأجندات معتبرة ان الحكم أنقذ الكويت من مجلس غاية في السوء وغير ملتزم بالدستور.
وتحدثت عن الطعن الذي قدم امام المحكمة الدستورية بقانون الانتخابات الدوائر الخمس والأصوات الأربعة التي بينت انا لا عيب دستوريا فيهما ولكنها اشارت انه هناك مثالب في هذا القانون يجوز تعديلها بالأدوات القانونية وتم تعديلها فعلا عن طريق مرسوم قانون من سمو الأمير بسبب غياب المجلس باقرار الصوت الواحد.
وقالت إن هناك عملية لتجييش الشارع بسبب صدور مرسوم الصوت الواحد لأنه لا يسمح بتبادل الأصوات ولا يدعم التحالفات ويحتم على من ينجح ان تكون له قاعدة تدعمه وبالرغم من ان سمو الأمير قال بأن هذا القانون حتمي ويمكن تعديله في الأمة القادم الا ان معارضيه أصروا على الغائه وهيجوا الشارع لسحبه ولأنهم لأول مرة لم يحققوا مطالبهم لجأوا الى الضغط لعدم الترشح وكانوا في غاية السعادة في بداية أيام الترشح اذ علوا على انخفاض النسبة ولكنهم صدموا في ازدياد عدد المرشحين لأكثر من 380 مرشحا فتوجهوا للضغط لعدم التصويت من قبل الناخبين محذرة من الانجرار خلف هذه المحاولات لأن قانون الانتخاب سيكون بالمرصاد ويحذر من التجمهر والصراخ أمام المقرات الانتخابية وهذا ما يجرمه القانون بعقاب الحبس لمدة لا تتجاوز الـ 5 سنوات وغرامة تصل الى 5 آلاف دينار.
ولفتت الى عدد من الاحصائيات التي يجب ان تحرك الضمائر مشيرة الى ان سبب التردي الحاصل هو فقدان الاستقرار السياسي منذ عام 2006 بعد ان تشكلت 8 حكومات ولم تستطع أي منها إكمال برنامجها الحكومي وحصلت 4 انتخابات لم تكمل عمرها القانوني.
وأشارت الى مجموعة النواب الذين يحاولون الاستفادة من مرحلة عدم الاستقرار لتحقيق مصالحهم الخاصة لافتة الى ان أي استجواب يحصل هدفه ليس إصلاح الوزارة بل إزاحة الوزير واكبر دليل على هذا الوزير مصطفى الشمالي الذي يعتبر أفضل وزير مالية مر على الكويت في نظر الجميع.
وبينت ان الاحصائيات تشير الى مدى تدهور الوضع التعليمي مستشهدة بدراسات تبين مستوى مادتي الرياضيات والعلوم التي يأخذها الطالب الكويتي في المدارس، حيث تحتل الكويت المرتبة 108 من أصل 142 دولة، مناشدة وزير التربية والتعليم إنقاذ التعليم من حالة التردي التي وصل إليها.
وفيما يتعلق بالإنفاق الحكومي أشارت المبارك الى أن الكويت تحتل المرتبة الـ 58 في هدر الإنفاق الحكومي، في حين تحتل المرتبة الـ 113 في مجال الشفافية في القرارات الحكومية.
وأوردت المبارك مثالا على الهدر أن جامعة الشدادية التي صدر قانون انشائها في عام 2004 وتم اعطاؤها مهلة 10 سنوات لإنجازها ولكنها اليوم تحتاجر الى 8 سنوات اضافية لان الانجاز في الوقت الحالي دون مستوى الطموح علاوة على ذلك تصاعد الكلفة من 800 مليون الى 4 مليارات.
وتحدثت عن غياب تكافؤ الفرص لافتة الى ان السبب في ذلك هو تفشي الفساد الإداري وتحول النائب الى مخلص للمعاملات على حساب عمله التشريعي منتقدة سياسة التوظيف العشوائي غير القائم على التخصصات مشيرة الى ان الحل هو اعادة النظر في هذه السياسات العقيمة ووضع توصيف وظيفي للوظائف العامة.
وأوضحت ان سياسة الكوادر التي بدأت في 2005 أحدثت فوضى في سلم الرواتب للوظائف العامة مشيرة الى ضرورة ان تكون هناك دراسة للرواتب مع ربطها بزيادة الأسعار بحيث تتساوى الرواتب في التخصص الواحد.
وتطرقت الى التوظيف في القطاع الخاص لافتة الى انه لا يتعدى نسبة 6.2% بسبب مشاكل التسريح وارتفاع الكوادر الحكومية لافتة الى ضرورة طرح مقترح بقانون للتأمين ضد البطالة لحماية المواطن.
وتحدثت عن مشاكل التعليم لافتة الى ضرورة مواكبة التطور واعادة مناهج التربية الوطنية لتعزيز الوحدة بالاضافة الى اقرار برامج تطوير وتدريب المعلم بشكل كامل واعادة منهج المكتبات والقراءة بهدف الارتقاء بجودة التعليم.
أما عن ملف الصحة فوصفته بالمتورم والمريض وغير الصحي لأنه يعاني من خلل منذ سنوات طويلة حيث تم تقليل الاهتمام بالجودة وتم التركيز على العلاج بالخارج رغم أهميته فعلينا ان نعتني بالخدمات الصحية ووضع برامج لتطويرها حتى تتم معالجة الخلل الموجود.
وعن قضية المرأة أكدت المبارك أن المرأة ظلمت في عدة أمور مثل القرض الإسكاني، وفي هذا الصدد قالت انها تتبنى هذه القضية في المجلس القادم إذ وصلت الى قبة البرلمان حتى تتساوى المرأة مع الرجل في قيمة القرض والذي يبلغ 100 ألف دينار وليس 45 كما هو الآن، ووصفت ذلك بأنه غبن وظلم لحقوقها.
ومن ناحية أخرى أكدت ان المرأة تتعرض كذلك لظلم في الجهاز الوظيفي للدولة حيث حوربت كفاءات نسائية عديدة وأقصيت من مناصبها مما يعود بالضرر على الدولة ككل لما فيه من هدر للطاقة والكفاءات حيث انه من الواجب حمايتهم وليس محاربتهم مضيفة أنه يجب تعديل ما ثبت من قصور عجزت الحكومة عن تنفيذه بسبب عجز القانون مؤكدة على ضرورة ترسيخ مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص وأن تكون نسبة المشاركة من النساء في الحكومة 30%، حيث إنه لابد من إعادة النظر في تولية المرأة المناصب القيادية لأن هناك من يملكن الكفاءة والقدرة على القيادة.
وحول شريحة المتقاعدين أكدت المبارك أن هذه الشريحة تعاني كثيرا رغم أنها خدمت الوطن والتزمت بالعطاء طوال فترة خدمتها وبعد التقاعد تضخمت الرواتب والكوادر لكن هذه الفئة وتم نسيانها فظلت رواتبهم كما هي ونسوا أنهم أصحاب فضل وخبرة للإهمال والنسيان وعليهم التزامات لا يستطيعون توفيرها مقترحة تبني مقترح تقدمت به حينما كانت عضوا بالبرلمان وهو زيادة رواتب المتقاعدين 300 دينار ليمكنهم العيش الكريم وفتح مجالات أخرى للاستفادة من خبراتهم بنظام المكافأة.